استفتاء هام: هذه مجموعة من الصفات، اختر منها ما تراه مناسبا لوصف عبد الفتاح السيسي

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

مصر العربية

هذه المقالات تعكس المأساة التي عاشتها مصر ابتداء بالدكتاتور الأول جمال عبد الناصر - الذي انتزع السلطة من سيده محمد نجيب - وانتهاء بالحمار المنوفي الغبي اللص محمد حسني مبارك الذي لا بارك الله فيه هو وزوجه ونسله. فهذا الأخير ونسله هم حثالة أهل مصر وأحطهم خلقا. احترفوا الخيانة والتبعية للعدو الصهيوني الأمريكي ووظفوا جيش مصر لحمايتهم وليس لحمايتها. إذا أردت التعليق على أي مقال يجب أن تنقر على عنوان المقال. المدونة الإنجليزية: http://www.hegazi.blogspot.com

الأحد، 17 ديسمبر 2017

استفتاء هام

قراء هذه المدونة مدعوون للاشتراك في هذا الاستفتاء الهام الموجود على قمة هذه الصفحات، عن رأيهم في شخصية عبد الفتاح السيسي الذي اختلفت فيه الآراء. إذا ما كان متصفحك (البراوزر) شديد التعقيد فسوف ستجد في أقصى اليسار مجموعة من الصفات، اختر منها ما تعتقد أنه ينطبق على عبد الفتاح السيسي وانقر على المستطيلات المواجهة لتلك الصفات في أقصى اليمين. أما إذا ما كان متصفحك بسيطا فانقر على المربعات الصغيرة على يسار ما تختاره من الصفات.

الاثنين، 4 ديسمبر 2017

مسرحية شفيق

على الطائرة في الطريق إلى القاهرة - شفيق يتحسس قفاه

هذه الوصلة تأخذك إلى برنامج تلفازي هام يوضح لك من هو أحمد شفيق. الغريب في الأمر أن كل مشارك وطني في ذلك البرنامج الحواري الهام قد اختفى تماما  بعد انقلاب السيسي على الرئيس الشرعي. سوف تري ريم ماجد ويسري فودة وعلاء الأسواني وحمدي قنديل ونجيب ساويرس وكلها شخصيات وطنية فذة - بغض النظر عن أي دوافع أخرى - تتحاور مع مندوب مافيا العسكر الخونة بكل الوطنية والثقة في مستقبل الثورة التي لم يخطر على بال أحد عندئذ أن تافها مثل "بلحة العرص" وأشباهه من حثالة العسكر يمكن له أن يتمكن من وأدها بالخديعة وادعاء الوطنية، وخداعهم للنسوة والبسطاء المفلسين فكريا، الذين لا يمتلكون وضوح الرؤية أو البصيرة أو القدرة على تحليل أبسط المتناقضات الواضحة.

 علاء الأسواني يلقن شفيق درسا في أدب الحوار

من هو أحمد شفيق؟ هو جزء من نظام حسني مبارك الذي قامت ثورة يناير 2011 من أجل اجتثاث جذوره، وهو جزء لا يتجزأ من مافيا لصوص العسكر التي حكمت ومازالت تحكم مصر لتنهب جزءا من ثروتها وتهدر ما يتبقى من تلك الثروة، وسارت بالبلاد من سيئ إلى أسوأ منذ ذلك الانقلاب المشئوم في 23 يوليو 1952 والذي أوصلنا إلى مرحلة انحطاط - تحت حكم صهيوني خسيس - يعلم الله وحده متى وكيف تنتهي تلك المرحلة الكئيبة من تاريخ مصر.
أحمد شفيق له مصالح مصيرية مرتبطة ببقاء تلك المافيا في الحكم. تلك المافيا التي لا نعرف على وجه اليقين من هو رئيسها الحقيقي حاليا، هل هو حسني مبارك أم حسين طنطاوي أم غيرهما؟ هل تسلم "بلحة العرص" قيادة تلك المافيا بالفعل؟ وأبقى على العجائز للقيام بدور استشاري في كيفية إدارة تلك المافيا المتمثلة في المجلس العسكري وما يحيط به من اللصوص الآخرين، الذين يديرون تلك الآلة التجارية الضخمة التي تسمى زورا جيش مصر؟

 في الكواليس

أحمد شفيق في حد ذاته لا يزيد عن "سيسي" آخر في اصطبل المافيا العسكرية، وما تراه منه اليوم هو دور مرسوم له، لكي يتم خداع المصريين به في مسرحية سخيفة يقوم فيها بدور المضطهد الذي يستحق التعاطف معه، ولكي يرى المصريون البسطاء فيه صورة المنقذ من حكم السيسي الفاشل الذي أحرج المؤسسة العسكرية وأصاب الاقتصاد المصري في مقتل.
 وسواء نجح المخطط ووصل شفيق إلى الحكم، أو فشل المخطط واستأسد السيسي على سادته وبقي في الحكم، فإن النتيجة تكون واحدة، وهي استمرار الحكم العسكري الفاشل ومحاولة القضاء على ثورة يناير 2011 تماما، والاستمرار بمصر على طريق التدهور الاقتصادي والاجتماعي والانحطاط المزمن الذي طال مداه.

  الأسواني والشباب بعد استقالة شفيق

الحل الوحيد المنقذ هو الرفض التام للحكم العسكري واختيار رئيس مدني ذكي وقوي يستطيع الإمساك بزمام الأمور. يجب أن يكون ذلك الرئيس القادم من التكنوقراط  الواعين لكي يبدأ الإصلاح وينهي عصر جهل سوائم العسكر. هل المصريون قادرون على تحقيق ذلك؟
 إذا لم يتحقق ذلك سلميا فلابد من اندلاع ثورة جديدة تنصب المشانق هذه المرة وتحقق العدالة الفورية. مثل تلك الثورة له ثمن باهظ من دماء الشباب، الذي يجب أن يتحرك لانتزاع المستقبل من براثن مافيا العسكر التي تكمم الأفواه وتلقي بالأبرياء في السجون بل وتستبيح تعذيبهم وقتلهم. لا يمكن أن تكون هناك حياة كريمة في دولة بلا حرية أو قانون، دولة أصبح جيشها هو عدوها الأول. نعم تلك حقيقة لم تتبين معالمها بوضوح إلا بعد أن تبينت حقيقة "بلحة العرص" الصهيوني المولد والنشأة والهوى، والذي تم دسه بالجيش المصري بمساعدة نظام الأفاق حسني مبارك والآلة الصهيونية التي اخترقت الجيش المصري وخططت في مكر وصبر وأناة لوصول ذلك السفاح الخائن إلى حكم مصر والعمل على تدميرها.

السبت، 25 نوفمبر 2017

مؤامرة السيسي في سيناء 2017

المصري الذكي يعلم أن الجيش المصري مهما تدرب ومهما اشترى من سلاح فإنه يظل متخلفا عن إسرائيل التي ستستمر في امتلاك أحدث ما تملكه الترسانة العسكرية الأمريكية، بينما تزود أمريكا مصر بالسلاح القديم الذي لا يشكل خطورة على إسرائيل.

الأمل الوحيد لارتقاء الجيش المصري هو  الخروج من تحت المظلة الأمريكية إلى مكان ما تحت مظلة أخرى إلى أن يستطيع الوقوف على قدميه تكنولوجيا في المستقبل البعيد. ستون عاما من حكم العسكر العفن كفيلة بتدمير أي أمة على سطح هذا الكوكب.

ما أود استنباطه هنا هو أن الجيش المصري اليوم هو جيش ضعيف وعاجز عن مجرد حماية الحدود أو الهيمنة على بعض المناطق مثل حماية سيناء التي تسيطر إسرائيل على أجوائها. قارن ذلك بقوة الجيش الإيراني الذي لا تجرؤ إسرائيل على الاقتراب من مجاله الجوي.

ما هو مغزى حادثة إفناء ما يزيد عن 300 مصري داخل مسجد بسيناء؟ ما هو مغزى تمكن القتلة من الهرب بسياراتهم والعودة إلى مكان للاختباء قد يكون إسرائيل (أو إلى معسكر ما للجيش المصري) في أمان تام دون ملاحقة جادة وسريعة؟ وبعدها يعوي السيسي الصهيوني وإعلامه بلغو فارغ عن جيوش الإرهاب التي سيتعامل معها بالقوة "الغاشمة" أو الغشيمة التي لا تتحرك قبل 4 ساعات من وقوع الحدث؟

الإجابة البديهية على تلك التساؤلات هي أن هذا السيسي الحقير شريك في الجريمة وجزء من الحملة الشرسة للفتك بأهل سيناء وترويعهم - مسلمين ومسيحيين - لكي يهربوا من بيوتهم فيتم إخلاء سيناء من سكانها ثم يتم بيعها لإسرائيل مثلما باع لها جزيرتي تيران وصنافير بالوكالة.

سيقوم السيسي وإعلامه بالطبل الأجوف والزمر النشاز والحديث الفارغ عن طول باع السيسي في مقاومة الإرهاب وإلصاق التهم الجزافية بقبائل سيناء أو حماس أو التنظيمات الإرهابية الوهمية التي تقفز علينا من كوكب آخر ثم تختفي سريعا بمركباتها الفضائية "ذات الدفع الرباعي"!

أنصار هذا السيسي الصهيوني من أغبياء مصر من شيوخ ونساء لا يفقهون يجب أن يتسع أفقهم اليوم لتصور المشهد الذي ترسمه الحقائق الدامغة والواضحة على أرض الواقع، والتي يزداد وضوحها يوما بعد يوم. السيسي ينفذ أجندة أمريكية صهيونية بتفتيت الشعب المصري إلى شراذم متناحرة فيما بينها، وبنشر الإرهاب في ربوع البلاد لكي يبرر إحكام قبضته الأمنية على كافة أبناء الشعب بعد أن وضع الشباب في المعتقلات، جبنا وخوفا من ثورة مقبلة لابد لها أن تشتعل لإنقاذ مصر من براثن هذا الصهيوني الإرهابي.


عادل رجائي ضحية فرقة كوماندوز السيسي

هناك أقوال - أجد أنها غير مستبعدة وتعززها أحداث سابقة - هي أن السيسي لديه فرقة كوماندوز سرية مدربة بقيادة ضابط مصري اسمه محمود عبد الفتاح السيسي تقبض الملايين للقيام بالعمليات القذرة، مثل تدبير القضاء على كبار ضباط الجيش المصري المعارضين في حوادث مدبرة على الطرق السريعة، أو بالاغتيال المباشر كما حدث في حالة العميد عادل رجائي قائد الفرقة التاسعة مدرعات، والأرجح أن فرقة كوماندوز السيسي تلك مسئولة مسئولية مباشرة عن مجزرة المسجد الأخيرة التي تتسم بوحشية يأباها الجيش الإسرائيلي على نفسه ولا يقبل القيام بمثلها. يعزز تلك الفرضية تأخر التعرض للمعتدين لعدة ساعات في عصر يتسم بسرعة الاتصال التي توفرها وسائل الاتصال الحديثة لعامة الناس، ناهيك عن توفرها لجيش من المفترض أنه جاهز للتعامل الفوري مع الأمور الطارئة، كما أن سيارات الدفع الرباعي غير مسموح بها في سيناء منذ وقت طويل ويقوم الجيش المصري باقتناصها فور ظهورها على الطرق. 


السيسي الصهيوني أشد خطرا على مصر من ناتنياهو، والجيش المصري قد تحول إلى جيش احتلال داخلي من المرتزقة تحت قيادة مافيا تفعل بالمصريين ما لم تفعله جيوش الاحتلال الإنجليزية والفرنسية والتتار في سالف العصر. 

الأربعاء، 1 نوفمبر 2017

محمد صلاح والسيسي


خطر لي في لحظة تجلي أن أجري مقارنة بين محمد صلاح والسيسي. لا تسألني لماذا،  لأن لحظات التجلي الحقيقية تحل فجأة بدون سابق إنذار ثم ترحل إلى أجل غير مسمى. كان الجو باردا والأمطار غزيرة خارج البيت فقررت البقاء داخل بيتي وأن أستبدل ساعة المشي اليومية بنصف ساعة فوق آلة الجري الميكانيكية التي لا أعرف لها تسمية باللغة العربية رغم أنني مترجم لغة عربية مخضرم. يسمي الفرنجة تلك الآلة المفيدة اللعينة " تريدميل treadmill"، وربما أن هذا قد أصبح اسمها بالعربية حيث أننا نعشق حشر الكلمات الأجنبية بلغتنا الجميلة بهدف تشويهها ونظرا لتمكن عقدة الخواجه منا. أحكي لك كل ذلك لأقول لك أنك فوق "آلة الجري الكهربائية" تلك لا بد وأن تسبح بأفكارك بعيدا لكي تقتل الوقت الذي يكون طويلا ومملا في ظروف الجهد المبذول. خرجت من تلك المقارنة بالنقاط التالية:

من الناحية الشخصية محمد صلاح شاب واعد أمامه مستقبل عظيم، وبعد انقضاء حياته الكروية - التي تنتهي تدريجيا خلال سنوات قليلة - تكون ثروته التي جمعها بالجهد والعرق والمثابرة كافية لكي يقضي بقية عمره في بحبوحة ودون قلق، أما السيسي فقد جمع ثروته من المال الحرام شأنه في ذلك شأن كل ضباط مافيا "المجلس العسكري" الذين يصلون إلى مناصبهم بالاختيار وليس بالكفاءة المهنية، والسيسي خير مثال واضح لعقم وتدني كفاءة معظم الرتب العالية بالجيش المصري، والتي كانت دوما سببا رئيسيا لفشل ذلك الجيش في الحروب الحقيقية مع العدو الصهيوني. مستقبل السيسي حالك السواد فهو إن لم تنته حياته بالموت مقتولا عما قريب كما يستحق وأتمنى، فسوف تنتهي بمن ينقلب عليه ويضعه خلف القضبان، أو ربما يهرب خارج البلاد ليعيش منبوذا، وقد يستدعي الأمر عملية جراحية لتغيير معالم وجهه فله من آلاف الأعداء من يريد النيل منه بسبب قتل ابنه أو أبيه أو أخيه في عمليات مقاومة الإرهاب الوهمية. تلك هي سنة الحياة لكل دكتاتور ظالم والأمثلة كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر بينوشيه وصدام حسين ومعمر القذافي، ولا أقول حسني مبارك لأنه كان لصا وكان خائنا للوطن عن جهل لكنه لم يكن سفاحا متعطشا للدماء.

من الناحية الوطنية محمد صلاح بطل قومي حقيقي حقق نصرا في مجاله، وأصبح خير سفير لبلاده بنجاحه وحسن خلقه وتواضعه الجم. التواضع كان دوما شيمة العظماء.  قارن ذلك بالسيد "بلحة" التافه الجاهل الأجوف الذي يقول للناس "اسمعوني أنا وبس" ويدعي أن الله قد وهبه معرفة وقدرات خرافية لا ترى لها أثرا على أرض الواقع، وبلغت به الوقاحة أن يقول لأحد أعضاء البرلمان "انت مين انت؟" . أما على الصعيد العالمي فقد جعلنا هذا التافه أضحوكة الأمم. آخر نوادر هذا الحمار بفرنسا وقوفه أمام الصحفيين مقللا من شأن الكرامة الإنسانية وحرية التعبير أمام قوم يضعون تلك الحريات في مرتبة أعلى من مرتبة الخبز. لكن ضيق أفق ذلك الجهول لا يسمح له بتخيل ذلك.

على كل حال مضى نصف الساعة بسرعة، وانتهت معه لحظات التجلي بعد أن تصبب العرق مني. جهزت لي زوجتي طعام فطوري فجلست أتناوله دون شهية وكلي حزن وأسى على ملايين المصريين الذين أوصلهم حكم العسكر إلى حد العجز عن إطعام أطفالهم، وما زلت أعجب كيف أن "بلحة العرص" ما زال له بعض المريدين الذين يعجزون عن التمييز بين الحق والباطل أو بين النور والظلام.

السبت، 28 أكتوبر 2017

الحمير في مصر والتخلف عن العصر

الحمير كما خلقها رب العباد توجد في أشكال وألوان متعددة. الحمير المصرية تقع في فئتين رئيسيتين سأحاول جهدي أن أصفهما بحيث يمكن التمييز بينهما:



الحمار الحصاوي

الفئة الأولي من الحمير المصرية تسمى باللاتينية Equus asinus ولها بمصر سلالات متعددة الاستخدام منها حمار الركوب ذو البردعة المزركشة وكان يركبه ذوو الحيثية من أهل الريف، والحصاوي وأصله إقليم الإحساء بجزيرة العرب، وهو حمار قوى التحمل تعود على صعوبة البيئة. يوجد أيضا الحمارالبلدى وحمار السباخ وحمار الجر. أما السيسي فهو الحصان الصغير وكان يستخدم قديما في نقل البضائع والترفيه عن الأطفال، ولا علاقة له من قريب أو بعيد بحكم دولة مصر.

الفئة الثانية من حمير مصر منسوبة زورا للجنس البشري المسمى باللاتينية Homo sapiens . وتشمل عددا كبيرا من المصريين الأغبياء الذين يرفضون الاعتراف بكارثية حكم العسكر بصفة عامة وحكم بلحة بصفة خاصة. يسمى الواحد منهم "حمار سيساوي" وهو أقرب ما يكون للحمار الحصاوي من حيث تحمله للظروف المعيشية التي يعجز بقية الجنس البشري عن تحملها.


الحمار السيساوي

رغم أن لقمان قد حذر ابنه بالقول "إن أنكر الأصوات لصوت الحمير" إلا أن الإعلام المصري اليوم لا يعلو فيه صوت فوق صوت الحمير. قنوات التلفاز المصري تكاد تكون كلها حكرا على أشهر الحمير الآدمية المصرية. أذكر من تلك الحمير على سبيل المثال لا الحصر:

عبد الفتاح سعيد حسين خليل السيسي: (اسم الشهرة "بلحة العرص") ويعمل حاليا بوظيفة دكتاتور مؤقت يحاول جاهدا تدمير مصر تماما وبأقصى سرعة قبيل التخص منه. وهو في حديثه داخل مصر كالنساء ويسمى ذلك بالعامية المصرية "سهوكة". أما حديثه بالخارج فإنه يجعل المستمع شبه عاجز عن كتم ضحكه. هذا المسخ البشري لا يمتلك من مقومات رجل الدولة قدر خردلة. رجال الدولة عادة قوم مثقفون من الدارسين العارفين بشئون الاقتصاد والعلاقات الدولية ويمتازون بغزارة الثقافة العامة وإجادة واحدة أو أكثر من اللغات الأجنبية ومعرفة تامة بأمور البروتوكول في المحافل الدولية، وغير ذلك من عديد المقومات الضرورية التي تشكل شخصية رجل الدولة المسمى بالإنجليزية “statesman” والتي يشين أي رئيس للدولة غياب أي منها، فما بالك بغيابها كلها في حالة بلحة الفريدة من نوعها؟

أحمد موسى: (اسم الشهرة "أحمد جاموسه"، مع الاعتذار للجاموس) تدرج من وظيفة مخبر يتخفي في بالطو أصفر حتى وصل لوظيفة "النعار الأكبر للترويج لحكم العسكر". لو كانت الأمور بمصر طبيعية لكانت وظيفة هذا الجاهل هي "صبي عالمة" يطوف معها القرى والنجوع حاملا طبلة. ترى هذا الحمار يقطر جهلا ولا أدري كيف يمكن لمثله أن يكون على شاشة تلفاز. ستكون نهايته الحتمية مع نهاية بلحة التي تقترب بسرعة.

عزمي مجاهد: منظره وسلوكه على الشاشة عجيب ومخبره أعجب، وتفاهته وجهله اللغوي المفرط وغوغائيته تعجز الكلمات عن تصويرها.

مصطفى بكري: معرص لكل العصور.

عمرو أديب: متلون، وجد لنفسه مكانا إضافيا في صندوق قمامة للطبل والزمر بإحدى قنوات الرقص والغناء بالإمارات.

هناك أيضا  لميس الحديدي - حسحس حساسين – الابراشي - تامر أمين – الغيطي وعشرات غيرهم من المرتزقة بقنوات تلفاز الدولة الرسمي وقنوات حثالة مليونيرات عصر جاهلية العسكر وعرب الخليج. كلهم لن يكون لهم مكان على الشاشات عند ابتداء عصر النهضة وانتهاء عصر التخلف والفساد تحت حكم العسكر، قريبا جدا بإذن الله.

الأربعاء، 25 أكتوبر 2017

بلحة والحملة البوليسية على طريق الواحات

خريطة طريق الواحات

لن نتحامل على أحد، وإنما سنحاول الخروج ببعض الاستنتاجات. يجب أن نستعرض الحقائق أولا وأن نكون واعين للعامل الهام وهو: من المستفيد

لو أن هناك حقا طبيب يسرب المعلومات من المشرحة عن القتلى من كبار ضباط الشرطة فإن نهايته المحتومة تكون القتل أو الاختفاء القسري بمعرفة أي من عصابات السيسي.

تدمير حملة الداخلية الضخمة بهذه الصورة الفعالة السهلة على يد عدد قليل من الفدائيين يعني أن مصر ليس لديها حماية بوليسية حقيقية.

الطريقة التي اتبعها هؤلاء الفدائيين في التعامل مع رتل الشرطة تجعلهم أبطالا شرفاء في أعين الكثيرين من أهالي الضحايا بسجون السيسي المكتظة. ليس لدى هؤلاءالأهالي أي دافع للتعاطف مع ضباط الشرطة الذين يعذبون المعتقلين الأبرياء بالسجون.

التعامل البطئ المتردد لقوات الجيش مع هذا الحادث يزيد من التنافر الدائم بين ضباط الشرطة وضباط الجيش. كما أن هذا التعامل المخزي يجعل من بلحة أضحوكة عندما يدعي أنه يستطيع نشر الجيش لمواجهة الشعب المصري كله في 6 ساعات.

بلحة يتجاهل هذا الحادث الجلل ويستمر في رحلاته المكوكية خارج البلاد وعمله كسمسار شراء طائرات للجيش، في وقت تئن فيه الدولة اقتصاديا ولا تتحمل فيه المزيد من القروض والفوائد البنكية التي تكبل الأجيال القادمة بدون ضرورة ملحة لصالح البلاد، إلا إذا كان بلحة يريد دك "كفر البلاص" عند قيام ثورة شعبية.

هنا يتبادر إلى الذهن سؤال هام: هل يسعى بلحة بالفعل إلى تدمير مصر اقتصاديا، أم أنه مجرد حمار أراد الله به التعاسة لمصر وشعبها؟ رأيي الخاص هو أنه يجمع الصفتين أي أنه حمار ومكلف بتدمير مصر وشعبها. كم من المصريين يدرك ذلك؟

الخميس، 19 أكتوبر 2017

الأزمة السعودية الإماراتية الإسرائيلية المصرية

عنوان هذا المقال القصير قد يثير في ذهن القارئ ذلك القول المصري السائر "سمك لبن تمر هندي"، أي ذلك الخليط الغريب الذي لا تجمعه صلة أو علاقة ببعضه البعض، لكنني يا سيدي القارئ أزعم بأنني سأوضح الأمور بما لا يترك مجالا للشك في وجود علاقة قوية تجمع هذا الخليط غير المتجانس. كلامي هنا عن هذه الدول يتعلق بحكوماتها ونظم حكمها وليس عن شعوبها.

آل سعود وآل نهيان و"بلحة" يجمعهم الذل والتبعية لسادتهم صهاينة الأمريكان، وتوجيهات أو تعليمات كهنة السياسة الخارجية الأمريكية من صهاينة البيت الأبيض. التعليمات الحالية تقضي بضرورة الإبقاء على النظام المصري القائم. أين لب المشكلة إذن؟

المشكلة هي ارتفاع تكلفة الإبقاء على نظام بلحة، واستحالة قدرة السعودية والإمارات على تحمل ذلك العبء إلى مالا نهاية. بلحة المخادع الجاهل العاجز يحاول إقناع الجميع بأنه قادر على الوصول بالاقتصاد المصري إلى بر الأمان. ذلك وهم في ظل إدارة عاجزة وآلة تكنوقراطية تعيش خارج العصر، ولو جاءتها المعونة الفنية والمادية من الخارج - وذلك لن يستمر - فإن التنفيذ يكون مكبلا بقيود البيروقراطية والغش والسرقة والتخاذل وعدم الانتماء وكافة سمات الفشل المؤسسي التي أصبحت من السمات الدائمة لأهل مصر في ظل حكم العسكر الذي دمر شخصية الإنسان المصري.

المتأمل للصورة الحالية يمكنه أن يدرك أن الدولة المصرية تكاد تكون بدون موارد ذاتية فقد أدي حكم العسكر إلى تدني السياحة والصناعة والزراعة بحيث أصبح عجز ميزان المدفوعات يتطلب إغراق الدولة بالديون باهظة التكلفة، التي تكبل الأجيال القادمة وتبشر بمستقبل حالك السواد. ناهيك عن انهيار منظومة الخدمات العامة كالتعليم والصحة والتكلفة الباهظة الخيالية لإعادة بناء البنية التحتية الأساسية المنهارة التي بقيت سيئة الصيانة أو التجديد لعدة عقود من الحكم العسكري الجهول. تلك البنية ليست فقط شبكة الطرق والمواصلات والصرف الصحي والطاقة، كما يظن العامة وأنصاف المثقفين.

إسرائيل لا يمكن لها تقديم المساعدة المادية لأن المال الإسرائيلي ملك للشعب الإسرائيلي وليس لطغمة حاكمة مثل العرب ، لكن إسرائيل تقدم كل العون لبلحة في مشروعه لتصنيع الإرهاب بين ربوع مصر وخاصة في سيناء أملا في حصولها على جزء من الضفة الشرقية لنهر النيل.

بلحة يعتقد أنه سمسار "صفقة القرن" التي ربما سمع بها من أحد صهاينة السياسة الأمريكية، الذي ربما يكون قد ذكرها على سبيل الفكاهة والسخرية من هذا الحمار الأبله المصري، فتلقفها حمارنا وتشدق بها ببلاهته المعهودة.

لك الله يا مصر، متى يفيق شعبك من غفلته؟ أيليق بك أيها الشعب العريق أن تستسلم لحكم هذا الحمار الجهول الذي لا يمتلك أيا من صفات رجل الدولة المخضرم العارف المحترم؟ أفيقوا يرحمكم الله فالوقت ليس في صالحكم.

الخميس، 12 أكتوبر 2017

البقاء لله

أتوجه شخصيا من هذا المنبر المتواضع بتقديم العزاء إلى الإعلامي الفذ والإبن البار معتز مطر في وفاة والده لاعب الكرة القديم المرموق "علوي مطر". وأقول له بأن التاريخ لا ينسى أبناء مصر الأبرار، وأن والده سيبقى دوما في عقول وقلوب الأجيال القادمة، مثلما سيبقى اللاعب العظيم محمد أبو تريكة (رغم أنف القزم الصهيوني) ومحمد صلاح (البرعم المتفتح الجميل) ملء العقول والقلوب بعد عمر طويل بإذن الله.
هذا الشبل

من ذاك الأسد

كتب أنور العشري في 20 أبريل 2017 :


( "زى النهاردة من "55" عاما، وبالتحديد عام"1962" الأهلى يتوج بالدرع رقم "11" لمسابقة الدورى بعد فوزه على الزمالك فى القمة رقم "26" فى ختام مباريات الموسم رقم "12"، والتى أقيمت بملعب الزمالك بميت عقبة، بثلاثية نظيفة سجلها محمود السايس، وطارق سليم، ورفعت الفناجيلى، ليرفع رصيد الأهلى رصيده إلى "29" نقطة بفارق ثلاث نقاط عن غريمه. 


والطريف أن الأهلى فاز بنفس النتيجة فى الدور الأول، ليحقق فوزه رايح جاى للمرة الثانية فى مواجهات الدورى.


أشرك محمد عبده صالح الوحش مدرب الأهلى الشاب مجموعة من اشبال الأهلى الذين ضمهم  حلمى أبوالمعاطى للأهلى تحت "16" عاما ، وهم علوي مطر ابن "19" ربيعا، وكان قد شارك قبل مباراة القمة فى ستة مباريات وسجل هدفا، رجب حسانين الشهير بريعو الجناح الأيسر "19" عاما، الذى لعب أول مباراة رسمية له أمام الزمالك، ومحمود السايس الذى انضم للأهلى موسم "60/1961" من حلوان، وكانت أولى مبارياته الرسمية أمام الزمالك ايضا." )


وهذا البطل

على خطى ذلك البطل

  وليذهب إلى الجحيم "بلحة العرص" وأمثاله من المرتزقة قادة "جيش حليمة" من اللصوص المترهلين الذين يبيعون الوهم لأهل مصر من السذج والأغبياء، في سبيل بقائهم في السلطة لخدمة المخطط الصهيوني الأمريكي لتدمير مصر معنويا واقتصاديا واجتماعيا  بحجة أننا 100 مليون عاطل.                                                                                               

الاثنين، 18 سبتمبر 2017

مقارنات الأزمة القطرية

بقلم: عبد الرحمن يوسف
بدأت الأزمة القطرية منذ عدة شهور، وحوصرت قطر من عدة دول عربية، وعشنا –وما زلنا نعيش– سجالا بين الفريقين المحاصِر والمحاصَر، وهنا تحضرني عدة مقارنات بين فريقي الأزمة، لعله من المفيد استعراضها في هذه العجالة
1- اعتمدت السياسة الإعلامية لدول الحصار على الكذب والتلفيق، بينما اعتمدت قطر على فتح ملفات حقيقية
لقد بدأت الأزمة بكذبة... حيث اخترقت دول الحصار – كما ثبت بعد ذلك – موقع وكالة الأنباء القطرية، وبثت من خلاله تصريحات كاذبة على لسان أمير قطر.
وطوال الأزمة كان الكذب هو سلاح دول الحصار الأساسي... فدولة قطر تعتقل مئات الآلاف من المعارضين، في سجن "أبو هامور" (مع أنه لا يوجد سجن في هذه المنطقة أصلا، ولا يوجد معتقل سياسي واحد في قطر)، وقطر تستخدم السحر، وقطر هي المسئولة عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والأمير تميم تم تحديد إقامته، وهو معتقل، ومن يظهر مجرد "دوبلير" شبيه ... وعشرات الأكاذيب التي ليس لها أي أساس، فهي أكاذيب مختلقة من أولها إلى آخرها.
أما قطر فاعتمدت على فتح ملفات حقيقية... مثل السجون الإماراتية في اليمن، فساد الإمارات السياسي في واشنطن، تسريبات البريد الإلكتروني لسفير الإمارات في واشنطن، الانتهاكات الحقوقية في الإمارات، وفي السعودية، وفي مصر... كل هذه الملفات ملفات حقيقية في أساسها، قد نختلف مع طريقة التناول أو بعض المبالغات ... ولكن لا أحد يستطيع أن ينفي الموضوع من أساسه.
* * *
2- دول الحصار تشتري الذمم، وقطر توظف الكفاءات... فترى دولة الإمارات تشتري كل من تستطيع، ابتداء من السفاح "توني بلير"، وصولا لكاثرين آشتون وممثلي ومطربي الدرجة الأولى والثانية والعاشرة.
وسبب ذلك أن سياسة هذه الدول تعتمد على الضجة و"البروباجاندا" !
دولة قطر توظف الكفاءات، وبيوت الخبرة، وكبار المحامين، وسبب ذلك أن سياسة الدولة في هذه الأزمة هو اللجوء لكل الطرق القانونية والمؤسسات الدولية المتاحة، ضمن خطة ذات نفس طويل، وقد بدأت نتائج ذلك تظهر في شكل قرارات من مؤسسات عالمية، سواء تتعلق بالطيران المدني، أو بحقوق الإنسان، أو غير ذلك.
* * * 
3- دول الحصار تعتمد على البذاءة والسب،حتى على المستوى الرسمي والدولي (في الغرف المغلقة وأحيانا في العلن)، مما أدى إلى حالة من عدم التعاطف مع مطالب دول الحصار. 
دولة قطر اعتمدت على الرد العاقل بالمنطق (سرا وجهرا)، مما أدى إلى احترام رجال الدولة الذين يمثلون قطر.
والغريب أن سلوك الدول انعكس على جزء كبير من الشعوب، فترى بذاءات من كثير من المغردين الذين ينتمون لدول الحصار، وترى التزاما وضبط نفس من القطريين.
ولعل المشادة التي حدثت في مؤتمر وزراء الخارجية في القاهرة يوم الثلاثاء 12 سبتمبر 2017 توضح هذاالفارق بين الفريقين، ففي الوقت الذي ظهر فيه المدعو "سامح شكري" وكأنه جزار يمسك سكينا يهدد بها زبونا لم يدفع الحساب، وظهر فيها "أحمد القطان" وكأنه طالب أرعن في المرحلة الإعدادية يتضارب في الفسحة مع زملائه من أجل إثبات بلوغه، وظهر مندوب البحرين كالعادة تابعا ذليلا لسيده السعودي، وظهر من يسمي نفسه "أنور قرقاش"... في نفس هذا الموقف العصيب ظهر السيد "سلطان المريخي" وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري ثابتا، قليل الكلام، عف اللسان، واضح الحجة والبيان، فأفحم الجميع، دون أن يمسك أحد عليه أي تطاول أو بذاءة، ودون أن يتخلى عن هيبة رجل الدولة، تلك الهيبة التي سقطت من خصومه بشكل مهين.
* * *
4-  دول الحصار قبلت بكل المخالفات والتجاوزات من أجل تحقيق أي انتصار شكلي، وقطر ضبطت نفسها.
لقد قبلت دول الحصار بإجراءات صبيانية تافهة، مثل إطلاق قناة (بي آوت) وهي سرقة علنية لقنوات (بي إن) القطرية، ومثل سرقة لوجو قناة بي إن سبورت في ستاد الرياض يوم 11 سبتمبر الماضي!
قطر ضبطت نفسها... ولم ترد على أي إجراء من هذه الإجراءات بالمثل، ولم تندفع – كما كان يخطط لها – لأي إجراء عصبي، مثل الانسحاب من مجلس التعاون، أو التعامل العنيف مع المواطنين المنتمين لدول الحصار.
* * *
5- على المستوى الشعبي والجماهيري أصبحت قيادات دول التحالف رمزا للعمالة والسفه... وذلك بسبب الطريقة الصبيانية التي أديرت بها الأزمة.
بينما تحول اسم "تميم المجد" إلى أيقونة ... يحملها القطريون وغير القطريين، وكان مُوَفَّقًا في صمته، ومُوَفَّقًا في كلامه حين تحدث بعد مرور أكثر من أربعين يوما على بدء الأزمة.
* * *
6- دول الحصار اعتمدت على الترهيب لكبح جماح الجماهير ومنع الناس من إبداء رأيها، فرأينا قوانين تصدر بمنع التعاطف مع قطر، والسجن لسنوات طوال لمن يثبت عليه مجرد "التعاطف"، بل إن هناك مواطنين قد اعتقلوا بالفعل بهذه التهمة الحقيرة.
وقد تطور هذا التعامل حتى أصبح الناس يحاسبون لأنهم صمتوا، وبهذه التهمة (أعني الصمت) اعتقل علماء، ومفكرون، وناشطون
أما قطر فقد اعتمدت على إفساح المجال للجميع لإبداء رأيه، ولم تجرم أي شكل من أشكال التعبير... فكانت النتيجة أن عبر الناس عن ذلك بالوقوف خلف القيادة السياسية في هذه الأزمة الكبيرة.
بل إنه حين اشتعلت أزمة الحجيج القطريين لم تمنع قطر أي مواطن أو مقيم من الذهاب للحج.
والأكبر من ذلك ... أنها لم تمنع شخصا ينتمي للأسرة الحاكمة من الذهاب إلى السعودية، برغم أنه يستخدم هناك بشكل سياسي سيء، بل إن هناك تصريحات تتعلق بهذا الشخص ... تفيد بأن عودته إلى قطر أمر يخصه، فهو ليس مطرودا، وليس ممنوعا من العودة، وليس مطلوبا على ذمة أي قضايا.
* * *
7- دول الحصار استخدمت كل الأسلحة بما في ذلك الفن والدين، فما أكثر الفتاوى التي صدرت ضد قطر، وضد الأشخاص الذين شملتهم الغضبة السعودية الإماراتية، وقوائم الإرهاب المصطنعة، وبعد ذلك بدأت حرب الأغاني... ولا ندري إلى أين سنصل مع هؤلاء!
بينما لم تستخدم قطر جميع الأسلحة، وتعمدت تحييد كثير من الشخصيات والمؤسسات، ومن دخل في المعركة دخل من تلقاء نفسه ولم يجبر، وكل من اختار التعبير عن رأيه (مثل الفنان غانم السليطي)، التزم بعفة لسان، وبدون سب أو شتم أو بذاءة ... بعكس المعسكر الآخر.
* * *
8-  دول الحصار اهتمت بالعالم الخارجي فقط ولم تهتم بالجبهة الداخلية، بل إن تعاملها مع الجبهة الداخلية كان بالتهديد والوعيد (كما ذكرت في الملاحظة السابعة).
قطر اهتمت بالجبهة الداخلية وعملت في الوقت نفسه على تفعيل تحالفاتها الخارجية.
ومن المضحكات أن دول الحصار دعت الشعب القطري إلى التحرك في مظاهرات سلمية، وهددت النظام القطري بعدم قمع هذه التظاهرات، ولم يتحرك أحد في قطر، بل ما حدث هو العكس... رأينا دعوات حراك داخل السعودية، وحينها تم اتهام سائر من يشارك في هذا الحراك بالخيانة والعمالة !
فالتظاهر ضد النظام القطري عمل وطني عظيم ... ولكن ضد النظام السعودي خيانة عظمى!
* * *
9- حرصت دول الحصار على الهجوم على قطر كلها، الحكومة، والشعب، والمؤسسات، والشركات التجارية، والعمل الخيري... كل ما ينتمي لقطر أصبح شيطانا رجيما في ليلة وضحاها.
قطر كانت حريصة على حصر الأزمة بين الحكومات والأنظمة فقط.
ففي الوقت الذي طرد فيه القطريون من المدارس والجامعات في دول الحصار، ومن الحرم المكي... ظل الطلبة الخليجيون معززين مكرمين في المؤسسات التعليمية في قطر ... وقامت تلك المؤسسات بتقديم موعد اختباراتهم لكي لا تضيع عليهم السنة الدراسية، بينما طرد الطلبة القطريون من المدارس والجامعات، وبعضهم سحبت منه الأوراق أثناء أداء الامتحان.
* * * 
10- بَنَتْ دول الحصار حساباتها على الماضي... بينما ظهرت قطر مستعدة للمستقبل!
ففي الوقت الذي اعتمدت دول الحصار على احتياج قطر لإمدادات من كل شيء من خلال هذه الدول ... كانت قطر مستعدة لبناء خطط مستقبلية تغنيها عن احتياجها لهذه الدول من الأساس !
وها هي تحالفات جديدة (اقتصادية وسياسية وعسكرية)، وميناء حمد، ومصانع قطرية،كلها تؤكد على أن قطر قد غيرت استراتيجيتها إلى استقلال سياسي اقتصادي تام عمن حولها. 
من كل ما سبق ... نستطيع أن نقول إننا أمام نموذجين أخلاقيين (أولا)، ونموذجين سياسيين (ثانيا) ... وها نحن ننتظر لنرى نهاية هذه المعركة التي لا يتوقع لها أن تنتهي قريبا، ولا يتوقع لها أن تطول.

وزير خارجية قطر - نموذج يمكن أن يقتدي به وزراء الخارجية والرؤساء العرب
تعليق
بقلم: محمد عبد اللطيف حجازي

عبد الرحمن يوسف الشاعر غني عن التعريف بقصائد هجائه لحاكم مصر السابق الذي لا بارك الله فيه أو لزوجه أو نسله، وكذلك مناهضته لحاكم مصر الحالي المعروف باسم "بلحة العرص" الذي نطلب من العلي القدير أن يخلصنا منه بالموت عما قريب، هذا ليس دعاء على "بلحة"، ولكنه مطلب مشروع نرجو ألا ينشغل الرب عنه بأمور أكثر أهمية بعالمنا المضطرب.

الكاتب أكثر مني علما بشئون قطر التي تلقى تعليمه الأساسي بمؤسساتها التعليمية وله بها ارتباط عاطفي بأيام شبابه. قطر بالنسبة لي مجرد دوله عربية صغيرة المساحة وهي مثل دولة "المؤامرات العربية المتحدة" وكافة دول الخليج الأخرى لها علاقات مخزية قديمة وقوية بإسرائيل. دولة قطر يربطها التاريخ - برضاها أو رغم أنفها - بعجلة الإمبراطوريتين البريطانية ثم الأمريكية، وتوجد على أرضها اليوم قاعدة أمريكية كبرى تسمى "قاعدة العديد" تشكل أهم بنية تحتية عسكرية أمريكية في عموم المنطقة، ومنها انطلقت الطائرات لضرب أفغانستان والعراق، ويزعم البعض أن قطر أنفقت على تحديث القواعد الأمريكية بها حوالي مليار دولار في مقابل الحماية الأمريكية، أي أنها ينطبق عليها المثل السائر "لا تعايرني ولا أعايرك، الهم طايلني وطايلك".

لكن ما لاحظته مؤخرا هو أن ممثلي قطر اليوم يمتازون أمام العالم بأنهم رجال دولة مثقفين وليسوا على مستوى جهل وسوقية وزير الخارجية المصري أو "بلحة العرص" أو ملك السعودية. تحليلي لما رأيته مؤخرا بالصحف وعلى شاشات التلفاز هو أن هذه الأزمة المفتعلة مجرد زوبعة في فنجان، تعري تماما كافة الأنظمة العربية الهزيلة، وسوف تنتهي باستسلام الجميع لواقعهم المر الذي تكشف للقاصي والداني، بينما دول العالم من حولهم تسعى نحو مستقبل أفضل وبإمكانيات مادية أقل كثيرا من الإمكانيات العربية المهدرة.

الأحد، 30 يوليو 2017

الاستعباط


بقلم: عبد الرحمن يوسف

ما أكثر الاستعباط في زماننا، ولكن خلال الأيام القليلة الماضية ظهرت حادثتان فيهما من العبط والاستعباط الكثير.. حادثتان هما قمة الاستعباط !

الحادثة الأولى:

ظهر المستشار حسن فريد يتلو حكمه الرصين ضد المتهمين في القضية الشهيرة المعروفة باسم قضية اغتيال النائب العام، والتخطيط لاغتيال شخصيات سياسية ودبلوماسية.

وبمقتضى الحكم استحق 28 متهما الإعدام شنقا، ونال 15 حكم السجن المؤبد، ونال 8 حكم السجن المشدد لمدة 15 عاما، ونال 15 حكم السجن المشدد لعشر سنوات.

هذه القضية اعتقل على ذمتها عشرات، وربما مئات، وقتل أيضا على ذمتها عشرات المساكين (تمت تصفيتهم حسب التعبير المفضل لوزارة الداخلية)، وفي النهاية لم نر كل هؤلاء ضمن المتهمين من الأصل، وهذا استعباط من الدولة لا مثيل له، ولكني سأتجاهل ذلك وأتحدث عن نقطة محددة.

حين تشاهد السيد المستشار وهو يقرأ الحكم ستدرك أنه حكم ملفّق، أملي عليه إملاء، وهو غالبا يقرأه للمرة الأولى في حياته!

لقد وصله هذا الحكم قبل الجلسة بدقائق أو ساعات، ولم يجد وقتا كافيا لمجرد الاطلاع عليه.
العبط أن تحاول أبواق النظام إقناعنا بأن الحكم عادل، وقمة الاستعباط.. أن يحاول أحد إقناعنا أن هذا المستشار هو كاتب هذا الحكم..!

* * *

الحادثة الثانية:

عملية مقاومة في كنف المسجد الأقصى، استشهد فيها ثلاثة فلسطينيين وقُتِلَ اثنان من أفراد شرطة الاحتلال الإسرائيلي وأصيب ثالث بجروح خطيرة.

الشهداء الثلاثة فلسطينيون من مدينة أم الفحم ويحملون الجنسية الإسرائيلية، وهم من عائلة واحدة، وهم محمد (29 عاما) ومحمد حماد (19 عاما) ومحمد فضل جبارين (19 عاما(.

تقرر إسرائيل بعدها أن تغلق المسجد تماما، وتستغل الحادث لتبدأ إجراءات "تأمين" جديدة، وتضع بوابات الكترونية على ما بقي مفتوحا من بوابات المسجد، لكي تكتمل خطوات السيطرة على المسجد !

يعتصم المقدسيون، ثم يعلنون عن جمعة غضب، وتمتنع المساجد عن صلاة الجمعة لكي يصلي أهل القدس كلهم إلى الصلاة في الأقصى.

تتعاطف شعوب العالم الإسلامي كله، ويقفون بدعائهم خلف المقدسيين.

الغالبية العظمى من الدول العربية تمنع خطباء المساجد من مجرد ذكر ما يحدث في الأقصى.

ينجح المقدسيون.. ويحبطون خطط الصهاينة، وحدهم.. بلا عون من أحد، ولا مِنّةٍ من نظام، ولا دعم من أي نوع، اللهم إلا دعوات مئات الملايين من المسلمين الصادقين.

كل ما يحدث كان تحت سمع وبصر أنظمة عربية هي أكثر صهيونية من الكيان الصهيوني ذاته، وكلنا يعرف أن دولة المؤامرات مثلا.. تساعد في شراء بيوت المقدسيين لصالح الصهاينة، فيبيع المقدسي بيته وهو مطمئن، ظانًّا أن العقار ما زال في حيازتنا نحن العرب والمسلمين، ثم يكتشف بعد ذلك أن المشتري الحقيقي صهيوني!

لم يستنكر أحد من الزعماء العرب ما حدث في القدس، والقائد الوحيد الذي حيّا صمود أهل القدس هو أمير قطر الشاب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (هل يفسر ذلك سبب حصار قطر؟(!

العَبَط أن يحاول البعض إقناعنا أن تلك الأنظمة التي لم تنبس ببنت شفة رغم استمرار أزمة الأقصى أياما وأياما كانت غير راضية عن إجراءات إسرائيل المعتدية.

أما قمة الاستعباط فهو أن تحاول أبواق تلك الأنظمة إقناعك أن إسرائيل قد تراجعت عن إجراءاتها وفككت بواباتها الإلكترونية.. استجابة لمكالمة هاتفية من الملك الفلاني أو الرئيس العلاني!

فوالله لو أن أحدا منهم تكلم لأوصاهم بالصبر على تلك الإجراءات، ولحرضهم على ضرب المعتصمين بالنابالم الحارق أو بالبراميل المتفجرة، ولا تستبعدنّ أن يتطوع أحد هؤلاء الحكام الخونة بإرسال فرقة من القوات الخاصة (الوطنية) المتمرسة في فض الاعتصامات بغض النظر عن الخسائر البشرية.. فكلها في سبيل الوطن.

ستنقشع الغمة قريبا.. فما زال في الأمة خير كثير، وما زال فيها ملايين المقاومين، وما معركة بوابات الأقصى سوى فصل صغير في حرب ضارية ما زالت مستمرة.. وسينتصر فيها الخير والحق والعدل بإذن الله.
  

الاثنين، 24 يوليو 2017

المخنث المصري - عبد الفتاح سعيد حسين خليل السيسي

مقال مترجم عن الانجليزية 
قصة الإرهابي الكبير عبد الفتاح السيسي
بقلم: محمد عبد اللطيف حجازي

ابتليت مصر بنظام دكتاتوري أصابها وامتد منذ منتصف القرن الماضي حتى بدايات هذا القرن. جاء ذلك النظام في هيئة سلسلة متتالية من جنرالات الجيش غير الأكفاء، يلعبون دورا مزيفا كرؤساء للجمهورية. جاء هؤلاء الرؤساء المزيفين نتاجا لنظام أساسي ثابت بالجيش المصري. لا يسمح ذلك النظام المؤسسي لأي ضابط صغير بالوصول إلى المناصب القيادية إلا إذا توفرت به مجموعة من الصفات أو المواصفات، بعضها ذاتي والبعض الآخر مكتسب. أهم الصفات الذاتية هي الجهل المفرط والطاعة العمياء والنرجسية والأنانية. أما الصفات المكتسبة فتقوم بزرعها في شخصيته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، لكي يتم تدجينه وغسل مخه. يتم ذلك عن طريق دورات "تدريب عسكري" بأمريكا. كل الضباط الذين يحملون الرتب العالية بالجيش المصري يجب أن يحضروا تلك الدورات التدريبية في صورة بعثات إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في مرحلة ما من مراحل حياتهم التافهة التي لا تساوي الكثير.



سقطت طائرة مصر للطيران الرحلة 990 بمياه المحيط الأطلنطي في يوم 31/10/1999، على مقربة من جزيرة "نانتكت"، بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار كنيدي بمدينة نيويورك. كان على متنها ضمن 217 من الضحايا 33 من كبار ضباط الجيش المصري. بعضهم كان في "دورة تدريبية" والبعض الآخر ذهب للتفاوض مع تجار السلاح الأمريكيين بشأن عمولاتهم على مشتريات الجيش المصري من الأسلحة الأمريكية. لكن السيسي تخلف بنيويورك بسبب معجزة ما بدلا من اللحاق بالطائرة المستهدفة. لا غرابة في ذلك ولا عجب، فالصهاينة كانوا يعدونه لدور يلعبه بعد سنوات.


تفاجأ التاريخ وتفاجأ العالم في يناير 2011 بالثورة الشعبية المصرية التي انطلقت تلقائيا من ميدان التحرير بالقاهرة. حدث في ذلك الوقت أن تبدت بوضوح معالم وحدة بين كافة أطياف الشعب المصري، فكلهم كانوا يريدون التخلص من الدكتاتورية العسكرية التي أوقفت النمو ودمرت المؤسسات على مدى ستين عاما من الخراب. لم يقتصر دور السيسي على القضاء على تلك الثورة، بل امتد دوره إلى تدمير مصر وتصنيع الإرهاب بين ربوعها، كجزء من المخطط الصهيوني الأكبر الذي بدأ بالغزو الأمريكي للعراق في 1991.

كيف تمكن السيسي من تحقيق مهمته؟ الإجابة على هذا السؤال معقدة، لكنني سأجتهد في محاولة سبر أغوار بعض جوانبها:

حينما تدهورت الأحوال الاقتصادية بمصر تدريجيا تحت الحكم العسكري الذي بدأ بالانقلاب على الحكم الملكي في عام 1952 بدأ المصريون في اللجوء إلى الدين تدريجيا. يمكن تصوير الانتشار التدريجي لتلك الظاهرة بملاحظة تغير نمط ملابس طالبات جامعة القاهرة عبر السنين:

طالبات جامعة القاهرة 1959 - لاحظ الغياب التام لأغطية الرأس وضيق ملابس الصدر وأنصاف الأكمام

1978- لا يوجد تغير ملحوظ باستثناء طالبة أو مدرسة واحدة بالصورة


 1995 – لاحظ تزايد عدد الطالبات بغطاء الرأس


2004 - اختفت تماما الأكمام القصيرة وعمت الملابس الفضفاضة وأغطية الرأس

اخترت طالبات جامعة القاهرة لتصوير التغيير مفترضا أنهن الأقل عرضة للتأثر بفوران الحماس الديني المزيف، ولو تفحصت مظاهر هذا التغير على كل النساء بشوارع القاهرة لرأيت تلك الصور المعبرة أكثر بؤسا ووضوحا للتعبير عن عودة المظهر إلى القرون الوسطى.

قامت الأحوال الاقتصادية المتردية بتمهيد الظروف لصالح الإخوان المسلمين، الذين يفترض أنهم يشكلون مؤسسة خيرية ضخمة. قام الإخوان بتقديم بعض العون للمحتاجين إلى أن أودعهم السيسي بالجملة في سجونه المكتظة، بالإضافة إلى قيامه بقتل بعضهم دون محاكمة. استسهل السيسي لتحقيق أغراضه أن يحاول وصم الإخوان الأبرياء بأنهم "جماعة إرهابية"، حتى يعطي انطباعا لأسياده الصهاينة بأنه قد أصبح "مقاوم الإرهاب" المغوار.

حينما يواجه الناس المشاكل الخطيرة بالدول ذات الغالبية المسلمة فإنهم يجنحون نحو إلقاء مسئولية إيجاد الحلول على أكتاف الرب وحده. وعادة ما يتباطأون ويعرضون عن تغيير الأمور بأيديهم، إلى أن يتعرضوا للظلم والقهر الذي لا يمكن تحمله، بالإضافة إلى تردي أحوالهم الاقتصادية والمعيشية. لم يثر المصريون على مبارك إلا بعد مضي 30 عاما من حكمه الجائر. أما السيسي فإنه ينزلق هابطا في هذا الاتجاه وبدون مكابح (فرامل). إنه غبي وعاجز ولديه من الغرور ما يمنعه من تدبر مستقبله الأسود ومحاولة اتباع مسلك متعقل. السيسي عورة محرجة حتى لأسياده في واشنطون وتل أبيب. نهايته المحتومة عما قريب سيكون فيها الفرج لأصدقائه ولأعدائه على حد سواء.

هذه المدونة

هذه المقالات كتبت على مدى ثلاثة عقود وهي أصلح ما تكون في سياقها التاريخي، فمثلا مقالي عن الحجاب المكتوب في ثمانينيات القرن الماضي يصف من ترتديه بضيق الأفق لأن تلك الغربان كانت أعدادها قليلة، أما اليوم فإن من ترتدي ذلك الزي السخيف لا يليق وصفها بضيق الأفق إذا ما كانت مكرهة على لبسه خوفا مما قد تعانيه من مشاكل في مواجهة الغوغاء الذين يريدون فرض هذا الزي الوهابي بالقوة بحجة أنه "فرض عين" أو أنف أو أذن، وأن من واجبهم تغيير المنكر بأيديهم مفترضين أن نساء القاهرة الجميلات كن كافرات في الخمسينيات والستينيات، وأن ذلك أهم من القضاء على حسني مبارك وعصابته ممن أودوا بمصر إلى التهلكة.


من أنا

ملبورن, فيكتوريا, Australia
أنا واحد من آلاف المصريين الذين فروا من الدولة الدكتاتورية البوليسية التي يرأسها السوائم ولا يشارك في حكمها سوى حثالة أهلها من اللصوص والمرتزقة والخونة وينأى الأشراف بأنفسهم عن تولى مناصبها الوزارية.