رأيي صواب يحتمل الخطأ! هكذا قلت لكل أصدقائي بالمهجر على سبيل الفكاهة، حينما واجهوني بالقول بأنني "مع الرايجة" وكيف كنت أدافع مستميتا عن الإخوان رغم كرهي لسحنتهم. الأمر ببساطة هو أنني مثل كل المحللين لا أملك كل الحقائق ولا علم لي بكل ما يجري خلف الكواليس، وإنما أحاول جهدي ربط بعض الحقائق القليلة المتوفرة والخروج منها بأكثر الاحتمالات قوة.
* كان فاروق سلطان الأكبر درجة بين الفاسدين من قضاة مصر. خبراته السابقة لا تمت بصلة للمجال الدستوري وإنما كانت في المحاكم العسكرية والمحاكم سيئة السمعة مثل "محكمة القيم" وأمن الدولة. خرج من القوات المسلحة برتبة مقدم ليلتحق بعدها بالقضاء المدني، حيث عينه وزير العدل الفاسد ممدوح مرعي رئيسا لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية في عام 2006 ثم استحدث له منصب مساعد أول وزير العدل لشئون المحاكم المتخصصة. قام المخلوع بكسر كل الأعراف وقام بتعديل فقرة دستورية لكي يتمكن في يوليو 2009 من تعيين ذلك القاضي الإمعة رئيسا للمحكمة الدستورية العليا بدرجة وزير. كان لتلك الترقيات السريعة المتتالية أهدافا منها تدمير النقابات المهنية والمساعدة في تزوير الانتخابات وتسهيل مشروع التوريث المرتقب في 2010. كانت هناك تكهنات أثناء الثورة بأن رئيس المحكمة الدستورية العليا سيكون رئيسا مؤقتا للبلاد فقطع فاروق سلطان مهمة له بتركيا وأسرع عائدا إلى مصر، لكن الأقدار شاءت له أن يستمر في ممارسة الهواية التي أجادها وتمرس في ألاعيبها وهي تزوير الانتخابات.














