إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

هذه المقالات تعكس المأساة التي عاشتها مصر ابتداء بالدكتاتور الأول جمال عبد الناصر - الذي انتزع السلطة من سيده محمد نجيب - وانتهاء بالحمار المنوفي الغبي اللص محمد حسني مبارك. وأخيرا عملية تدمير مصر تحت حكم الصهيوني الحقير بلحة بن عرص المعروف أيضا باسم عبد الفتاح السيسي English blog: http://www.hegazi.blogspot.com

الأحد، 3 يوليو 2016

الوجه القبيح للدكتاتور الفاسد عبد الفتاح السيسي


بيان بخصوص الانسحاب من قضية إهانة القضاء
بقلم: عبد الرحمن يوسف
 02-07-2016‎

بيان لمن يهمه الأمر :

لقد أقحم نظام الاحتلال المصري اسمي في قضية لا علاقة لي بها، وهي القضية التي عرفت باسم "إهانة القضاء"، ومنعت بسببها من السفر على يد قاضي التحقيقات المدعو "ثروت حماد" الذي لم يكلف نفسه عناء التحقيق معي أصلا !أنا أحاكم في قضية رأي، بسبب مقالة ليس فيها كلمة واحدة عن القضاء، إنه تفتيش في النوايا، وتربص سياسي لا أكثر. لقد جاهر النظام بأن مصر يسكنها شعبان، شعب له الرحمة وإن أجرم، وشعب له الويل دون تحقيق أو تدقيق.والمتهمون في القضية المسماة بقضية "إهانة القضاء" نوعان، نوع مهادن للنظام العسكري، وهؤلاء أعطتهم المحكمة سائر حقهوقهم وزيادة، ونوع آخر مقاوم للنظام، وهؤلاء لهم الويل والثبور، وعظائم الأمور.

إن خضوع قاضي التحقيقات ومن بعده المحكمة لهوى أجهزة الأمن طوال فصول القضية أوضح من أن يوضح. قاضي التحقيقات يتجاوز سلطاته ويمنعني وغيري من السفر، ولكنه يجامل أمثال توفيق عكاشة بمنحه ما يشاء من الاستثناءات، ثم تمنح المحكمة محاميه حق التطاول على بقية المتهمين خلال مرافعته المتدنية. قاضي التحقيقات يرفع أسماء بعض الموالين من قائمة الممنوعين من السفر، ولكنه يحرم الدكتور عمرو حمزاوي من رؤية أبناءه، ومن نشاطه العلمي لشهور طوال، ويحرمني حتى من أداء حج الفريضة بعد أن ظهر اسمي في القرعة، ويحرم سائر المقاومين من حقوقهم القانونية. قاضي التحقيقات ومن بعده المحكمة متورطون في إخفاء أمر ضبط وإحضار باسمي، وتتم معاملتي كمتهم هارب لشهور برغم أنني كنت موجودا حينها في منزلي في القاهرة طوال تلك الفترة
.
اعتبرتني المحكمة هاربا من الجلسة الأولى برغم أنها لم تخطرني إخطارا قانونيا بالجلسة من الأساس. كل ذلك تواطؤ واضح من قاضي التحقيقات ومن هيئة المحكمة (الأولى والثانية) لتتمكن أجهزة الأمن من إلقاء القبض عليَّ في الوقت الذي يحدده رأس النظام. إن نية المحكمة مبيتة للحكم بالبراءة على متهمين بعينهم بسبب ولاءهم ومهادنتهم للنظام العسكري الحاكم، وهي مبيتة أيضا للحكم بأقسى وأشد العقوبات البدنية والمالية على المجموعة الأخرى التي تقاوم هذا النظام العسكري. إنني أعرف – ويعرف غيري أيضا – أسماء المدانين في القضية، وأسماء من سوف تتم تبرئتهم، وهو أمر ليس صعبا في زمن أصبحت الموافق السياسية هي معيار الإدانة والبراءة، ولا قيمة فيه للحجة والدليل. كل ذلك تفعله المحكمة وفي الوقت نفسه تحرمني من ردها لأسباب شكلية لا يصدقها عاقل، وهو أمر من أعجب العجائب.

إهانة القضاء جريمة لم يرتكبها هؤلاء الشرفاء المحبوسين خلف القضبان، بل هي جريمة ترتكب كل يوم وكل ساعة ممن يتشحون بأردية ليسوا مؤهلين لارتداءها، قبلوا أن يتحولوا سكينا في يد سفاح أهوج، وقبلوا أن يكونوا أداة تصفية حسابات سياسية في معركة خسر الوطن فيها آلاف الشهداء، ومئات الآلاف من المعتقلين، وخسر فيها قيمه وأخلاقه ومؤسساته. لقد أهين القضاء حين صدرت مئات أحكام الإعدام العشوائية، وبالمحاكمات الجماعية، وبالتعذيب المعلن الذي يعرض على القضاة في جلسات علنية فيصعرون خدودهم للمظلومين، وبالحبس الاحتياطي لعشرات الآلاف لعشرات الشهور، وبالمحاكمات العسكرية للمدنيين، وبالتدخلات والإملاءات السافرة التي تحدث جهارا نهارا، سمعناها في تسريبات صوتية لأكبر مسؤولي هذه الدولة، سمعها العالم كله على شاشات التلفاز. كان أولى بمن يبحث عمن أهان القضاء أن يبدأ بمن يمثلون القضاة وهم لا يكادون يقيمون جملة سليمة باللغة العربية، فيقرأون الأحكام بطريقة يستحيل أن يصدق معها أحد أنهم هم من كتبوها، إذ كيف يعجز شخص عن قراءة ما كتبه بنفسه !!!كان أولى بمن يبحث عمن أهان القضاء أن يطهر ثوب القضاء من مئات ممن ينتسبون إليه زورا، أو أن يواجه ويحاسب من قام بتهريب المتهمين الأمريكيين من مطار القاهرة في مارس 2012 على متن طائرة عسكرية أمريكية برغم كونهم في حجز احتياطي على ذمة قضية بأمر قاض جليل من أكبر قضاة مصر.

إن القضاة الشرفاء اليوم تتقصدهم السلطة التنفيذية بكل صفاقة، فتحيلهم للصلاحية، وتعاقبهم على استقامتهم، وتجبرهم على التقاعد والاستقالة. لقد قبلت السلطة القضائية في مصر بتعديلات على قانون السلطة القضائية لا مثيل لها في تاريخ القضاء المصري، ولا في تاريخ العالم كله ... ومن اعترض طرد، وهذه إهانة لا مثيل لها في التاريخ، ولا يحق لمن قبل بهذا القانون أن يحاكم أحدا بتهمة إهانة القضاء !إن السلطة القضائية في مصر تحتاج اليوم إلى ثلاثة أمور:
 أولا : أن تَعْرِفَ معنى النظام القضائي النزيه المستقل أصلا
 ثانيا : أن تُعَرِّفَ معنى إهانة القضاء بشكل منصف سليم ...
 وأخيرا : أن تحاسب كل من أهان القضاء حتى لو كان جنرالا يختال بأوسمته، أو ضابطا يلوح بهراوته، أو قاضيا يزهو بوشاحه!

العدالة في كل الشرائع عمياء ... وأنا أقف أمام محكمة عوراء ... ترى بعين ... ولا ترى بالأخرى، ولا معنى لاستمراري كمتهم أمام هذه المحكمة.لذلك أعلن بكل وضوح أنني لا أعترف بهذه المحاكمة، وأمتنع عن الحضور أمامها بنفسي، أو بأي من السادة المحامين الذين قد وكلتهم، مع اعتزازي بهم، واحترامي لما بذلوه من جهد. إنني أرفض الاستمرار في هذه المهزلة، وأعلن أنني لا أثق في منظومة العدالة في مصر تحت الحكم العسكري حتى ينجلي.

والله الموفق.
------------------------------------------------------------------------------------

تعليق
بقلم: محمد عبد اللطيف حجازي
شباب مصر يمثلون المستقبل المبهم أما السيسي فهو يمثل الخسة والتآمر والخيانة والعمالة وفوق كل ذلك الصهيونية الأمريكية التي مهدت له الطريق لكي يدمر مصر. هذا الشباب  كان تحركه سببا في قيام ثورة ينحني التاريخ احتراما لها وينكرها النكرات من أمثال السيسي الذي يعيش على الوهم والكذب في عصر سريع الحركة وتبادل المعلومات.... نهايتك يا سيسي أقرب مما يصوره لك خيالك، أيها العسكري الجاهل، يامن لا يمتلك قدر خردلة من مقومات رجل الدولة ...أنت سفاح في الداخل وعار وعاهة في المحافل الدولية ... تعيش على الكذب واللعب بعقول البسطاء ...لكن حقيقتك تتضح  وسوف يكتشف الناس تدريجيا أنك تبيع لهم الوهم.

كل ما تريده أمريكا بأي دولة هو عميل يعتمد عليه. في مصر فقدت مبارك وفقدت مرسي لكنها وجدت ضالتها المنشودة في السيسي. حينما اكتشفت تأييد معظم المصريين المخدوعين فيه واستمرارهم في دعمه، قررت الاعتماد عليه لعدم وجود بديل، هذا بالإضافة إلى توفر كل المواصفات المطلوبة به، فهو جاهل وغبي وسفاح متمرس.

انتظر أيها السفيه الأبله ولن يطول الوقت لأنك غبي ولست في ذكاء هتلر أو موسوليني. شباب مصراليوم يعلمون جيدا أنهم تحت حكم شمولي دكتاتوري لا يملك المعرفة ولا يؤمن بحرية التعبير .. أطفال ميدان التحرير في 25 يناير 2011 أصبحوا اليوم شبانا، وسرعان ما يصبحون رجالا لا يمحي ذاكرتهم كم الدعاية والخداع بالإعلام  المتدني الرسمي والخاص.

الأحد، 20 مارس 2016

الموقف المصري



data:image/jpeg;base64,/9j/4AAQSkZJRgABAQAAAQABAAD/2wCEAAkGBwgHBgkIBwgKCgkLDRYPDQwMDRsUFRAWIB0iIiAdHx8kKDQsJCYxJx8fLT0tMTU3Ojo6Iys/RD84QzQ5OjcBCgoKDQwNGg8PGjclHyU3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3N//AABEIAHYA0gMBIgACEQEDEQH/xAAcAAABBQEBAQAAAAAAAAAAAAAFAAIDBAYBBwj/xAA8EAACAQMDAQYDBQcDBAMAAAABAgMABBEFEiExBhMiQVFhMnGBFEJSkaEHI2KxwdHwFXLhFjOC8TQ1sv/EABkBAAMBAQEAAAAAAAAAAAAAAAECAwAEBf/EACMRAAICAgIDAQADAQAAAAAAAAABAhEDEiExBBNBUSJTYTL/2gAMAwEAAhEDEQA/APGzgqRmoSCMU4FMnIbFdzH5bqkdjpjcHHSubT6VIDF5lq7mL1atYKRFg+dcINSgxZ+9XR3WcYNGzUmRKOKeCa4xQHgHFcyp8zWfJlSHybQhwealtHQzQseDvAPPl/gpsFjcXaSG1hllEY3NsQnFQ7cEbATjrTw6I5nymep6RcC5t4ivOQM4rU6UFHhB9qwfZkGDTYnc+KQ5z6VoItUubYYghO0DPIJYn6dK5nC5HbGdRVnoFkTGuVGWzxV9b2RDkxsV9TXnC9rNVgXw2aOfJXbBPy8q1Oia7LfIont1Td18ecfpV6cV2BTUn0HJb9ZF8KMG9KFXqSTZ7xQOPWid7PbQIGCjp64zXnfaHXdVW5aKy5UHCgDJH1oSW3DY+yiuES61C0cTjnBHOfavK+2L79QiIHGz+tbC5n7QMA962yNvMjJrIdo4ZJFillCowcqfTmkhDWRDNPaAF61yierWMen3fcljICiurgYDA+dUf3foaexNSIZpZNTBo/w0t0f4DWsbX/SHNcqbcn4KWUz8H61rBRCR7001ZOzHwGoztz8NFMVwIqVSZ/hpURdSfev4f1pu5T939aiwPI0vrSUVUywmPwikR/CKgDEeddDnnxVtQ7koX+EUsc/AKi3n8Vc3HHLGtqzbj2Az0FN6eVNB55Oa5ux50aA5nsH7PNMjh7EC/XHez3Dnd6YO0fTist+0PQjYXaajGoC3L7GVMYEg6j64PNaT9kupre6BLo0jYMN2jD/Y7f3B/Oi37Q9LiaygLytsFykoQfiwcfpn9KW3GVjOKnjA2j6a0tnbxgY2rk/UV2S4m0u5EUMDysWbxkcJ86t6ROWDbc4JwMe3WjSWj7e9GSp5Ph65pdndlFjtGc1jUdYgvFtYkSUNMFWcAmLuyOXLDpg+WOlXrC8nUx94qd6x57vj05oyLOa5PdiAeLzCgZqq9vHaylBt3k4PsabJK+g48Tj2XNemmm08FSNyDJA6mhdpaPdxuwuIbSFASkhD4Y44JwPX1P0FaFrUvZkMRnbgms/YQzC5ltYpWRsnKjowpYvV8lMkNlwY2Z+0F1dTd6Q1t3pCxMwYhMnnI4zxT+1mnqdEWVPAUVSRxxj/AIzW7XSJ1ALgNt8sYoP2ghhVVM6DuSy96uOCMjP6ZobNysk8NRoxf7TYIrTtBbwQ47tLCAKR5jBrIZHrWh/aFcCbtZeorq8cJWGNl6bFAxWa5FWRzuVEwx600sNxpoya4VrUZyfwfkV1W5460wjArlajbMnLtjqKYWyaj6VzJrUb2EuaVRZPrSrUb2HePI1zNLFcok7OkmudaekMj/BG7fJSasJYzYPeNFH/AL5BWBaKwHFKrn2e2T/u3G/2iXP6mnLJbR/9u2DH1kYt+nSjTA5xRTSN5DiJGc+ijNSLY3bfDbS/VCP51PLdO+MhFA6bVAxTGuJW4LsR6k802jEeUO9irq80LXobiRHjt5P3cxP3QejY9iAa9I7WuW0zT13k7pFYqxztIUg/TpXicpZl5Yn616DY9qrfWdMsNNMMq3kHjmlfBV8LtGDnPnU5xothyXww12fG12z92TmvQtHKPFsbGz+tYXSIgZnXON5BFavTSY1w4zgjGKinTO6DvgLzTRWzlIzjHxNWREkETzNKWMxnZlB5yM8fpRDUbl2kKqSecEjzpkFmZVDOMdDz5VZR2NLIlwF7bV9LGnEvIEI+LfwR7YrKfb4ZLs3NsWR+9G3K44/9UbexTcxMcT/x7gSPrQq8gG/CsjHnOGFNPGThkf4H4rkXEWdq94PvDzFZLtWi/AOA4YEenGaI6TcOtysT5wxIFDu1ZKiSQjwJG+PqKhLss5JxbPHdVuZbvUrm4uABJJIWYAedVs067ffdStnOXPP1qLNWo83YkDUs1HXM1qDuSE1wtTQaRo0BzHZpUylWoGw7NdplKtQdi2qW69EkkPqx2j8qlWRFHht4l9DyT+tR7W+Vd2Z61XVHLuxPPM4IaVyvpu4/KouPepkjy+KcYgAD60aBsyAHHSukk1JsrhUDrTAsjwaXNP256U6Jcv8AQ1jWM25FWNDm+xarE7DwOdh+tcERG7Ixirmm9n7/AFpwLKIiNOXmc7UQfOllG0NCVM9O0hgWyR6GtPa3CpIqyDqc59aw8JfSrprOSR3WHbslP3lKg8+/NaOG5Fxbbo2BYciuJ/xdHqwlxZcuoXMsscO0Nu4cHP6VQSyv42/+V3nPIbAPX3qW0umadUdsGi8lvE0YMm4sehHWnjJjoH3FuqIm+75YcpvUZ/KgWoWcs+VSbu16ZDAt9K0J0pSp4bkZI61D9lt4GyFwwHXqTTzYym+ivpcZgmiWduYgSC3U4rOdudTWDTJmzyx2IM9c9av6ve4uFSJwD5+1YPtmL28it71IH/0wsyxTAcOwwCfl6evNTgnJkMs1GJnx9icfvI5Ez95Hz/SkbW1b/t3TL7PH/XNRbcDHpTDXRqefsTNYnH7qaKT2DYP61WkieJtsilTTtxXpTzL3kTI3OBxnyoUGyDiuV1RuYD1pY4NAY5SrpHA9650rAFSrlKsYKsCPKkhGf51K61VZtjZ8vOrnOG9E0x9T1NbeAZYx7sY/iUf1p1/pvcXDxFfFH4T86FafqU9neLNbSMjhSoIODj/MUUtb8TQgOcyljub19KZUwO0UJICOoP5VC0fGKNXcaCLecAY6mhcjDOFX6mg6QVbK20LUlmqPdJ3rd3EQylyM7cqQDge5FKaNoyO8DAkAgMMcU2GQRyxuy7grBip+8Ac4+tI5fg6h+noei2HZG1t0uLjULe4uXG1XuS0cQPqA2AfrWilNrNHCLORGgbxxLE+Vx+M46k+Q8qzmua3oOodncPfSSzNHlbXaxKsMgA/dB6HPp0oh2a02w0zSJoo7uQX0cRmmt3jbbkKCxVumf7Vzx8z+yNHSvFb/AOOSxq0AW4tZXXwXEOw/7l6fpiqK2s9sd8ErL6eYrVvYDUNJkgceLh0PmCPMf55UKsd0oaOXiVPCw9T60c8adlsErWr7QHe7uIp1lcbXB6gda0Nvr6rGnfo2CvXqD9RUctpE6FXTP0oaNMcMfs0hB/Dng1DbUvQdm7TRFVVGwo8lFBdR1tcM8YbJ8yMDJ9PWq80N2MK0gUmmwaeWkV2y7+rfdpnksFMDTQzXjM1xkI3JT1+dejNZC40w20TNCpi7tDFxsGMcf2oAbFY12nzOGJ9a1luMRqo8qv48rs5vIWtHlmh2mnWOvy6drVmjSLndHICTIPJo8EckZ4+nWgfaF9Lur6R9NtTDETzGRgA+oHl8ug8q9O7d9l/9ZtUubQrHqEHMUnT/AMSfQ1gbaC11p5UuontNViY/a0UHJx98LnHz9evrSyx65drNsskOFyZmLTkuZlhiR+8c4UKepq/J2L1VYneOPLKoJhfwyAHocHqDjqOK0H/QeqvD9osZ7S5i6r4yjH2wRjP1q5pvaXtLoenDT20uKS2QniS0Dt75YZz9abJHJVxIRcfp5zLp13auO/t5FGcA44PyNQJBK6OyxOwX4iFJx869C1TtjHqWlXunrp8MX2sR968bcK6OrbggHBwCDj1qzZXaGwggF/byCSVV22sGxmGQSCOADgHyrneWcY3KPJVRjJ8M8ycfAPamHqa2+v2Ohvqaf6d30iTgiSN7funt2GMHg4fPPI9Pehmudmk0u0if7SHnkc/uztBACg/DnPnwehqiyRtJgcXVmZpV2lVaJh+ZcA0NnznpRuaHIPFRWOh3urXJhsYtxAyzEgKvzNWIIoW1ij2TTmVFlDhRGT4mBzyPYY/UUZ7P9l73UZIRDLbqJvFGZJgobnkD1I8x15q02nns7qXc69py3EUkRAXcVDA48SN+IdOehPyNGV06xu9JurDRrw3DEpPbxSqVdJMAN4sYORxx0x71y58zh8OiGNS5B+t9lZ9PtH1CS6jltFk7svDucB8425IHGeM+x9KOdjuzek6poIuEEj3casZwvMm7ccBQeMbcY9fnmpuzVh2rvIbizh+y2el7O5mtbvY4wF6ldrNjz3cA/SgEkN72RuIL/S7wS284IjmC5SVQcYYHnyzyPcVx5PZOGm3Pwuqi7SCWo6bBagpIlh3yLiO6ZXOF5ILDHxZP6EHisPdESXUrKkKB5GO2EnYMn7ufL0orc3eo6/dnerTSsT4IkCg5Oeg4HNa7TOwCR2tx/qR33piMkUSHwD6/eP6V1eLgnBfyYmbLGfSMXoOmNc30c09vI9lExeU7eDtBO3PTkgDHoTXpJeSaU/aZjNN9guFMgTAYbcj+Z9+OaI6lYr/08k1ttWBISQiDbgbT0Hl0oZd3PdQ27EtJcP4I41wO8Lrg5+g+g+lcnmX7oxR6PgRXpcvvKNZpQAVOR05oZrdotvfC7hxg/EFPUU1bm+2rbadsSXGHupF3IjD7qj7x48+F9zkVC8F13qXcl7cT28i91cR3DAmF/Jh5AZ4IxjkGvYlHaNM8hT0naL8Ua3Kg7eSvUf3qvPpTq+Yi/PoelNs5pLK4EF1G6jqARg4/tWiCi4hVlIK+RHnXmTg4vk9KElNAC20j953k7F2xjpxVuS0SNcqPnRdbZmJx09Kq3ybEcDJK9cClKUA5oBIVjXli6nH1zRSDjCj6U3TrYyyvPwQvhX5+dTSwMuTHzk8r713+PDWNnneRO5USTZNtJgDdtOOcZPzrzLXLK6u9TjupbJLHVosGN4Zt8c4/CxIGD5A8+9bmbUXdmtrKFbq7B2spfbHB7yMOn+0cn2HNP1XTVu7XEmO9CnxKPPHlV3HZckFNwaaKfZCQXWnxSg5LjDL0w4PPHl5ce9GpLGPf3ioCx+LPmKE9nNNls/tlwzqUuXWZVUffx4z9Tk1oxggMOhGaMbrkpncXO49MBahoVjev3k1nBMfPvIwT+fWg932E0uYC4043FhcKcq0EzYB9gc4+YxW1Kg+VM7sByQOorNJ9krZ5P2h7M65FKJlu0ve7jKhmULLg9c/i6nknNZ7VNSvk0iLStQgQRQMHhkMYBAwfCGHUHOep6V7hPCJSUbkfOgerdnbLUbWSB4gGYcEeR+VSlhi+Uht30fPuzPPH512txP8As41ATSCN4ygY7TnHGaVJUhrRx7fjp1rQdgoAl5dKW2m4URR/7h4v5cfWq80AVPhIFFuy1vtd5und5ZSfJug/z2roao54sK6noZ1eA2eovKUDb4pht/dPjH5eorz9Lafsn2gVNTtllQZGQDtdCfiTnrj+xr2MHv7ZZ0Tdnhk9D5ig2u6E+vWohuIQrrzG5BBj9/8Ag0uTGpxaKxk07PMb3VXAubQ3TXtrlhFM4IcAnhlbqM+a9D0rUaR2Y1zWYw2rzSWWnSEEWoxuI9ApztHHnz7edGNJ7J2mgmO5eMzXKOCJn+7j0HQfOtvH+8Cv5EZ61LH40I/B5ZJMCr2ZsrPSzBp0KxlRnpyxHqfOrMeHWwnT1wfr5UVQ4VvnVS1iw80AAxG5kT5H/nNdFfhMD6tElglzHK+NPmjdiACSjYPA+ZP5kUJ7PabJc3DX9xF3LkFYUI5hjz/+j5ny/LOt1CA3FrmPiWPlT/OorJEFvH3YwoHSpeiPt9jLLPOOJ419JooUjRdigKoACgcAVVkhEVxISoaKYeMEZz86IKOK4yhl2t0roZzUAZdF7lCtjO8dvnIgYCSNT/CG+H/xK06zuZ9NnHerujc4IXkH3X39v59aNxrtXB6DpXJbdJY2jKAq3UetTnBSXI8Jyg+Cwl3Ey70IIYZVh0NVGkXDSMc+1Cp45tNYgbmt2Pz2n/Pz+fXtvO9zcRwKODlmPoo/zFcE8TjNI9SGWM4OQRijVIQsZ2nrge9ReMgIjESP0bzHqfp/PFSzr3CMzcY8/X5etR6e4lDOTtcnG0noB0H+f2r0Eq4PLk7dkSQrC+xF2pjCj0qy8Qkh564p1ymGU4qSIDaKYVDLWNFgjCjAUYxToRt3R/hPHyrkB2s6V2XwyK46dDQGHZ5p3BpjHnK9K6rA4oGIZl2y+zA1BM6wxNIw8Kj86tzDcVPmDQ+cd5NBAeRuLt8h/wA1gHUsnZFZnAYjJGa5V3ePalWCee3ceRgHyzV/s8o+zceZGf1/4pUqMyOM1VhmFsA+BviHv60RJJGPI0qVEdleVQMg+JG4ZT0p9gSm+3J3CM+En0PSlSoMZFhej1TeUxSW9z1JbuWHqDSpVglxhhz6NVJY/s9wUByj5ZR6GlSrALadKRWlSomEKaDzSpUDHJArqVkG5TwR6iodPsobOSeRM5bjr0A5/r+gpUqxibiU94ygjoAfIf3qOS3WOTvogFI6j1FKlWEHSnvIga7D8NKlRGQ1+J1PqKdIu5SPypUqASGJsqc+RxTjwo+dKlQCSMcih6//AGOfwjH5/wDulSrMxCyszFtx5OetKlSoAP/Z
الآن وبعد أن راحت السكرة وجاءت الفكرة، يمكننا أن نعيد تقييم الموقف في مصر. عبد الفتاح السيسي له عدة صفات واضحة هي أنه مخادع مراوغ لئيم خبيث جهول لا يمكن له أن يصلح الأمور حتى لو أراد. السبب الواضح جدا الذي تجاهلناه طويلا هو أن الدكتاتورية العسكرية لا تأتي بأي خير على المدى البعيد، وتسير بالبلاد على طريق الانهيار الاقتصادي والاجتماعي بخطى سريعة.

عبد الفتاح السيسي كان ضروريا في مرحلة ما لتقليل الخسائر بعد مؤامرة تمكين الإخوان المسلمين عن عمد ثم الإطاحة بهم بعد كشف عورتهم للناس. من يعتقد أن عبد الفتاح السيسي كان المنقذ الملهم مخطىء لأنه كان مجرد أداة في يد قيادات الجيش الحاكمة وجزء لا يتجزأ من عملية خداع المصريين وتصفية ثورتهم.

عبد الفتاح السيسي لا يصلح للرئاسة لأن مستواه الثقافي والفكري منحط ولا يمتلك مقومات رجل الدولة الظاهر منها والباطن، وهو أيضا لا يصلح قائدا للجيش لأنه على مستوى الشئون العسكرية لا يزيد عن ضابط مشاة مسطح لم يتعلم الكثير عن تطور الشئون العسكرية.

عبد الفتاح السيسي لا يجيد سوى المؤامرات والتآمر وهو جزء صغير من القيادة العسكرية الجهولة التي حكمت وما زالت تحكمه وتحكم مصر،  وهي تشمل مبارك وطنطاوي وكل الوجوه الكئيبة التى أودت بالبلاد إلى الهاوية في ظل التبعية المطلقة للصهيونية الأمريكية.

الحقائق على الأرض تقول أن مستقبل مصر والشعب المصري أحلك سوادا مما يرى الكثيرون، فمصر اليوم دولة بلا مستقبل تستهلك ولا تنتج، وسوف تزداد الفجوه بين الشعب والانكشارية الجدد أي كبار وصغار ضباط الجيش المصري الحالي، ويزداد مستوى فقر السواد الأعظم من أفراد الشعب سريعا إلى الدرجة التي تؤدي إلى ثورة جديدة تختلف كثيرا عن ثورة 25 يناير 2011 لأنها سوف تكون ثورة دموية علي ضباط الجيش والأغنياء، بعد أن يعجز السواد الأعظم من الشعب عن شراء قوت يومه.

الاحتمال الوحيد الذي قد يغير من هذا السيناريو الأكيد هو انقلاب عسكري يطيح بالقيادات الحالية ويسلم قيادة الدولة للمدنيين ذوي العقول الواعية، ويحاكم خونة الماضي ويعدم من يستحق الإعدام منهم. هذا أمر ضعيف الاحتمال لأن كل شيء بالجيش المصري مرتب لحماية القيادة لدرجة أنه يقال أن الذخيرة بعيدة المنال عن كافة وحدات الجيش وتحتاج تصاريحا من جهات تحمي تلك القيادات الجهولة العفنة.

المؤشر السريع لمن لا يملك القدرة على التحليل والاستنتاج هو أن العملة المصرية سوف تستمر أسعارها في الانهيار المتسارع نظرا لاستمرار الإسراف في طباعتها، ويتبع ذلك ارتفاع الأسعار وانخفاض القيمة الشرائية للجنيه المصري.

الاثنين، 21 سبتمبر 2015

المكسيك والدستور ولجنة خمسين طرطور

https://www.youtube.com/watch?v=-52PtIc4uWM

بقلم: عبد الرحمن يوسف

شاهدت المؤتمر الصحفي الذي عقد في القاهرة بين وزير خارجية الانقلاب المدعو "سامح شكري"، وبين معالي وزيرة خارجية المكسيك السيدة المحترمة "كلوديا رويس ماسيو" منذ يومين، وحين شاهدت أداء الوزيرين جرت في ذهني مقارنة لا إرادية بين الوزيرين.

شعرت وأنا أنظر للوزيرة المكسيكية أنني أمام مسؤول حقيقي، في دولة حقيقية، ولكني حين نظرت للأخ "سامح" شعرت بقرف وخجل، إنه رجل جاهل، لا يحسن الحديث بالعربية، ولا الإنجليزية، علقت مراسلة جريدة الواشنطن بوست على أدائه بأنه "يقرأ بيانا دون أن يفهمه"!

المقارنة بين الوزيرين قادتني إلى المقارنة بين الرئيسين، أنظر في صورة الرئيس المكسيكي فأرى رئيسا حقيقيا، يتصرف كمسؤول عن شعب يبلغ عدده أكثر من (110) مليون نسمة، فتحرك فورا لكي يعرف ما الذي حدث لمواطنيه المساكين الذين قتلتهم القوات المسلحة المصرية، لم يتركهم كما تتصرف الدولة المصرية (ورئيسها الهمام) مع مواطنيها المساكين، يتركون فريسة للموت في أعالي البحار، وأعالي الجبال، وفي حوادث السيارات، بل تقتلهم الدولة قتلا، ثم يمنع النشر في القضية، ويكفى على الخبر ماجور.

تاريخ منصب الرئاسة في المكسيك يشعرك بقدر من الاطمئنان، الانتخابات نزيهة، لا أحد يفوز بـ98% كما يحدث في البلدان المتخلفة! 

في الانتخابات الرئاسية التي جرت في يوليو 2000 كانت المرة الأولى التي يفوز بها حزب معارض، فاز بها "فيسينتي فوكس كيساد" مرشح الحزب الثوري المؤسسي (لأول مرة منذ سبعين عاما)، (مواليد 2 يوليو 1942) وشغل منصب رئيس المكسيك بين سنة 2000 حتي 2006.

من حسن حظ المكسيك أن الرئيس قد أكمل فترته الرئاسية، ولم تر المكسيك انقلابا عسكريا لصالح أعداء المكسيك، يقوده مجموعة من العساكر عملاء الولايات المتحدة الأمريكية، ليحافظوا على ثرواتهم التي أكلوها من قوت الشعب.

بعد ذلك جاء إلى سدة رئاسة المكسيك السيد "فيليبي دي خيسوس كالديرون هينوهوسا"، وتولى منصبه في 1 ديسمبر 2006 وتم انتخابه لفترة رئاسية واحدة لمدة 6 سنوات انتهت في 2012.
تم ترشيحه للانتخابات عن حزب الحركة القومية، والذي ينتمي لجناح يمين الوسط وأحد أكثر الأحزاب اليمينية المحافظة في المكسيك وأحد أهم ثلاثة أحزاب في البلاد.

كالديرون أعلن رئيسا "بشكل رسمي" بعد انتخابات شابها جدل كبير حول النتائج خاصة من قبل المرشح المنافس "أندرياس مانويل لوبيز أوبرادور" الذي رفض الإقرار بنتائج الانتخابات واعتبر نفسه وأنصاره، الفائز الحقيقي فيها، وأن تزويرا ومخالفات شابت هذه الانتخابات، ورغم ذلك لم يحاول الجيش المكسيكي التدخل لحسم الخلاف في ذلك الحين أو بعدها بعام أو عامين، بل خضع الجميع لنتيجة الانتخابات، وأكمل الرئيس فترته الرئاسية حتى عام 2012.

بعد ذلك ... وفي عام 2012 وصل إلى الرئاسة الرئيس الحالي، السياسي الشاب "إنريكه بينيا نييتو"، وهو من مواليد 20 يوليو 1966، (بالمناسبة الحد الأدنى لسن الترشح لمنصب رئيس الدولة وفقاً للدستور المكسيكي هو 35 عاماً فقط)، وهو عضو في الحزب الثوري المؤسساتي، شغل منصب حاكم ولاية مكسيكو بين 2005-2011، وتولى مهام منصبه رسمياً في 1 ديسمبر 2012.

حين أنظر إلى صورة السيد "سيسي" رئيس جمهورية الأمر الواقع في مصر وأحاول أن أقارن بينه وبين الرئيس المكسيكي... تنتحر المقارنة، فلا أرى إلا رجلا يضمر الشر لشعبه، لا همّ له سوى البقاء في السلطة، وفي سبيل ذلك يرتكب سائر الموبقات، وآخر ما ينوي ارتكابه هو تعديل الدستور الذي تم تزويره أصلا وفقا لشهادة السيد محمد أبو الغار في الفيديو الشهير، إنه رجل يزور دستورا ليصل إلى السلطة، وبعد أن يصل إليها من الطبيعي أن يحتقر هذا الدستور، وبسبب ذكائه المحدود تأخر في اكتشاف عيوب هذا الدستور (بالنسبة لطاغية مستبد)، فيقرر تعديله.

إنه رجل يحتقر النوايا الحسنة، ويُعَيِّرُ المصريين بحسن نية من كتب الدستور!

إن مقارنة تاريخ مؤسسة الرئاسة في مصر وتاريخها في المكسيك تصل بك أيضا إلى نتيجة مخجلة!
المقارنة بين الرئيسين قادتني إلى المقارنة بين الدستورين المكسيكي المصري... ويا حسرة علينا!
المكسيك... اسمها (الولايات المتحدة المكسيكية)، دولة في الطرف الجنوبي من أمريكا الشمالية، جمهورية دستورية فيدرالية، حجمها حوالي ضعف حجم مصر، حيث تفوق مساحتها تقريبا المليوني كيلومتر مربع، سكانها أكثر من 112 مليون نسمة. 

المكسيك ليست دولة رائدة في الديمقراطية والحريات، ولكنها في نهاية الأمر دولة تحاول أن تتقدم، تحاول أن تقتدي بجارتها البرازيل، أو بالولايات المتحدة الأمريكية، ولم يتجرأ سياسي مكسيكي على مقارنة أحوال بلده بأنها أفضل (من كوبا والهندوراس(!

دستور المكسيك يمنح المواطن حقوقا كثيرة، بعضها قد يستغرب المواطن المصري منه، فهو يمنحه حق حرية التنقل، بدون الحصول على تصريح من بعض ضباط أمن الدولة، فالمادة (11) تقول:

)لكل شخص الحق في دخول الجمهورية أو الخروج منها أو التنقل عبر أراضيها أو تغيير مكان إقامته (أو إقامتها)، دون الحاجة إلى خطاب أمني، أو جواز سفر، أو إذن بالمرور الآمن، أو أي متطلب شبيه بذلك(.

يمنع الدستور المكسيكي محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية بأي شكل من الأشكال، حتى لو تورطوا في جريمة عسكرية، بل يكون الاختصاص حينها للمحكمة المدنية المناظرة للمحكمة العسكرية المختصة، وذلك واضح في المادة (13(

كما يمنع دستور المكسيك السلطة القضائية في احتجاز المعارضين أو السجناء إلى الأبد على ذمة أي قضايا ... تخيل!!!

فالمادة (17) تقول بالنص:

(لكل شخص الحق في (العدالة السريعة)، والكاملة والحيادية التي تقدّمها المحاكم، والتي تكون مفتوحة لإقامة العدل في تلك الأوقات وبموجب تلك الظروف التي ينص عليها القانون)

أما المادة (18) فتقول:

(يُسمح بالاحتجاز الوقائي فقط في حالات الجرائم التي يُعاقَب عليها بالسجن. ويكون مكان مثل ذلك الاحتجاز واضحاً ومنفصلاً تماماً عن المكان المستخدم لقضاء أحكام السجن)، وفائدة هذه المادة أنها تمنع الدولة من احتجاز المواطنين في أماكن احتجاز أسوأ من زرائب الحيوانات، حتى يتعفن الناس فيها، أو يصابوا بالجرب، أو يموتوا تعذيبا، أو من الأمراض ونقص الأدوية... كما يحدث في بعض الدول المتخلفة!
المادة (22) أضحكتني... تقول:

(تُحظَر العقوبة بالإعدام أو قطع الأطراف أو التشويه أو الوشم أو الجلد أو الضرب بالعصي أو التعذيب من أي نوع كان، أو الغرامات المفرطة، أو مصادرة الممتلكات أو أي عقوبة غير اعتيادية أو مفرطة)!

أما المناصب المدنية فهي محظورة تماما على العسكريين، فتوضح المادة (129) أنه لا يجوز لأي مسؤول عسكري، في زمن السلم، أن يؤدي أية وظائف باستثناء تلك المرتبطة مباشرة بالمسائل العسكرية. 

لم أجد كذلك أي مواد مخصصة لتوضيح كيفية الموافقة على تعيين وزير الدفاع وحصانة من يشغل المنصب، يبدو أنهم يعاملون من يشغل هذا المنصب على أنه إنسان، وليس نصف إله كما عندنا.
رئيس الدولة أيضا مجرد إنسان، ليس إلها كما يطمح بعض الحمقى عندنا، يأتي إلى موقعه ويجلس فيه ستة أعوام، ولا يجدد له أصلا، ولا يمكن أن يعاد انتخابه! 

تقول المادة (83):

(يستلم الرئيس مهام منصبه في الأول من كانون الأول/ديسمبر ولفترة ست سنوات، ولا يجوز لمواطن شغل منصب رئيس الجمهورية بالانتخاب العام، أو بتعيينه رئيساً مؤقتاً أو انتقالياً أو بديلاً بأي حال من الأحوال، شغل ذلك المنصب مرة أخرى).

والأغرب من ذلك المادة (85) حيث تفترض تلك المادة أن أمرا ما قد حدث بحيث تعذر استلام الرئيس (الجديد) لمهام منصبه، فإنها تفرض على الرئيس الذي أكمل مدته أن يرحل، أي أنه لا مجال لبقاء أي شخص في سدة الرئاسة أكثر من ست سنوات مهما حدث، وعلى البرلمان أن ينتخب شخصا آخر.

حين قرأت دستور المكسيك، تذكرت أنني قد دعيت لأحد المؤتمرات التي نظمت لنقاش دستور (لجنة الخمسين) في نوفمبر عام 2013، كنت وحدي ضد قاعة كاملة ممتلئة بالهراء، فيها بعض أعضاء اللجنة المزعومة، وقلت في ذلك اليوم في كلمة مسجلة للتاريخ (إن لجنة الخمسين مجموعة من الأشخاص بعضهم عاش طول حياته في العار، ومجموعة أخرى يختمون حياتهم بالعار، ومجموعة أخرى يبدأون حياتهم بالعار(! 

أعضاء لجنة الخمسين اليوم أصابتهم حالة (خرس جماعي)، فبعد أن كذبوا على الأمة المصرية بدستورهم المزعوم... لا نجد أحدا منهم يدافع عن هذا الدستور (وهو دستور مزور في كتابته، وفي إجراءات التصويت عليه(

أتذكر كلمتي في المؤتمر الذي ذكرته آنفا... قلت فيها بالحرف الواحد "هذا الدستور مصيره تحت أحذية جيل الشباب"، ولم يتجرأ أحد على الرد (الفيديو في نهاية المقالة)، بل أصيب الحضور بحالة (خزي جماعي)، ولم يكن ذلك أمرا مفاجئا بالنسبة لي، بل كانت المفاجأة أن من وضع الدستور تحت الأحذية لم يكن شباب مصر، بل كان العجل الذي عبدته لجنة الخمسين المزعومة!

خلاصة ما أريد أن أقوله... لقد أصبحت مصر أطلال دولة، فنحن أمام دستور مزور، لا يجرؤ أحد على الدفاع عنه، حتى لجنة الخمسين (طرطور) لم ينطق منها شخص واحد!

جرت بيني وبين أحد أعضاء لجنة الخمسين مناظرة شهيرة، وقال فيها إنه أعظم دساتير الدنيا، وإن عيوبه ليست أكثر من (برغوث في لحاف)، فهل نحرق اللحاف من أجل برغوث؟

كان ردي عليه أن اللحاف فيه أفعى، وها هي الأفعى قد التهمت اللحاف بمن يلتحف به، بل إنها قد التهمت طراطير لجنة الخمسين جميعا!

أعود للمؤتمر الصحفي... إن الفارق بين جهل السيد "سامح شكري" وضعفه، وبين قوة وصلابة السيدة "كلوديا رويس ماسيو" هو الفارق بين الديمقراطية والاستبداد، هو الفارق بين المسؤول الذي جاء بأصوات الناس، وبين "الشماشرجي" الذي جاء به سيده السفاح الذي يقتل الأبرياء كل يوم لكي يوطد سلطانه، ولا يعلم أنه يسعى إلى نهاية ستكون عبرة للأولين والآخرين.

حين قرأت دستور المكسيك وجدت كثيرا من المواد والأفكار التي من الممكن أن نستفيد بها بعد إسقاط هذا النظام العميل، ولكن المادة التي فاتنا أن نضعها في سائر دساتيرنا الماضية... كانت مادة صادمة وهامة، ولا بد أن توضع في دستورنا القادم بشكل صريح، لكي لا يظن أي أحمق أن المصريين عبيد لإحسانه أو سجانه، إنها المادة الأولى في الدستور المكسيكي:

)يُحظر الرِّقُ في الولايات المتحدة المكسيكية، يحصل العبيد الذين يدخلون الأراضي الوطنية من الخارج على حريتهم، بموجب هذا القانون وحده، ويتمتعون بالحماية التي توفّرها القوانين(!

(انتهى المقال)

تعليق:
حينما بدأ الشاعر الشاب عبد الرحمن يوسف حملته ضد عبد الفتاح السيسي شعرت بشيء من الحيرة، فهو أحد رفاق الدرب على طريق البحث في أمر الشأن المصري والبحث عن حل يضع مصر على أول الطريق.

 اعتقدت أن الشاعر - الذي كان شابا قبل أن يشيبوه – قد ضل الطريق، فهو يرى العيوب ولا يرى أو يقترح الحلول. ورأيت في عبد الفتاح السيسي الوطني الشريف القادر على القيادة، قبل أن أكتشف أنه أقدر على القوادة، أي "التعريص" باللغة الدارجة.

قد يسألني القارئ -  وله كل الحق في السؤال -  لماذا غيرت رأيك؟ ولماذا والعياذ بالله ترى في عبد الفتاح السيسي قوادا وليس قائدا؟ إليك الجواب:

(1)  عبد الفتاح السيسي جزء لا يتجزأ من قيادة الجيش المصري الفاسدة التي انتقاها العميل الصهيوني محمد حسني مبارك، ولو افترضنا جدلا أنه ليس لصا مثل معظمهم فلن يمكنه الخروج على مخططاتهم وأهدافهم وسياستهم العامة التي باعت مصر للصهيونية الأمريكية، حتى لو أراد.
(2)  اللص الخائن –  محمد حسني مبارك –  ما زال حرا طليقا ولن يتم إعدامه ليكون عبرة لغيره، وبدلا من ذلك استمرت عمليات التعريص والتهجيص في صورة محاكمات هزلية مدبرة لخداع الشعب المصري، وتمت تبرئة كل أعضاء عصابته من السفاحين واللصوص والخونة من أمثال حبيب العادلي وصفوت الشريف، على سبيل المثال لا الحصر.
(3)  تمت تصفية ثورة يناير التي لم ير العالم كله مثيلا لها ولقدرتها على إسقاط دولة الظلم، واتهموا شبابها بالخيانة والعمالة لأنهم قبلوا تمويل وكالة المخابرات الأمريكية، وكأن السيسي نفسه لم يتعامل مع تلك الوكالة أو يقبل المعونة الأمريكية.
(4)  امتلأت السجون بالأبرياء واختفي كل الشرفاء من على شاشات الإعلام الرسمي والخاص ولم يبق سوى الحثالة التي تدفعنا لاستقراء الأخبار الصحيحة من المصادر الأجنبية. أين المحامي الشريف أمير سالم وأين الأدلة التي قدمها للنيابة العامة؟
(5)  لم تتم الإدانة الحقيقية لمحمد مرسي العياط لأنه شريكهم في التمثيلية الهزلية التي انطلت على الشعب المصري الساذج ودفعته إلى "الثورة الثانية" في اليوم المشئوم 25 يونيه 2013 الذي ثبت أقدام "الاستعمار الداخلي" الذي يضع الجيش فوق الشعب.
(6)  عبد الفتاح السيسي حليف واضح للصهيونية الأمريكية يحظى بتأييدها ولا يستطيع الخروج عليها. زياراته المتكررة للعالم الخارجي مجرد دعاية للاستهلاك المحلي.
(7)  مشاكل مصر الاقتصادية تتفاقم ولن يصلحها جهل الحكم العسكري الذي يعيش على الدعاية المزيفة بينما يستمر الانهيار ويكتوي المواطن العادي بنار الفشل الاقتصادي.
(8) تستمر دولة السيسي في طباعة أوراق النقد المصري التي يتبعها ارتفاع الأسعار وهبوط سعر الجنيه وارتفاع معدلات التضخم وانخفاض القيمة الشرائية للدخول التي لا ترتفع بنفس المعدل إلا لضباط الجيش المصري، العاملين منهم والمتقاعدين. أي يستمر طحن محدودي الدخل لصالح ضباط الجيش الذين يمكن تسميتهم "المستعمرين الجدد".

هذه المدونة

هذه المقالات كتبت على مدى ثلاثة عقود وهي أصلح ما تكون في سياقها التاريخي، فمثلا مقالي عن الحجاب المكتوب في ثمانينيات القرن الماضي يصف من ترتديه بضيق الأفق لأن تلك الغربان كانت أعدادها قليلة، أما اليوم فإن من ترتدي ذلك الزي السخيف لا يليق وصفها بضيق الأفق إذا ما كانت مكرهة على لبسه خوفا مما قد تعانيه من مشاكل في مواجهة الغوغاء الذين يريدون فرض هذا الزي الوهابي بالقوة بحجة أنه "فرض عين" أو أنف أو أذن، وأن من واجبهم تغيير المنكر بأيديهم مفترضين أن نساء القاهرة الجميلات كن كافرات في الخمسينيات والستينيات، وأن ذلك أهم من القضاء على حسني مبارك وعصابته ممن أودوا بمصر إلى التهلكة.


أرشيف المدونة الإلكترونية

من أنا

ملبورن, فيكتوريا, Australia
أنا واحد من آلاف المصريين الذين فروا من الدولة الدكتاتورية البوليسية التي يرأسها السوائم ولا يشارك في حكمها سوى حثالة أهلها من اللصوص والمرتزقة والخونة وينأى الأشراف بأنفسهم عن تولى مناصبها الوزارية.