إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

هذه المقالات تعكس المأساة التي عاشتها مصر ابتداء بالدكتاتور الأول جمال عبد الناصر - الذي انتزع السلطة من سيده محمد نجيب - وانتهاء بالحمار المنوفي الغبي اللص محمد حسني مبارك. وأخيرا عملية تدمير مصر تحت حكم الصهيوني الحقير بلحة بن عرص المعروف أيضا باسم عبد الفتاح السيسي English blog: http://www.hegazi.blogspot.com

الثلاثاء، 18 أكتوبر 2011

خداع الفضائيات


للحقيقة دائما أكثر من وجه، لكن الصوت والصورة لهما فعل السحر على البسطاء الذين يتلقون المعلومات ويتقبلونها دون بذل الجهد في التحليل والتفسير. ولنأخذ قضية سوريا كمثال حي. حينما تنبح الفضائيات المشبوهة ليل نهار بنصف الحقيقة تكون النتيجة أن العامة يشاركون بلعن الأسد وحكمه الدموي ويرثون لحال البؤساء والدم المسفوك الذي تركز عليه تلك الفضائيات السعودية القطرية الأمريكية وأعني على وجه التحديد قناتي العربية والجزيرة.

حينما ترى العنف والدم يتصدر نشراتها الإخبارية كل نصف ساعة فإنك تتغاضى عن جلد امرأة قادت سيارة أو بتر رأس آدمية بالسيف في ميدان عام، وحينما ترى مقدم برامج الجزيرة يشرح ويسترسل صادقا عن معاناة أخوتنا في فلسطين المحتلة فإنك تنسى أن قناة الجزيرة - التي تدس السم في العسل - تبث من قطر التي تربض عليها أكبر قاعدة أمريكية وتنسى أن حاكم قطر حمد بن خليفة وموزته وأبنائه الأربعة والعشرين يعدون من أخلص أصدقاء إسرائيل ولا يهمهم أمر الشعب الفلسطيني أو الشعب السوري في شيء. الأمر لا يعدو الترويج للدعاية الصهيونية الأمريكية التي يتفانى شيوخ الخليج في خدمتها.

الشيخ حمد وأمثاله من أصحاب الكروش الخليجية - الذين يستحوذون على ثروات بلادهم ويلقون بالفتات لشعوبهم المتخلفة - لا يهمهم أمر الشعب السوري في كثير أو قليل، فهدفهم الأساسي هو تنفيذ الأجندة الأمريكية الصهيونية ببث الفوضى والدمار بين ربوع سوريا للخلاص من نظام بشار الأسد الذي ساعد حزب الله وحماس والمقاومة العراقية. سوريا الشعب وسوريا النظام هما من وفر الحماية والدعم لتلك القوى التي قضت مضاجع الصهيونية الأمريكية. حزب الله قلم أظافر الصهيونية بالجنوب اللبناني وحماس تعرقل مخطط التهام ما تبقى من فلسطين والمقاومة العراقية لم تستكين أبدا منذ التدمير والاحتلال الأمريكي للعراق. ولا تنسى في هذا الصدد أن الدعم والتمويل الأقوى مصدره الأكبر هو إيران، ذلك البلد الصامد الذي يعمل كثيرا ويتكلم قليلا ويحاول المغرضون بث الفرقة بينه وبين العرب، لأن الوحدة السياسية بين الفرس والعرب تشكل كارثة للمخطط الصهيوني الأمريكي.

السوريون الوطنيون يعلمون أن إصلاح بلادهم والتخلص من نظام بشار الأسد لا يكون بالاستقواء بالعناصر الأجنبية المغرضة، نعم التغيير بسوريا مطلوب ولكنه لا يكون على النمط العراقي أو الليبي بالتدخل الأجنبي لصالح الصهيونية الأمريكية، ومن العار أن يتم استدعاء الأعداء عن طريق جامعة الدول العربية التي ساعدت في الماضي على تدمير العراق وليبيا في عهد ذلك الإمعة - عمرو موسى - الذي يريد ترشيح نفسه رئيسا لمصر! فهل يسير نبيل العربي على خطى ذلك التافه فيستسلم لرغبات شيوخ الخليج؟

ليست هناك تعليقات:

هذه المدونة

هذه المقالات كتبت على مدى ثلاثة عقود وهي أصلح ما تكون في سياقها التاريخي، فمثلا مقالي عن الحجاب المكتوب في ثمانينيات القرن الماضي يصف من ترتديه بضيق الأفق لأن تلك الغربان كانت أعدادها قليلة، أما اليوم فإن من ترتدي ذلك الزي السخيف لا يليق وصفها بضيق الأفق إذا ما كانت مكرهة على لبسه خوفا مما قد تعانيه من مشاكل في مواجهة الغوغاء الذين يريدون فرض هذا الزي الوهابي بالقوة بحجة أنه "فرض عين" أو أنف أو أذن، وأن من واجبهم تغيير المنكر بأيديهم مفترضين أن نساء القاهرة الجميلات كن كافرات في الخمسينيات والستينيات، وأن ذلك أهم من القضاء على حسني مبارك وعصابته ممن أودوا بمصر إلى التهلكة.


أرشيف المدونة الإلكترونية

من أنا

ملبورن, فيكتوريا, Australia
أنا واحد من آلاف المصريين الذين فروا من الدولة الدكتاتورية البوليسية التي يرأسها السوائم ولا يشارك في حكمها سوى حثالة أهلها من اللصوص والمرتزقة والخونة وينأى الأشراف بأنفسهم عن تولى مناصبها الوزارية.