إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

هذه المقالات تعكس المأساة التي عاشتها مصر ابتداء بالدكتاتور الأول جمال عبد الناصر - الذي انتزع السلطة من سيده محمد نجيب - وانتهاء بالحمار المنوفي الغبي اللص محمد حسني مبارك. وأخيرا عملية تدمير مصر تحت حكم الصهيوني الحقير بلحة بن عرص المعروف أيضا باسم عبد الفتاح السيسي English blog: http://www.hegazi.blogspot.com

الأربعاء، 5 يناير 2011

تفجير الإسكندرية وأمن محمد حسني مبارك


إن مصر الآن تمر بمرحلة من أقذر مراحلها التاريخية، فيتم إضعاف جميع مؤسسات الدولة من أجل أن يستمر النظام، ويتم الفتك بالنسيج الاجتماعي المصري، لكي تسهل عملية قيادة المصريين، أي أننا أمام عملية هدم منظم للجسد المصري ليسهل التحكم فيه من رئيس فاقد للشرعية، محدود الذكاء، عديم المواهب ...!

لقد أصبح الدين لله، والوطن للرئيس ...!

(الشاعر: عبد الرحمن يوسف القرضاوي)

السطور أعلاه للشاعر الشاب تشرح بوضوح وذكاء أحد جوانب المشكلة فيما يتعلق بالوضع العام لمصر، أما أسباب تفجير الإسكندرية فتلك قضية تحتاج للمزيد من التمحيص. أنا لست من المؤمنين بأن الفاعل هو ذلك التنظيم الوهمي الذي اخترعته المخابرات الأمريكية وأطلقت عليه اسم "تنظيم القاعدة"، وردده من بعد ذلك كل البلهاء العرب. فتنظيم القاعدة هذا كان له موقع على الإنترنيت في سنواتها الأولى تبين بالبحث أن منشئ الموقع "خواجه" اسمه "جون دافيد" من مريلاند بولاية تكساس الأمريكية.

ولست من المؤمنين بأن الفاعل "انتحاري" من المسلمين المعتوهين المؤمنين بجدوى "الجهاد" بمفهومه الذي يريد "الخواجات" رسمه في مخيلة العالم. هذه الطائفة الوهمية لا وجود لها في مصر على وجه التحديد وربما في العالم أجمع وهي صورة مدسوسة على الإسلام والمسلمين من جهات استخبارات عدوة للإسلام والمسلمين وتود أن تلصق بهم كل الاتهامات البشعة التي تصورهم بصورة الإرهابيين المجاهدين الذين يبتغون مرضاة الله بأساليب مريضة.

ولست من المؤمنين بأن الحادث من نتاج "المشكلة الطائفية" التي نشأت وترعرعت تحت حكم العسكر الإرهابي الذي دمر مصر على كافة الأصعدة. فالإنسان المصري المسلم والمسيحي ليس على هذا القدر من الغلظة ولم يمارس مثل هذا العنف من قبل، ولن يمارس القتل العشوائي وسفك الدماء دون تمييز. الإنسان المصري أرقى من ذلك مهما قيل عنه، ومهما أصابه به الزمان من الغبن والقهر والشعور بالظلم والمهانة.

من البديهي أن من رسم وخطط لذلك التفجير هو المستفيد الأول من نتيجة فعلته. من الفاعل إذن؟ وماذا يبغي تحقيقه بفعلته الشنعاء؟

محاولة تأجيج نار فتنة طائفية يفتح الباب لعدة أمور أولها أن ينشغل الناس بالانتقام وقتل بعضهم البعض، فيلهيهم ذلك عما فعله بهم النظام الدكتاتوري المباركي من التدمير والخضوع التام لمشيئة الصهيونية الأمريكية، ويصرف انتباههم عن المستقبل المظلم الذي ينتظر أبناءهم إذا ما استمر نظام اللصوصية والتبعية في الحكم والتدمير الممنهج.

الهدف الآخر المحتمل هو أن يدفع سعار الفتنة الطائفية بالأقباط إلى محاولة تفتيت البلاد على النمط السوداني وقسمتها إلى شمال وجنوب يتناحران ويبغضان بعضهما البعض. المستفيد الوحيد من ذلك هو الصهيونية الأمريكية وإسرائيل، وعميلهما الحمار القابع في مربطه بشرم الشيخ والذي ينفذ تعليمات أسياده دون فهم أو تفكير في مقابل ما يظن أنه حمايته من بطش الشعب به. إنقاذ ما يمكن إنقاذه وإيقاف معاول الهدم يبدأ بالخلاص من ذلك الدكتاتور الغبي محمد حسني مبارك الذي سئم العدو والصديق سحنته البليدة.

الأحد، 2 يناير 2011

نظام مبارك سبب تفجير الإسكندرية


انشغلت المؤسسات الأمنية المصرية بحماية مبارك وابنه وعصابته، فتركت جانبا أمن البلاد وحماية الحدود. تأمل كيف أن إيران مثلا دولة كبيرة مترامية الأطراف تحيط بها المشاكل من كل جانب ومع ذلك نادرا ما تستطيع مخابرات أعدائها النفاذ إليها أو تخطيط التفجيرات بها. السبب هو أن إيران بها حكومة شرعية ذات مؤسسات قوية لا تحتاج إلى التركيز على إرهاب مواطنيها أو حشد الجيوش الجرارة لتأمين العصابة التي تحكم بالرعب والتزوير.

لو كان الشعب المصري دمويا بطبيعته لتم دفن مبارك وعائلته أحياء منذ وقت طويل. لكن الشعب المصري مسالم مستكين لم يلجأ للعنف على مر التاريخ، ولن يكون القتل العشوائي أبدا أسلوبا تتبعه الجماعات الهامشية التي تغسل أمخاخ الشباب اليائس بالخزعبلات الدينية. تجارة الدين بمصر ليست عميقة الجذور ومصيرها الفناء عندما تتحسن ظروف حياة المصريين بزوال نظام مافيا اللص الدنيء مبارك عما قريب.

كلي ثقة من أن بمصر صفوة من الشباب المثقف والعقول الواعية التي تستطيع التخطيط الذكي للإطاحة بعميل الصهيونية الأمريكية وإنقاذ البلاد وحمايتها من أعدائها. هؤلاء الشباب من أبناء مصر المخلصين يعلمون يقينا أن حسني مبارك لص خائن يحمي نفسه وعائلته بإطلاق يد لصوص المال العام والطاعة العمياء للصهيونية الأمريكية. لن تقوم لمصر قائمة في وجود ذلك المجرم الحقير أو أي من أتباعه.

الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

رموز الجهل الديني


خبر منشور ( لست مسؤولا عن الأخطاء اللغوية):

استدعت جهة أمنية في الأسبوع الماضي الشيخ محمود عامر، رئيس جمعية أنصار السنة المحمدية بدمنهور الذي أفتى بإهدار دم الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد أن أصدر فتوى جديدة بوجوب قطع رقبة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، بدعوى أنه يدعو هو الآخر المصريين إلى العصيان المدني والخروج على ولى الأمر، معتبرا في بيانه الصادر على موقعة الالكتروني أن الدعوة للعصيان المدني من أساليب الخوارج ومنازعة على السلطان والخروج علية، عقوبتها تبدأ من الحبس ثم الزجر ثم القتل، لكن على يد الحكومة وذلك من "باب وأد الفتنة".

تعليق:

انظر إلى صورة هذا الحمار الملتحي وعلى رأسة "فوطة المطبخ" الوهابية وتأمل كيف تتمكن تلك الحمر المستنفرة من عقول العامة في غياب النظم التعليمية الرشيدة. من أين حصل هذا الحمار على رخصة الفت والفتوى؟ هل أصبح الإسلام مرتعا للفوضى ومدعي المعرفة بالسنة وما يستحل أو يحرم؟ أتعجب من تلك الألفاظ الدخيلة على مجتمعاتنا فتلك جمعية "أنصار السنة المحمدية" وذاك "داعية" ... إلى آخر تلك المصطلحات الغريبة التي يستخدمها تجار الدين من أصحاب العقول الضحلة لكي يعطوا لأنفسهم وقارا مصطنعا تروج له الفضائيات المأجورة، لكي تبث - بتخطيط متعمد - ضيق الأفق والتزمت في عقول الناس.

الثلاثاء، 2 نوفمبر 2010

لا خصخصة بعد اليوم.. شعار جديد للحكومة الذكية

بقلم:

فاروق جويدة

لا أدري هل كانت مفاجأة سارة أم غير سارة أن يعلن أكثر من مسئول في الحكومة الذكية أن برنامج الخصخصة قد توقف وأن الدولة لن تبيع أي مشروعات أو شركات في الفترة القادمة.. وقد توقفت كثيرا عند هذه التصريحات وما تحمله من تساؤلات ودلائل.. هل هو اعتراف متأخر بفشل برنامج الخصخصة الذي بدأ منذ سنوات.. أم أنه محاولة لامتصاص غضب الشارع بعد فضائح تخصيص الأراضي في مشروع مدينتي وتوابعه وما ترتب عليه من مظاهر التذمر في الشارع المصري.. أم أن برنامج الخصخصة قد أكل كل شيء ولم يبق في المزاد شيء يباع أو يشترى.

توقفت كثيرا عند تصريحات المسئولين الكبار وكنت أتمنى لو أن واحدا منهم وضح لنا معنى هذا القرار «لا خصخصة بعد اليوم».. وهل يمكن أن تصدق الحكومة في مثل هذا الموقف وهي التي اعتادت أن تشاهد كل يوم صورة هذا المزاد الذي باعت فيه معظم أصول الدولة المصرية.

من حيث شواهد التاريخ نحن اعتدنا أن نأخذ من الأفكار أسوأ ما فيها منذ بدأت سياسة الانفتاح الاقتصادي مع بداية السبعينيات.. أذكر يومها أن حكومة د.محمد فوزي الدبلوماسي الشهير كانت أول من طرح فكر الانفتاح الاقتصادي في بداية عهد الرئيس الراحل أنور السادات.. يومها كانت نقطة البداية هي إصدار قانون الاستثمار الذي فتح أبواب الاستثمار الأجنبي في مصر.. وبعد ذلك جاءت عدة وزارات حاولت أن تؤكد الجانب الانتاجي في سياسة الانفتاح على أساس أنه وسيلة لتطوير الإنتاج المصري من السلع وفتح آفاق جديدة للعمالة المصرية.. ومشاركة رأس المال العربي والأجنبي في تنمية الصناعة المصرية.

كان هذا هو الفكر الذي تبناه رؤساء الحكومات في ذلك الوقت ابتداء بالدكتور عبدالقادر حاتم ثم د.عبدالعزيز حجازي ثم الدكتور عزيز صدقي والسيد ممدوح سالم.. كان فكر هؤلاء المسئولين أن سياسة الانفتاح الاقتصادي تعني تطوير القطاع العام وليس بيعه.. وحتى هذا الوقت كانت الأمور تبدو وكأنها تسير في مسارها الصحيح وإن كانت عمليات السمسرة والتوكيلات التجارية واستيراد السلع الاستهلاكية وتجارة الشقق والأراضي كانت هي السمة الغالبة على النشاط الانفتاحي في سنواته الأولى.. وربما كانت هذه المؤشرات هي التي دفعت كاتبنا الكبير أحمد بهاء الدين لأن يطلق صيحته الشهيرة في إحدى مقالاته «انفتاح السداح مداح».

مع سياسة الانفتاح الاقتصادي كان ظهور الطبقة الجديدة من أثرياء مصر الذين واكب ظهورهم عملية السلام مع إسرائيل وزيادة الدور الأمريكي ومحاولات التخلص من كل أفكار ورموز ثورة يوليو خاصة في الجانب الاقتصادي والاجتماعي.. ومع ظهور الطبقة الجديدة من رجال الأعمال الجدد كان التوسع في عمليات الاستيراد خاصة السلع الأجنبية المستوردة وبداية التوسع الاستهلاكي الذي جعل من مصر سوقا ضخمة للسلع الأجنبية.

في الوقت الذي ظهرت فيه طبقة رجال الأعمال كان ظهور طبقة أخرى من الحرفيين الذين ارتفع مستوى دخلهم خاصة مع مشروعات التوسع الاستهلاكي في استخدام السلع والخدمات.. وما بين طبقة رجال الأعمال التي اندفعت بقوة في الاسواق وطبقة الحرفيين التي وجدت فرصتها في المناخ الاستهلاكي الجديد ضاعت الطبقة المتوسطة وكان هذا بداية انحسارها وتراجعها على المستوى الاجتماعي والاقتصادي.

حتى هذه اللحظة كانت سياسة الانفتاح الاقصادي تتركز في أعمال السمسرة والاستيلاء على الأراضي واستيراد السلع الاستهلاكية وأمام سنوات القحط التي عاشها المصريون في ظل غياب السلع الأجنبية المستوردة في سنوات الاشتراكية الناصرية كانت العودة للاستهلاك وفتح الأسواق أبرز مظاهر سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تغيرت معها أشياء كثيرة في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والاستهلاكي للمصريين.. ولكن مع اتفاقية كامب ديفيد والسلام مع إسرائيل والعلاقات شديدة الخصوصية مع أمريكا والغرب وجدت طبقة رجال الأعمال أن مستقبلها سيكون مع هذه القوى الصاعدة بقوة في المجتمع المصري بل في العالم العربي كله..

كان من الممكن أن تتوقف مصر قليلا مع سياسة الانفتاح الاقتصادي وأن تطور إنتاجها وتزيد حجم صادراتها وترفع مستوى دخل مواطنيها خاصة أن الميزانية المصرية في ذلك الوقت كانت قد تخلصت من أعباء الإنفاق العسكري بعد توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل.. كما أنها تلقت دعما ماليا من مؤسسات دولية كثيرة في أوروبا وأمريكا بجانب ما حدث من تحولات في حياة المصريين نحو زيادة الاستهلاك والتوسع في عمليات الاستيراد وما ترتب على ذلك كله من إنعاش للتجارة المصرية في فترة قصيرة نسبيا.

مع التوسع الاستهلاكي كان التوسع السياحي حيث فتحت الدولة أبوابها للاستثمارات السياحية السريعة في الغردقة وشرم الشيخ وشواطئ سيناء خاصة للسياح اليهود الذين ارتبطوا بهذه المناطق في سنوات الاحتلال.

في هذا الوقت أيضا تمت عمليات التوزيع العشوائي للأراضي المصرية حيث بيعت مساحات هائلة من الأراضي بأسعار زهيدة حيث بيع متر الأرض في طابا بأقل من دولار وفي شرم الشيخ والغردقة بأقل من خمس دولارات للمتر وكانت هذه الصفقات فرصة كبيرة لعدد من الأشخاص لتحويل هذه الأراضي إلى أرصدة مالية ضخمة بعد ذلك..

مع زيادة مكاسب وأرباح رجال الأعمال في عمليات السمسرة والمكاتب والتوكيلات التجارية وبيع الأراضي انتقلت الحكومة فجأة من سياسة الانفتاح الاقتصادي لتبدأ برنامج الخصخصة.. أن تبيع الحكومة المشروعات الخاسرة أو على أقل تقدير أن تدخل في شراكة مع القطاع الخاص لتطوير هذه المشروعات.. وكان من أهداف الخصخصة أيضا أن يدخل الاستثمار الأجنبي شريكا بالتكنولوجيا الحديثة في عمليات الإنتاج أو أن تقام صناعات جديدة قائمة على الاستثمارات الأجنبية والعربية وقبلها بطبيعة الحال الاستثمارات المصرية.

في بداية التسعينيات أعلنت الحكومة في ذلك الوقت أن لديها 314 شركة يمكن أن تدخل في برنامج الخصخصة إما بيعا أو شراكة أو من خلال برنامج لتطوير الإنتاج.. كان حديث الحكومة دائما أنها سوف تسعى للتخلص بالبيع للمشروعات الخاسرة وكان من المقدر أنها تبلغ 60 شركة فقط وان لديها 254 شركة تحقق أرباحا..

في هذا الوقت كانت تقديرات البنك الدولي أن قيمة هذه المشروعات يمكن أن تصل إلى 500 مليار جنيه.. وعندما بدأت عمليات البيع تراجعت هذه التقديرات من خلال مؤسسات مالية أخرى محلية ودولية بعضها قال أن التقديرات 124 مليار جنيه فقط بينما كان هناك رأي آخر يقول إنها 290 مليار جنيه.

وللأسف الشديد إن الحكومة لم تبدأ - كما وعدت - ببيع المشروعات والشركات الخاسرة بل إنها اندفعت بصورة غريبة نحو بيع المشروعات الكبري خاصة الشركات الصناعية.

في يوم من الأيام وفي بداية السبعينيات كنت في زيارة لألمانيا مع د.عبدالمنعم القيسوني الاقتصادي والعالم الكبير وفي مطار فرانكفورت كنا نجلس في انتظار الطائرة د.القيسوني ود.حامد السايح والسيد بدر حمدي والسيد جمال الناظر وعدد من رؤساء البنوك المصرية في ذلك الوقت.. كان د.القيسوني في هذا الوقت قد تولى مسئولية إنشاء المصرف العربي الدولي.. وطاف بعدد من دول أوروبا والدول العربية للتعريف بالبنك الجديد..

يومها سألت د.القيسوني عن حجم التأميمات والمصادرات التي تمت مع ثورة يوليو وبكم يقدر ثمنها فقال أكثر من 2000 مليون جنيه للمشروعات فقط بدون قيمة الأراضي الزراعية التي استولى عليها الإصلاح الزراعي. وهذا الرقم هو قيمة القطاع العام المصري منذ خمسين عاما ولنا أن نتصور كم يساوي هذا المبلغ الآن؟.

المهم أن حكومات مصر تطبيقا لبرنامج الخصخصة قررت أن تبدأ ببيع المشروعات الناجحة التي تحقق أرباحا وليس المشروعات الخاسرة التي وعدت بها.

كان هذا هو أول أخطاء برنامج الخصخصة أن تبيع الدولة مشروعاتها الناجحة.. كان الخطأ الثاني في عمليات تقييم هذه الأصول فقد افتقدت الأمانة والشفافية وبيعت كما يقولون بأقل من نصف ثمنها.

كان الخطأ الثالث أن الحكومة تركت للمشترين الجدد ومعظمهم من أصحاب مكاتب الاستيراد والتوكيلات التجارية وأعمال السمسرة الباب مفتوحا للشراكة العربية والأجنبية مع حقها في بيع هذه الأصول أو تغيير نشاطها.. وقد ترتب على ذلك إغلاق أعداد كبيرة من المصانع والشركات أو تغيير نشاطها أو التخلص منها تماما وتحويلها إلى مشروعات عقارية..

كانت عمليات البيع تتم بسرعة غريبة في سنوات قليلة تم بيع أفضل الصناعات المصرية وهي صناعة الغزل والنسيج والمشروعات التجارية.. وعدد من الفنادق وشركات الحديد والأسمنت والصناعات الدقيقة وشركات المياه الغازية ومصانع السكر والأسمدة والمواد الكيماوية ولو أننا أردنا أن نتوقف عند أسماء هذه المشروعات سوف نجد أعدادا كبيرة وهنا بدأ مسلسل تفكيك قلاع الصناعة المصرية التي أنشأتها الثورة وفتحت من خلالها ملايين الفرص للعمال ووفرت مئات السلع والخدمات.. وشهد المسلسل أحداثا كثيرة.

● كانت التقديرات ترى أن قيمة محال عمر أفندي تقترب من مليار و140 مليون جنيه حيث تضم 82 فرعا في جميع المحافظات.. وبيع عمر أفندي بمبلغ 589 مليون جنيه وهناك قضايا أمام المحاكم الآن بين الحكومة والمستثمر السعودي الذي تلقى عرضا لشراء عمر أفندي من مستثمر قطري بمبلغ خمسة مليارات جنيه ومازالت المفاوضات جارية.

● باعت الحكومة شركة بيبسي كولا المصرية بمبلغ 157 مليون جنيه في عام 1994 لاثنين من المستثمرين أحدهما مصري والآخر سعودي وقد باع المستثمران جزءا من الشركة بمبلغ 400 مليون دولار وكانت الشركة تضم عند بيعها 8 مصانع لتعبئة الزجاجات و18 خط إنتاج بطاقة 50 مليون صندوق وكانت تملك أسطول نقل كما أن مبيعاتها السنوية كانت تتراوح بين 70 و80 مليون جنيه ويعمل فيها ما يقرب من 4500 عامل.

● باعت الحكومة مصنع غزل شبين الكوم بمبلغ 170 مليون جنيه بالتقسيط المريح رغم أن التقييم الأساسي لسعر المصنع كان 325 مليون جنيه وكان فيه 5000 عامل.

● باعت الحكومة شركة الأهرام للمشروبات لإحدى الشركات الأمريكية بسعر 231 مليون جنيه وباعتها هذه الشركة بعد فترة قصيرة لشركة عالمية أخرى بسعر مليار و125 مليون جنيه ويعمل بها 3115 عاملا.

● باعت الحكومة 11 شركة كبرى من شركات الأسمنت من بينها شركة الأسمنت المصرية وشركة أسمنت أسيوط وقد وصلت أرباح هذه الشركات قبل بيعها إلى مليار و278 مليون جنيه والأغرب من ذلك أن هذه الشركات بيعت لشركات أجنبية بأسعار خرافية بعد ذلك ولم تحصل الدولة على شيء من هذه المكاسب.

● باعت الحكومة شركات المحمول التي تحقق الآن أرباحا بالبلايين حيث يبلغ دخل الشركات الثلاث 35 مليار جنيه سنويا.

بجانب هذا توجد عشرات الشركات التي بيعت ومنها شركة النصر للغلايات والمراجل البخارية ومصنع قليوب ومصنع النشا والجلوكوز وكانت التقديرات أن ثمنه 161 مليون جنيه وبيع لمستثمر كويتي بسعر 26 مليون جنيه وأقيمت فيه عمليات إحلال وتجديد قبل بيعه تكلفت 22 مليون جنيه.

بجانب هذا بيعت مصانع الحديد وشركات السيارات والفنادق والأسمدة وعشرات المحالج التي كانت تنتشر في أرجاء المحروسة.. وكانت الكارثة الأكبر هي بيع معظم مصانع الغزل والنسيج ابتداء بمصنع شبين الكوم وانتهاء بالشركة الأهلية للغزل والنسيج وشمل مسلسل الخصخصة بيع شركات الغازات الصناعية والمطاحن والنيل للكبريت والأهلية للنشا والخميرة والنصر للأصواف ورويال للشيكولاتة والإسكندرية للغزل والنسيج والخزف والصيني وصناعة البلاستيك والعربية للغزل والنسيج وشركة الحرير بوليار وأراضي شركة النحاس بالإسكندرية.

إن قائمة المشروعات والشركات التي تم بيعها في السنوات الماضية أهدرت أصول الاقتصاد المصري ولا أحد يعرف قيمة هذه الأصول وما هي المبالغ التي بيعت بها وأين هذه الأموال؟.

لا أحد يعرف قيمة مبيعات برنامج الخصخصة منذ بدأ من عشرين عاما وفي أي المجالات تم إنفاق هذه المبالغ.. هناك من يقول إنها 35 مليار جنيه.. وهناك من يقول إنها أكثر من 80 مليار جنيه ولنا أن نتصور قيمة بنك الإسكندرية وشركة الاتصالات وقيمتها تزيد على 30 مليار جنيه.

هل تسربت هذه البلايين في مشروعات الانفاق والكباري والمجاري والمياه؟.. هل تم تسديد جزء من الديون منها؟.. هل دخلت في حسابات المعاش المبكر لأكثر من 500 ألف عامل جلسوا في بيوتهم وانضموا إلى طابور البطالة؟.. هل تم انفاقها على مكاتب المسئولين ورحلاتهم الخارجية ومهرجانات الحزب الوطني؟ هل تم توزيع ثروة الشعب المصري على عدد من الأفراد الذين ورثوا أصول هذا البلد؟.

إذا كانت الحكومة قد قررت وقف برنامج الخصخصة وبيع مشروعات جديدة فماذا عن حسابات الماضي؟.. هل نغلق الملفات وهل من حق أحد أيا كان موقعه أن يقرر توزيع ثروة شعب على عدد من الأشخاص؟.

في تقديري أن ملف الخصخصة لابد أن يفتح أمام الجميع وإذا لم يفتحه أحد اليوم فسوف يكون الحساب غدا وإن غدا لناظره قريب.

تعليق ضروري

بقلم: محمد عبد اللطيف حجازي

المشكلة الرئيسية هي رأس الأفعى ذلك العميل الصهيوني الماسوني الجاهل الجهول محمد حسني مبارك الذي يتخندق في شرم الشيخ في رعاية الصهيونية الأمريكية ، الفساد في مصر فساد مؤسسي ترعاه قوانين تمت صياغتها خصيصا لكي تحمي الفساد والمفسدين. لن ينصلح حالنا إلا إذا تم انتخاب رئيس الجمهورية في انتخابات نزيهة تحت رقابة قضائية وأجنبية صارمة تطيح بهذا الجاهل المزور ونظام المافيا الذي يرأسه. يمكن لفقهاء القانون بعد ذلك القيام بصياغة دستور محترم يماثل دساتير الدول المتقدمة، ويجرد الرئيس من سلطاته الفرعونية المطلقة، ويقوم بتقليم أظافر السلطة التنفيذية فلا يتربص "أمن الدولة" للشرفاء ولا يدوس ضباط الشرطة على القضاة وأحكامهم. بدون ذلك سيستمر تدهور مصر المنظم الذي تشرف الصهيونية الأمريكية على تفاصيله الدقيقة.

الجمعة، 2 يوليو 2010

اللص المحترف حسني مبارك ... رئيس المافيا المصرية


الشهيد خالد سعيد ضحية مافيا محمد حسني مبارك
 حسني مبارك ليس حمارا ودكتاتورا جهولا فقط، وإنما هو لص محترف يتزعم عصابة من اللصوص أمسكت بالسلطة في غفلة من الزمن وقررت في مرحلة الاحتضار أن تحاول القضاء علينا قبل أن نستجمع قوانا للخلاص منها.

إن جريمة سحل المواطن السكندري خالد محمد سعيد بعد تهشيم رأسه ليست وليدة الصدفة وإنما هي رسالة تهديد يوجهها كلاب حراسة مافيا مبارك إلى شباب مصر، مؤداها أنهم سيقتلون كل من يفكر في الاعتراض. لكن شباب الأمة لن يستكين وسيستخدم العلم والذكاء لكي ينقض على هذه الطغمة الفاسدة قبل أن تتمكن تماما من رقابنا جميعا. نصيحتي الأخوية والأبوية هي اصطفوا خلف محمد مصطفى البرادعي لأنكم في حاجة إلى قائد ينظم صفوفكم ويعطي الإشارة في الوقت الملائم.

وجدت الرسالة أدناه في ملفاتي القديمة، مرسلة من صديق ويبدو أنها كانت معدة للنشر أو تم نشرها في جريدة ما، أعيد نشرها هنا للنفع العام ولندرك جميعا أن محمد حسني مبارك لص متمرس يدمر الأخضر واليابس. أفيقوا يا أهل مصر واستعد يا شباب مصر لكي ننتزع المستقبل من أيدي هؤلاء اللصوص.

قال ثم فعل
انظر ماذا قال :
* لن أرحم أحدا يمد يده إلى المال العام حتى لو كان أقرب الأقرباء ، إننى لا أحب المناصب ولا أقبل الشللية وأكره الظلم ولا أقبل أن يظلم أحد وأكره استغلال علاقات النسب ( 18 أكتوبر 1981 جريدة مايو ) ..
* الكل سواء عندي أمام القانون ونحن لا نريد قانون الطوارئ ( 20 أكتوبر 1981 جريدة نيويورك تايمز )
* لن أقبل الوساطة وسأعاقب لصوص المال العام ( 26 أكتوبر 1981 مجلة أكتوبر )
* مصر ليست ضيعة لحاكمها ( المصور 30 أكتوبر 1981 )
* الكفن مالوش جيوب ، سنعلى من شأن الأيادى الطاهرة (خطاب له فى فبراير 1982)
ثم انظر ماذا فعل:
نهب أراضى مصر ( 1- 9 )
فى 12 نوفمبر 2007 وقف جمال زهران - نائب مجلس الشعب عن كتلة الإخوان المسلمين - فى البرلمان واتهم الحكومة بإهدار 800 مليار جنيه ، شرح زهران المبلغ بأنه عبارة عن مساحات كثيرة وكبيرة من أراضى مصر وزعت على كبار المسئولين بالدولة ورجال أعمال يدورون فى فلكهم .
دلل النائب المذكور على كلامه بما أعلنه اللواء مهندس عمر الشوادفى – رئيس جهاز المركز الوطنى لاستخدامات الأراضى – حين قال أن نحو 16 مليون فدان قد تم الاستيلاء عليها من مافيا الأراضى وتقدر قيمتها بنحو 800 مليار جنيه .
( تمثل المساحة المنهوبة – أى الـ 16 مليون فدان – ما قيمته 67.2 ألف كم مربع وهو ما يزيد عن مساحة الدول الخمس التالية مجتمعة : فلسطين التاريخية 26.6 ألف كم مربع ، الكويت 17.8 ألف كم مربع ، قطر 11.4 ألف كم مربع ، لبنان 10.4 ألف كم مربع ، البحرين 5.67 ألف كم مربع ) .
يقع ضمن المبلغ المذكور – أى الـ 800 مليار - مبلغ يقدر بحدود 80 مليار جنيها ، وهو عبارة عن الأسعار السوقية للأراضي التى باعتها الدولة بثمن بخس إلى ست جهات فقط وهؤلاء هم : أحمد عز - مجدى راسخ - هشام طلعت مصطفى - محمد فريد خميس - محمد أبو العينين - الشركات الخليجية ( الفطيم كابيتال الإماراتية – إعمار الإماراتية – داماك الإماراتية – qec القطرية )
إننا نضع بين أيدى القراء فى هذه الحلقة الأرقام التالية والتى تدل بوضوح لا لبس فيه على نهب منظم لأراضى مصر ، وهو بهذه المناسبة قليل من كثير نتيجة سياسة الكتمان التى تفرضها أجهزة مبارك الأمنية :
1- خصصت الحكومة 100 كيلو متر ( 100 مليون متر مربع ) شمال غرب خليج السويس وقسمها بين خمس جهات دون الإعلان عن مناقصات أو مزايدات وذلك بواقع خمسة جنيهات عن كل متر مربع ، إلا أن هذه الجهات دفعت جنيهاً واحدا عن كل متر وخصصت المنطقة المذكورة تحت ذريعة تنميتها .
( أكد المهندس العالمى د. ممدوح حمزة والحاصل على 15 جائزة دولية أن المنطقة المذكورة لم تشهد أى تنمية وما يحدث ما هو إلا تسقيع للأراضى .. قدم د. حمزة إلى رئاسة الجمهورية فى عام 2004 ملفا كاملا عن الفساد فى وزارة الإسكان ، قام نظام مبارك بتلفيق تهمة اغتيال أربع شخصيات سياسية - فتحى سرور وكمال الشاذلى وإبراهيم سليمان وزكريا عزمى – إلى د. حمزة أثناء دخوله قصر برمنجهام فى لندن حيث كان يلبى دعوة للغداء على شرف الملكة فى قصر برمنجهام ، أحتجز د. حمزة لمدة عامين فى أحد سجون لندن حتى ثبتت براءته من بلاغ مبارك الكيدى .. يذكر أن الطاغية الفاسد كان أول المهنئين لحمزة عند خروجه من محبسه فى لندن !! ) .
وهذه الجهات الخمس التى نهبت المنطقة المذكورة والتى دفع رجال الفرقة 19 بالجيش الثالث الدم الغالى فى استردادها هى كما يلى :
- أحمد عز : تسلم 20 مليون متر مربع ( قيمتها السوقية بمبلغ 2.4 مليار جنيه ) وهو عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطنى وأمين التنظيم الحالى .. أنشأ مصنعا للصاج بمساحة 150 ألف متر مربع وباع 150 ألف متر مربع إلى الملياردير الكويتى ناصر الخرافى بمبلغ 1500 جنها للمتر المربع ومازال يحتفظ بالمساحة المتبقية .
- محمد فريد خميس : تسلم 20 مليون متر مربع ( قيمتها السوقية 3.5 مليار جنيه ) وهو أحد كبار رجال الأعمال وعضو مجلس الشورى ورئيس لجنة الصناعة والطاقة ويملك شركة النساجون الشرقيون .. أنشا مصنعا للكيماويات بمساحة 20 ألف متر مربع وباع باقى المساحة فى صفقة ضخمة حققت عدة مليارات ، كما تذكر الأنباء أن الوزير سليمان قد خصص أيضا لخميس 1500 فدانا .
- محمد أبو العينين : تسلم 20 مليون متر مربع ( قيمتها السوقية 1.3 مليار جنيه ) وهو عضو الحزب الوطنى ورجل الأعمال المعروف وصاحب شركة كليوباترا للسيراميك .. أنشأ مصنعا للبورسلين على قطعته بمساحة 150 ألف متر مربع وممرا لهبوط طائراته الخاصة ( يملك ثلاث من نوع جولف ستريم ويقودها بنفسه ) بمساحة 50 ألف متر مربع وباع كل المساحة الباقية فى صفقة بعدة مليارات .
- نجيب سايروس : تسلم 20 مليون متر مربع ( تقدر قيمتها السوقية بمبلغ 1.3 مليار جنيه ) ...أنشأ مصنعا للأسمنت على قطعته بمساحة 200 ألف متر مربع وباع كل المساحة الباقية فى صفقات بعدة مليارات .
- الشركة الصينية : وكان نصيبها أيضا مثل السابقين 20 مليون متر مربع ولم يتم استغلالها حتى الآن .
2- بجانب ما حصل عليه النائب محمد أبو العينين فى منطقة شمال غرب خليج السويس ، حصل أيضا على القطع التالية:
- تخصيص 5000 فدان فى منطقة شرق العوينات غير معلوم تفاصيلها .
- تخصيص 1520 فدان فى منطقة مرسى علم وقد اشتراها بسعر دولار للمتر وسدد 20 % من المبلغ ثم أعاد بيعها بأسعار فلكية للملياردير الكويتى ناصر الخرافى وقدرت القيمة السوقية لهذه الأرض بمبلغ مليار و 260 ألف جنيه .
- وضع يده على 500 فدان على طريق مصر الإسماعيلية ، وهى أرض ملكا للدولة ممثلة فى شركة مصر للإسكان والتعمير .
- تم تخصيص له 1500 فدان ( 6.3 مليون متر مربع ) بمنطقة الحزام الأخضر بمدينة العاشر من رمضان .
3- خصصت الحكومة للمدعو مجدى راسخ - والد زوجة علاء مبارك هايدى راسخ – مساحة 2200 فدان ( 9.2 مليون متر مربع ) وذلك فى أفضل أماكن مدينة الشيخ زايد بسعر 30 جنيها للمتر ، لكن راسخ دفع مقدما بسيطا ولم يسدد المبلغ المتبقى .. تردد فى بداية عام 2006 عن وجود عرض من شخصية خليجية كبيرة بشراء تلك المساحة بمبلغ 10 مليار جنيها ( أى بسعر يزيد عن 1000 جنيها للمتر المربع ) ، ويذكر أن مجدى راسخ هو صاحب مشروع بيفرلى هيلز بمدينة الشيخ زايد والذى حقق من ورائه المليارات الكثيرة ، وله مساحات أخرى لم نتمكن من الحصول عليها منتشرة فى عدة أماكن إستراتيجية بمصر .
4- خصصت الحكومة 9 آلاف فدان ( 37.8 مليون متر مربع ) لهشام طلعت – أحد أركان لجنة السياسات بالحزب الوطنى والموجود الآن فى السجن بتهمة قتل سوازان تميمى بعد أن هددت الإمارات بسحب مدخراتها إذا أطلق سراحه – فى منطقة شرق القاهرة لإنشاء منطقة سكنية باسم مدينتى بسعر يبلغ 5 جنيهات للمتر ، تقدر القيمة السوقية للمتر المربع بها بمبلغ 3500 جنيه مما أهدر على الدولة مبلغا قدره 28 مليار جنيه .
5- خصصت الحكومة وبطريقة البلطجة ووضع اليد جزيرة نيلية بالأقصر إلى المدعو حسين سالم تسمى جزيرة التمساح وذلك بمبلغ 9 مليون جنيها ، وأنشأ علها شركة التمساح للمشروعات السياحية .
تضم الجزيرة عشرات الأفدنة وسعرها الحقيقى لا يقدر بمال ، وإن كان قد قدر من قبل المختصين بأكثر من مئة ضعف ليقترب من مليار جنيه .. جزيرة التمساح تعتبر جوهرة لا تقدر بثمن بسبب موقعها الإستراتيجي المطل على مدينة الأقصر والتى تضم وحدها ثلثى آثار العالم ويتقاطر عليها السياح من أرجاء المعمورة .
كما حصل وبنفس الأسلوب على أراضى شاسعة ومميزة فى شرم الشيخ وسدر ، ويذكر أنه يمتلك خليج نعمة حيث يقيم به حسنى مبارك بصفة شبه دائمة .. كما خصص لحسين سالم قصر ضخم أسطوانى الشكل مقام على مساحة 6000 متر مربع فى التجمع الخامس ، هذا بالإضافة إلى عدد كبير من المساحات تنتشر فى مختلف الأماكن فى مصر .
يذكر أن مبارك نزع فى منتصف التسعينات ملكية أحد الأراضى فى سيناء من ماليكيْها خالد فودة ووجيه سياج – صاحب فندق سياج بالهرم – وأعطاهما بأسلوب البلطجة إلى حسين سالم بثمن بخس بناء .. أمضى سياج عشر سنوات فى المحاكم المصرية وحصل على أحكام منها كثيرة لتمكينه من أرضه ، رفض مبارك تنفيذها جميعا ولجأ إلى أسلوبه الكيدى الذى أشتهر به فقطع الخدمات عن فندق سياج بالهرم حتى ينهار وجيه سياج .
لجأ سياج والحاصل على الجنسية الإيطالية فى 2005 إلى المحاكم الدولية وفى يوليو 2009 حكمت لصالحه بتغريم مصر بمبلغ 134 مليون دولار ( حوالى 750 مليون جنيه ) ، وأذعن مبارك صاغرا إلى تنفيذ الحكم ، لكنه دفع هذه المبالغ سيكون – كما هو الحال دائما – من دماء شعب مصر !
يمثل حسين سالم الرقم اللغز فى حياة حسنى مبارك ، هو شريكه فى شركة السلاح التى أنشأها فى باريس باسم " الأجنحة البيضاء " وقد وردت تفاصيل تلك القصة فى كتاب " الحجاب " للصحفى الأكثر شهرة فى العالم بوب وودوارد والذى صدر فى عام 1985 .. كما استولى حسين سالم على مبالغ كبيرة من البنك الأهلى فى ثمانينات القرن الماضى وأخرجه مبارك من القضية ومن الأضواء حتى ينسى الناس القضية بعد أن أثارها المرحوم النائب علوى حافظ فى البرلمان فى عام 1986، وعاد سالم فى التسعينات بأقدام ثابتة ليعمل فى السياحة فى سيناء من خلال تخصيص الأراضي له بثمن بخس ، وأخيرا يدير بعضا من المال الذى نهبه آل مبارك من خلال شركة شرق المتوسط حيث يقوم بتصدير الغاز إلى إسرائيل ، وهى قضية أصبحت معروفة لكل المصريين .
6- خصصت الحكومة 1500 فدان لشركة أرتوك بثمن بخس على طريق مصر الإسكندرية الصحراوى والتى يمتلكها كل من إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة جريدة الأهرام وحسن حمدى عضو مجلس إدارة الجريدة ورئيس النادى الأهلى ، وقد تمت الصفقة على أن يترك حسن حمدى أرض النادى الأهلى فى مدينة 6 أكتوبر فى مقابل إتمام تلك الصفقة .. دفعت الشركة جنيهات قليلة فى ثمن الفدان الواحد ثم قسمت المساحة الكلية إلى قطع متساوية بمساحة 30 فدان مع فيللا لكل قطعة .. تم البيع بسعر 2 مليون جنيها للقطعة وكان من ضمن العملاء المليونير السعودى عبد الرحمن الشربتلى وكذلك السفير أحمد القطان مندوب السعودية فى الجامعة العربية .
7- خصصت الحكومة 2045 فدانا بمبلغ 454 مليون جنيه لأحمد بهجت – أحد أركان الحزب الوطنى – من خلال شركته دريم لاند فى عام 1994 .. كان بهجت قد اقترض عدة مليارات من الجنيهات من البنوك المصرية ولم يتمكن من سدادها ووضع اسمه ضمن قوائم الممنوعين من السفر للخارج ، إلا أن جمال مبارك أخرجه للسفر إلى أمريكا للعلاج .. تفجرت قضية أراضى دريم لاند بصورة سريعة فى 2 يونيه 2008 عندما أعلنت الشركة المذكورة عن بيع 831 فدان وتقدر قيمتها السوقية بمبلغ 12 مليار جنيه وهو جزء قليل إذا ما قورن ببقية الأراضى المذكورة .
8- خصصت الحكومة 55 فدانا للملياردير الراحل أشرف مروان لتأسيس نادى بالقاهرة الجديدة وفى قلب التجمع الخامس بتاريخ 29 أكتوبر 2000 .. مورست الضغوط علي مروان من رجال إبراهيم سليمان وزير الإسكان حينها حتى ترك المشروع ، كانت عصابة الإسكان جاهزة فقد أصدر الوزير قرارا بتكوين مجلس إدارة جديد للنادى برئاسة حسن خالد نائب الوزير للمجتمعات العمرانية الجديدة وعضوية خالد سويلم– الشريك الواجهة فى مكتب الوزير – ومحمد حسنى وداكر عبد اللاه وجاد محمد جاد .
قام أعضاء مجلس إدارة النادى بتسليم الأرض المذكورة إلى صديق الوزير عماد الحاذق لإقامة مشروع إستثمارى كبير مكون من فيللات وتم بيع الفيللا فيه بمبلغ 850 ألف جنيها .. قام أولاد حاذق بتعليق لافته كبيرة على المشروع – شارع 90 بالتجمع الخامس – تقول أن المشروع مكون من 100 فدان ، وعندما قام مكتب هندسى بقياس المساحة الكلية وجد كارثة أكبر وهى أن مساحته تزيد عن 900 فدان .. أكد المهندس المصيلحى– مسئول المساحة بالقاهرة الجديدة – صحة تلك المساحة الجديدة وقال أن الوزير سليمان يملك الإجابة على ذلك !! .. يذكر أن أولاد حاذق قد أنشئوا منطقة مميزة داخل تلك المساحة الكبيرة تسمىLake View وهى أجمل مناطق التجمع الخامس ويُباع المتر فيها بمبلغ 8 آلاف جنيها علما أن " الحاذق " قد دفع 280 جنيها للمتر المربع عند تخصيصه .
9- خصصت الحكومة 770 فدانا لشركة المهندسين المصريين فى 27 يوليو 1994 وبسعر 50 جنيها للمتر على أن يسدد المبلغ بالتقسيط المريح ( 10 % عند التعقد ثم 15 % خلال سنة من التوقيع على العقد ثم فترة سماح مدتها ثلاث سنوات ثم يسدد الباقى على 5 أقساط متساوية ) .. المساحة المذكورة كانت كما يلى : 450 فدانا بمدينة العبور ، 240 فدانا بمدينة الشروق ، 80 فدانا بالقاهرة الجديدة .
دفعت الشركة المذكورة خمسة جنيهات للمتر على أن يسدد الباقى على خمسة أقساط ، لكن الشركة المذكورة دفعت 16 مليون جنيها فقط وتم إعادة البيع للجمهور بسعر 750 جنيها للمتر المربع رغم أن الشركة المذكورة لم تسدد إلا القسط الأول فقط والمقدر قيمته 10 % .
رغم أن الشركة المذكورة قد حققت أرباحا صافية تزيد عن ثلاثة مليار ونصف المليار جنيها إلا أن الكارثة الأكبر كانت أنها اقترضت مليارى جنيه من البنك العقارى العربى – رئيس مجلس إدارته هو فتحى السباعى وهو من رجال إبراهيم سليمان وزير الإسكان حينها- مما عرض أموال المواطنين للضياع ، وهو ما دفع البنك إلى شراء جزءا من الأرض بسعر ألفى جنيه للمتر .
( يذكر أن حوت السكر عاطف سلام كان قد اقترض من البنك المذكور 850 مليون جنيها وفعل المليونير الهارب عمرو النشرتى نفس الشيء – وهما من صبيان النظام وحضر العديد من الوزراء زفاف ابنة النشرتى منذ شهور ).
10- خصصت الحكومة إلى يحيى الكومى - صديق وشريك وزير الإسكان الأسبق إبراهيم سليمان أثناء عمله بالوزارة- قطعتى أرض فى التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة مساحتهما نحو 200 ألف متر بالقرب من الجامعة الأمريكية بالرغم من تخصيصهما كحدائق عامة ، وقد اشتراهما الكومى بثمن بخس وتبلغ قيمتهما السوقية 300 مليون جنيه .
يذكر أن الكومى كان ضمن طبقة الفقراء وظهرت عليه فجأة علامات الغنى الفاحش وأصبح من رجال أعمال النظام حيث انضم إلى قائمة رجال البترول وأصبح مديرا لنادى الإسماعيلى .. وفى ديسمبر 2009 تناولت الصحف تهما متبادلة بين الكومى وأميرة سعودية تدعى خلود بن العنزى، فقد اتهمته السيدة خلود – وهى طليقة الملياردير الوليد بن طلال – باقتحام منزلها وحررت محضرا بذلك فى قسم شرطة الدقى فى يوم 23 ديسمبر 2009 ، بينما اتهما الكومى فى بلاغ بقسم شرطة الشيخ زايد فى يوم 30 ديسمبر 2009 بسرقة مشغولات ذهبية وساعات مرصعة بالماس تقدر قيمتها بـ 20 مليون جنيها .
11 - خصصت الدولة إلى سمير زكى الكثير من الأراضى وبأسعار شبه مجانية .. قبل أن نخوض فى بعض تفاصيل تلك الأراضى نود أن نعرف القراء بشخصية هذا الرجل :
يعتبر سمير زكى حامل أسرار العقارات لكل الوزراء وسمسارهم الأوحد ، خاصة عند الرغبة فى تحويل ما نهبوه إلى نقد .. بدأ حياته العملية كعامل فى أحد المجمعات الاستهلاكية ثم تركه والتحق بمصنع اللؤلؤة لصناعة الزجاج فى ثمانينات القرن الماضى حيث كان عمله هناك يقتصر على الوقوف أمام كومة من القش يضع بعضا منها بين ألواح الزجاج حتى لا ينكسر ، تعرف زكى على أحد العاملين فى جهاز مدينة 6 أكتوبر ومنه إلى رئيس الجهاز ثم إلى سكرتارية كبار المسئولين بالدولة ، ثم انفرج الباب على مصراعيه :
- حصل على ترخيص بإنشاء جمعية تعاونية باسم شركة 6 أكتوبر لاستصلاح الأراضى والتى حصلت علي 17 ألف فدان بسعر 5 ألاف جنيه للفدان ، ثم باعها بـ 2 مليون جنيه للفدان بعد بناء فيلا عليه.. كما حصل على ترخيص بإنشاء جمعية تعاونية تسمى الوادى الأخضر والملفت للنظر أن كبار المؤسسين بتلك الجمعية هم من كبار رجال الدولة .
- وضع زكى يده على 5 آلاف فدان من هيئة التنمية الزراعية ودفع 200 جنيها ثمنا للفدان الواحد ، قام ببناء 56 فيللا على المساحة المذكورة بواقع خمسة أفدنة لكل فيللا .
- وضع زكى يده على 35 ألف فدان فى أفضل مواقع مدينة 6 أكتوبر .. كان الغرض المعلن لذلك هو استصلاح الأراضى وأما الواقع فهو وزارة إسكان مصغرة يخصص ريعها لكبار رجال الدولة .. دفع سمير زكى خمسة آلاف جنيه ثمنا للفدان الواحد ثم أعاد بيعه بمبالغ فلكية وصلت فى بعض الحالات إلى مليون ونصف المليون جنيها وخص كبار رجال الدولة بنصيبهم من القيمة الدفترية التى اشترى بها.
- خصص لأحد أبنائه مساحة قدرها 140 فدانا بأرض مدينة 6 أكتوبر وأقام عليها ميناء للبضائع .
12- خصصت الحكومة 26 ألف فدان من أجود الأراضى لشركة كويتية فى عام 2001 بسعر 200 جنيه للفدان ، لم تقم الشركة باستزراع تلك المساحة مهدرة 54 مليار جنيه ، وهو الثمن الواقعى لتلك الأرض .
13- خصصت الحكومة 750 فدانا إلى شركة السليمانية على طريق مصر الإسكندرية الصحراوى التى يملكها سليمان عامر ( أحد الواجهات للنظام الحاكم ) بسعر 50 جنيها للفدان حيث حول تلك الأراضى إلى منتجعات سياحية وأراضى للجولف .
14- خصصت الحكومة 10 أفدنة فى القاهرة الجديدة لأميرة سعودية لبناء مجموعة من القصور للأميرات ، وقد دفعت 400 جنيها للفدان الواحد وقدرت القيمة السوقية للمتر الواحد بمبلغ 4500 جنيها ، وقد حدث ذلك بقرارات سيادية بالأمر المباشر وتم التنفيذ فى يوم واحد .
16- خصصت الحكومة 547 فدانا إلى أحمد عبد الوهاب صاحب شركة كنوز للأنتيكات على طريق مصر الفيوم .. تقدم النائب كمال أحمد باستجواب فى مجلس الشعب حول الصفقة لكن كمال الشاذلى - زعيم الأغلبية حينها - تصدى له وأوقف الاستجواب ، وهو ما يدل على أن المشترى واجهة لأحد كبار المسئولين بالدولة .
17- خصصت الحكومة لمعتز رسلان ( سعودى كندى وكان تلميذا لإبراهيم سليمان فى هندسة عين شمس) 63 فدانا فى التجمع الخامس بسعر 150 للمتر المربع .. دفع رسلان 10 % عند التعاقد ثم 15 % بعد عام من التعاقد وبقية المبلغ على عشر سنوات ، علما أن الغرض من ذلك كان إنشاء مدينة للملاهى ..لم يلتزم رسلان بإنشاء مدينة للملاهى ولم تسحب منه الأرض .. فى عام 2008 عرض رسلان الأرض المذكورة للبيع بسعر 4500 جنيها للمتر المربع وهو ما يعنى تحقيق ثروة تقدر بمبلغ 1.2 مليار جنيه .
18- خصصت الحكومة 52 ألف فدان للملياردير الكويتى ناصر الخرافى – يحتل المرتبة الأربعين فى قائمة أغنى أغنياء العالم – فى منطقة " جرزا " بمركز العياط بالجيزة بسعر 200 جنيها للفدان ، يذكر أن الفدان كان يباع للفلاحين فى المنطقة المذكورة بسعر 15 ألف جنيها ، الكارثة أن المساحة المذكورة عبارة عن منطقة أثرية وبها هرمان منهما هرم " سنوسرت " .
19- خصصت الحكومة إلى سليمان البدرى - أحد أهم الرجال المقربين إلي وزير الإسكان الأسبق إبراهيم سليمان وذراعه الأيمن فى دائرته الانتخابية – 25 فدانا بالقاهرة الجديدة بثمن بخس .. حصل البدرى على قرض كبير من بنك مصر إكستريور بضمان تلك الأرض بعد إعادة تقييمها بالأسعار الفلكية .. يذكر أن البدرى عين من قبل الوزير المذكور رئيسا لمجلس أمناء مدينة الشروق ، كما يملك مقهى " العقاد " وهو المكان المخصص لشلة الأنس من رجال سليمان ، كما يملك البدرى شركة للاستثمار العقارى تسمى B.D.H .
22- خصصت الحكومة وبثمن بخس أراضى وفيلات وقصور إلى عدد كبير من المسئولين بها ومنهم ما يلى :
* عاطف عبيد : رئيس الوزراء الأسبق ، خصص له قصر فخم فى مارينا بالإضافة إلى فيللا ضخمة أشبه بالقصر فى قرية رمسيس بالكيلو 44 من طريق مصر الإسكندرية الصحراوى ، كما منح عدة أراضى فى مناطق مختلفة اشتراها جميعها بثمن بخس .
* اللواء هتلر طنطاوى : رئيس أكبر جهاز رقابى فى مصر لمكافحة الفساد وهو هيئة الرقابة الإدارية ، خصصت له أراضى شاسعة فى عدة مناطق وقصر فخم فى التجمع الخامس تم بناؤه بالمخالفة وقصر ثان لا يقل فخامة فى مارينا وقصر ثالث فى قرية بدر المجاورة لمارينا وفيلتان فى 6 أكتوبر .. كما تسلم أولاد هتلر من ممتلكات الدولة ما يلى :
- تسلمت ابنته سما هتلر وزوجها محمد محمود وأولادهما ندى ونوران أرضا مساحتها 40 فدانا .
- تسلمت ابنته منى هتلر وشقيقتها سما هتلر أرضا مساحتها 10 أفدنة .
- تسلم ابنه وليد هتلر أرضا مساحتها 10 أفدنة .
يذكر أن مبارك كان قد منح هتلر طنطاوى وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عند إحالته إلى المعاش .
* فاروق سيف النصر : وزير العدل الأسبق ، خصص له قصر ضخم فى مارينا .
* سيد طنطاوى : شيخ الأزهر ، خصص له ولولديه - عمرو وأحمد - ثلاثة قصور فخمة وعلى مساحات واسعة بالتجمع الخامس .. كما حصل ولداه المذكوران على 220 ألف متر بالدخيلة بسعر 35 قرشا للمتر ، علما أن الأرض المذكورة قد نزعت ملكيتها من مالكها الأصلي ، لكنه مثل خالد فوده فى الفقرة 5 لا يملك أى جنسية أجنبية - كالتى يتمتع بها وجيه سياج - كى يستعيد حقه ! .. يذكر أن سيد طنطاوى نشأ فى عائلة معدمة فى قرية سليم شرقى بمركز طما بمحافظة سوهاج .
* الفريق أحمد شفيق : وزير الطيران المدنى ، خصص له قصر فخم بالتجمع الخامس بجوار قصر هتلر طنطاوى .
* سامح فهمى : وزير البترول ، خصص له قصر فخم على ربوة مرتفعة بالتجمع الخامس .
* زكريا عزمى : وزير الديوان ، خصص له قصر فخم على مساحة 3000 متر مربع بالتجمع الخامس .
* كمال الشاذلى : عضو مجلس الشعب وأمين التنظيم السابق بالحزب الوطنى ، تسلم فى 23 فبراير 2005 وقبل أيام من خروجه من الوزارة مساحة 40 فدانا بمنطقة الحزام الأخضر بمدينة 6 أكتوبر واستثنى من شرط نسبة المبانى ، أعاد الشاذلى بيع تلك المساحة بسعر 280 ألف جنيها للفدان ( أى أنه حقق ربحا صافيا قدره 10 مليون جنيها ) إلى الأمير السعودى مشعل عبد العزيز بمساعدة سمير زكى ، كما خصص للشاذلى ولأولاده أيضا منتجع ضخم فى التجمع الخامس يضم ثلاثة قصور يحيط بها سور فخم .
* فتحى سرور : رئيس مجلس الشعب ، تسلم عدة قطع اشتراها بثمن بخس وأعاد بيعها بأسعار عالية بمساعدة سمير زكى وحقق من وراء ذلك ربحا قدره 15 مليون جنيها .. خصصت الحكومة له قصرين بنفس الأسعار فى رويال هيلز وأعاد بيعهما بنفس الطريقة ، كما خصصت الحكومة له قصرين بثمن بخس فى التجمع الخامس ويحتفظ بهما .
* اللواء حبيب العادلى : وزير الداخلية ، تسلم 32 فدانا بثمن بخس وتم إمداد الأرض المذكورة بخط مياه على نفقة الدولة .
* صفوت الشريف : رئيس مجلس الشورى ووزير الإعلام السابق لمدة ربع قرن : تسلم وأولاده 33.5 فدانا على الطريق مباشرة ، كما خصصت الحكومة لأحد أبنائه مساحة من شاطئ مارينا أقام عليه ما يسمى بشاطئ البشمك للمحميات وشاطئ الأبلاج الذى به كانترى كلوب وسباقات خيول وحمامات سباحة .
* محمود محمد على رئيس مصلحة الضرائب : تسلم 40 فدانا بنى فى بعض مساحتها ثلاثة قصور ويقدر قيمة كل قصر بمبلغ 15 مليون جنيه بالإضافة إلى فيلا فى الساحل الشمال قيمتها 17 مليون جنيه .. وزع رئيس المصلحة بعض المساحة على عائلته كما يلى:
- نشوى عبد الغنى محمود : هى زوجة رئيس مصلحة الضرائب وتسلمت خمسة أفدنة وهى موظفة فى البنك المركزى فرع الألفى ومخصص لها سيارة فاخرة BMW سوداء بسائق على نفقة مصلحة الضرائب .
- محمد محمود محمد على : إبن رئيس مصلحة الضرائب وتسلم 10 أفدنة ويملك سيارة شيروكى بيضاء .
- إكرام رجب محمد جمعة : زوجة شقيق رئيس المصلحة عبد الفتاح محمد على وهو مرشح الحزب الوطنى بدائرة السيدة زينب .
- حسين عبد الفتاح محمد على : إبن شقيق رئيس مصلحة الضرائب .
* إبراهيم سليمان : وزير الإسكان وصاحب قرار البيع فى الأراضى والفيلات التى تبنيها الدولة .. دخل الوزير المذكور الحكومة فى أكتوبر 1994 وكان يعمل قبل ذلك أستاذا فى كلية الهندسة بجامعة عين شمس بمرتب 585 جنيها .. ينحدر من عائلة فقيرة وكان أبوه يعمل نجارا فى باب الشعرية ، خرج سليمان من الوزارة فى ديسمبر 2005 ، لكنه كان يمتلك عند خروجه ما يلى :
- عدد تسعة من السيارات الفاخرة .
- قصران بمصر الجديدة بجوار قصر الدكتاتور الفاسد حسنى مبارك ( باع إبراهيم سليمان أحدهما فى 2006 إلى شريكه الجديد رجل الأعمال يحيى الكومى بمبلغ 45 مليون جنيه ويسمى قصر النقراشى لأنه شيده على أنقاض قصر النقراشى باشا رئيس وزراء مصر الأسبق بعد هدمه بالمخالفة للقانون ، ويذكر أن يحيى الكومى هو شريك الآن مع الوزير المذكور فى مصنع لإنتاج غاز الميثونول وهو مشروع يحقق أرباحا فلكية ) .
- قصر فى " أبو سلطان " بمنطقة لسان الوزراء بمدينة فايد بالإسماعيلية .
- قصر فى مارينا يطل على البحر مباشرة .
- قصر بجزيرة الشعير بالقناطر الخيرية .
- قصر بمنطقة الجولف بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة مقام على مساحة 6000 متر مربع بجوار قصور سيد طنطاوى الثلاثة .
- قطعة أرض باسم زوجته منى المنيرى بالتجمع الخامس ومساحتها 1393 مترا مربعا بثمن 842 ألف جنيها ويبلغ ثمنها السوقى 10 مليون جنيها .
- قطعة أرض باسم ابنه شريف بالمنطقة المميزة بأرض الجولف بالتجمع الخامس ومساحتها 4458 مترا مربعا بثمن 1.5 مليون جنيها ويبلغ ثمنها السوقى 12 مليون جنيها .
- قطعة أرض بإسم إبنته جودى بالمنطقة المميزة بالتجمع الخامس ومساحتها 733 مترا مربعا بثمن 752 ألف جنيها ويبلغ ثمنها السوقى 5 مليون جنيها .
- قطعه أرض بإسم إبنته دينا بالمنطقة المميزة بالتجمع الخامس ومساحتها 2243 مترا مربعا بثمن 760 ألف جنيها ويبلغ ثمنها السوقى 13 مليون جنيها .
- 30 ألف متر مربع فى مرسى علم بجوار قطعة صديقه محمد أبو العينين .
يذكر أن قانون هيئة المجتمعات العمرانية الجديد ينص على أنه لا يجوز للفرد الواحد وزوجته وأبنائهما القصر الحصول على أكثر من شقة واحدة أو قطعة أرض واحدة فى المدن الجديدة عن طريق التخصيص، ولكن الوزير الأسبق منح زوجته وأبنائه القصر 7 قطع وفيلات مساحتها جميعا 10 آلاف متر فى القاهرة الجديدة ومارينا.
وكما منح مبارك المدعو هتلر طنطاوى وسام الجمهورية من الطبقة الأولى ، فإننا نجده هنا أيضا يمنح إبراهيم سليمان نفس الوسام فى فبراير 2006 غير عابئ بمشاعر الرأي العام التى وضعت سليمان على رأس قائمة الوزراء الأكثر فسادا وتخريبا لأراضى مصر !! .. ثم عينه مبارك فى عام 2008 رئيسا لمجلس إدارة شركة الخدمات البحرية براتب شهرى 1.3 مليون جنيها رغم عدم خبرته فى هذا المجال .
* إبراهيم كامل : أحد أقطاب الحزب الوطنى ، ما أمكن حصره من أراضى مصر التى نهبها هو ما يلى :
- خصصت له الدولة أرضا فى الساحل الشمالى اشتراها بقروش عديدة ، أنشأ كامل عليها قرية غزالة السياحية وقفز ثمن متر الأرض بها إلى عدة آلاف من الجنيهات .
- منحته الدولة 64 كيلو متر مربع لإنشاء مطار العلمين رغم معرفة الحكومة جيدا أن مساحة المطار لاتزيد عن 10% من المساحة المذكورة ، لكن المخططين لإبراهيم كامل يعلمون أن المساحة المتبقية سيتم بيعها كقرى سياحية بأسعار فلكية .. لم يدفع إبراهيم كامل فى تلك المساحة الكبيرة إلا مليونى جنيه من خلال قرض من أموال المودعين ..
- خصصت له الدولة أرضا فى منطقة سهل حشيش فأنشأ عليها شركة يرأس مجلس إدارتها لتطويرها سياحيا .
لابد أن نذكر هنا أن إبراهيم كامل مدين بثلاثة مليار جنيها تقريبا إلى بنك القاهرة وتحديدا فرع الألفى ورغم ذلك فهو حر طليق لأنه يتمتع بحماية مبارك شخصيا ، وكان رئيس بنك القاهرة السابق أحمد البرادعى - أحد رجال جمال مبارك - قال ما نصه " إبراهيم كامل خط أحمر لا يجرؤ أحد على تخطيه .. خلاص .. لا يأخذ قروضا جديدة ولا نسأله عن القروض القديمة " !

هذه المدونة

هذه المقالات كتبت على مدى ثلاثة عقود وهي أصلح ما تكون في سياقها التاريخي، فمثلا مقالي عن الحجاب المكتوب في ثمانينيات القرن الماضي يصف من ترتديه بضيق الأفق لأن تلك الغربان كانت أعدادها قليلة، أما اليوم فإن من ترتدي ذلك الزي السخيف لا يليق وصفها بضيق الأفق إذا ما كانت مكرهة على لبسه خوفا مما قد تعانيه من مشاكل في مواجهة الغوغاء الذين يريدون فرض هذا الزي الوهابي بالقوة بحجة أنه "فرض عين" أو أنف أو أذن، وأن من واجبهم تغيير المنكر بأيديهم مفترضين أن نساء القاهرة الجميلات كن كافرات في الخمسينيات والستينيات، وأن ذلك أهم من القضاء على حسني مبارك وعصابته ممن أودوا بمصر إلى التهلكة.


أرشيف المدونة الإلكترونية

من أنا

ملبورن, فيكتوريا, Australia
أنا واحد من آلاف المصريين الذين فروا من الدولة الدكتاتورية البوليسية التي يرأسها السوائم ولا يشارك في حكمها سوى حثالة أهلها من اللصوص والمرتزقة والخونة وينأى الأشراف بأنفسهم عن تولى مناصبها الوزارية.