إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

هذه المقالات تعكس المأساة التي عاشتها مصر ابتداء بالدكتاتور الأول جمال عبد الناصر - الذي انتزع السلطة من سيده محمد نجيب - وانتهاء بالحمار المنوفي الغبي اللص محمد حسني مبارك. وأخيرا عملية تدمير مصر تحت حكم الصهيوني الحقير بلحة بن عرص المعروف أيضا باسم عبد الفتاح السيسي English blog: http://www.hegazi.blogspot.com

الأحد، 30 أكتوبر 2011

ثورة أم انقلاب عسكري؟


غالبا ما يفهم "الخواجات" ما يجري ببلاد العرب أكثر من فهم العرب لأنفسهم، وقد قرأت مؤخرا تحليلا لبعض الفرنجة تقول سطوره دون لف أو مواربة:

"يعتقد معظم الناس أن إزاحة الرئيس المصري حسني مبارك قد حدثت نتيجة لثورة شعبية، وأن الحرية والديمقراطية قد حلت اليوم محل الاضطهاد الذي ساد في الماضي. تلك هي الأسطورة التي روجت لها منافذ الإعلام العرجاء على المستوى العالمي.

لكن الحقيقة هي أن ما حدث كان مجرد انقلاب عسكري ساندته أجهزة الاستخبارات الغربية، واستخدمت الاحتجاجات الشعبية الضخمة كغطاء له. الدليل على ذلك هو أن مطالب المحتجين لم تلبى، وأن الاحتجاجات التي سمحت بحدوث الانقلاب يتم اليوم قمعها بوحشية. المصريون اليوم ليسوا أفضل حالا مما كانوا عليه."

ما لم يفطن إليه "الخواجة" في تحليله هو أن من قام بالانقلاب العسكري هو على وجه التحديد السيد عنان الذي تربطه علاقة وثيقة بالمؤسسة العسكرية الأمريكية والذي لا نشكك في وطنيته وإنما ربما في ذمته المالية وفهمه القاصر لمدى سوء الاعتماد على الأمريكيين كضرورة قومية. الحكومة الأمريكية لا تود لنا أي خير وعلاقتها بنا مبنية على الحفاظ على قوتنا العسكرية في مستوى أقل من العدو الإسرائيلي واتباع الوسائل التي تحقق ذلك، مثل إتلاف اقتصادنا وتشتيت جهودنا ومعرفة كل صغيرة وكبيرة تتعلق بقوة جيشنا.

السيد عنان وزملاؤه لا يدركون أن عدونا الحقيقي هو إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وأن كلاهما لديه من الحنكة وبعد النظر ما يسمح بالضحك على ذقون السيد عنان ورفاقه بالمجلس العسكري ممن لا يدركون أبعاد المشكلة واستكانوا لمصالحهم الشخصية الضيقة وتثبيت قواعد الدكتاتورية العسكرية على أرض مصر بصورة قد تبدو جديدة.

يستطيع المحلل الذكي أن يدرك دون عناء أن الثورة المصرية رغم حقيقتها وإخلاص الملايين الذين قاموا بها هي في حقيقة الأمر قد بدأ إشعالها بأصابع أجنبية، وهي في ذلك لا تختلف عن كل ثورات ما أسمته المخابرات المركزية الأمريكية بالربيع العربي الذي ما زالت العقول حيرى في أمر دوافعه وهو يسري من بلد عربي لآخر، ونحن فرحون بنتائجه الأولية بتونس ومصر وليبيا، والتي جاءت تطوراتها مخيبة للآمال في مصر على الأقل، حيث يعيث فيها المجلس العسكري الدكتاتوري فسادا وإفسادا بالإبقاء على نفس نظام المافيا الذي تركه مبارك خلفه.

لو كانت الثورة المصرية ثورة شعبية حقيقية لتم إعدام مبارك وكبار معاونيه في الأيام الأولي من شهر فبراير الماضي بدلا من مسرحية المحاكمات الهزلية التي تمتد لشهور وبتهم كوميدية تتجنب التهم الحقيقية مثل الخيانة العظمى والسرقة الممنهجة لثروات البلاد.

إن أكبر عدو لمصر والمصريين اليوم هو ذلك المجلس العسكري الذي ينكل بالثوار في المحاكم والسجون العسكرية ويترك الفساد على حاله في حماية جيش جرار من البلطجية الذين مازالت مافيا مبارك تقوم بتنظيمهم وتمويلهم، بل إنني أجزم بأن ذلك المجلس العسكري هو جزء من تلك المافيا ويعمل تحت إشراف كامل من المخابرات المركزية الأمريكية.

الثلاثاء، 18 أكتوبر 2011

خداع الفضائيات


للحقيقة دائما أكثر من وجه، لكن الصوت والصورة لهما فعل السحر على البسطاء الذين يتلقون المعلومات ويتقبلونها دون بذل الجهد في التحليل والتفسير. ولنأخذ قضية سوريا كمثال حي. حينما تنبح الفضائيات المشبوهة ليل نهار بنصف الحقيقة تكون النتيجة أن العامة يشاركون بلعن الأسد وحكمه الدموي ويرثون لحال البؤساء والدم المسفوك الذي تركز عليه تلك الفضائيات السعودية القطرية الأمريكية وأعني على وجه التحديد قناتي العربية والجزيرة.

حينما ترى العنف والدم يتصدر نشراتها الإخبارية كل نصف ساعة فإنك تتغاضى عن جلد امرأة قادت سيارة أو بتر رأس آدمية بالسيف في ميدان عام، وحينما ترى مقدم برامج الجزيرة يشرح ويسترسل صادقا عن معاناة أخوتنا في فلسطين المحتلة فإنك تنسى أن قناة الجزيرة - التي تدس السم في العسل - تبث من قطر التي تربض عليها أكبر قاعدة أمريكية وتنسى أن حاكم قطر حمد بن خليفة وموزته وأبنائه الأربعة والعشرين يعدون من أخلص أصدقاء إسرائيل ولا يهمهم أمر الشعب الفلسطيني أو الشعب السوري في شيء. الأمر لا يعدو الترويج للدعاية الصهيونية الأمريكية التي يتفانى شيوخ الخليج في خدمتها.

الشيخ حمد وأمثاله من أصحاب الكروش الخليجية - الذين يستحوذون على ثروات بلادهم ويلقون بالفتات لشعوبهم المتخلفة - لا يهمهم أمر الشعب السوري في كثير أو قليل، فهدفهم الأساسي هو تنفيذ الأجندة الأمريكية الصهيونية ببث الفوضى والدمار بين ربوع سوريا للخلاص من نظام بشار الأسد الذي ساعد حزب الله وحماس والمقاومة العراقية. سوريا الشعب وسوريا النظام هما من وفر الحماية والدعم لتلك القوى التي قضت مضاجع الصهيونية الأمريكية. حزب الله قلم أظافر الصهيونية بالجنوب اللبناني وحماس تعرقل مخطط التهام ما تبقى من فلسطين والمقاومة العراقية لم تستكين أبدا منذ التدمير والاحتلال الأمريكي للعراق. ولا تنسى في هذا الصدد أن الدعم والتمويل الأقوى مصدره الأكبر هو إيران، ذلك البلد الصامد الذي يعمل كثيرا ويتكلم قليلا ويحاول المغرضون بث الفرقة بينه وبين العرب، لأن الوحدة السياسية بين الفرس والعرب تشكل كارثة للمخطط الصهيوني الأمريكي.

السوريون الوطنيون يعلمون أن إصلاح بلادهم والتخلص من نظام بشار الأسد لا يكون بالاستقواء بالعناصر الأجنبية المغرضة، نعم التغيير بسوريا مطلوب ولكنه لا يكون على النمط العراقي أو الليبي بالتدخل الأجنبي لصالح الصهيونية الأمريكية، ومن العار أن يتم استدعاء الأعداء عن طريق جامعة الدول العربية التي ساعدت في الماضي على تدمير العراق وليبيا في عهد ذلك الإمعة - عمرو موسى - الذي يريد ترشيح نفسه رئيسا لمصر! فهل يسير نبيل العربي على خطى ذلك التافه فيستسلم لرغبات شيوخ الخليج؟

الأربعاء، 12 أكتوبر 2011

فلول المجلس العسكري


مسلسل الدجل الرسمي

مصر يحكمها مجلس عسكري استمد شرعيته من شرعية الثورة التي انحاز لها راضيا أو كارها. أجمع المحللون على أن القيادة العسكرية لم يكن بوسعها الأمر بفتح النار على الناس طبقا لأوامر سيدهم التي أنكروا صدورها منه ويقولون لنا اليوم أنهم يجهلون من أصدر الأوامر أو حتى من نفذ الأوامر. لم يكن بوسعهم الأمر بإطلاق النار لأنهم كانوا يعلمون تماما أن مثل ذلك الأمر كان كفيلا بتوجيه النار إلى صدورهم هم، فجيش مصر لم ولن يوجه نيرانه إلى شعب مصر لأن شعب مصر ببساطة هو آبائهم وأبنائهم وإخوتهم.

هل يصعب معرفة من أطلق النار على الثوار؟ لا أعتقد ذلك، فكل شيء موثق بالمستندات وبالصوت والصورة، وإذا ما عرفت من أطلق النار فإنه يوصلك لسلسلة من أعطى الأوامر وصولا إلى المجرم الأول محمد حسني مبارك. لكنهم لا يريدون ذلك لسيدهم الذي انتقاهم على شاكلته وأجزل العطاء لهم وأبقى بعضهم بالخدمة إلى ما بعد سن التقاعد. هم يقومون اليوم بدور الحامي لسيدهم الذي يستطيع الوشاية بهم. فإلى متي يمكن التسويف والمماطلة والمحاكمات الوهمية التي تمتد لآجال مطولة خلف ستار الدقة وتجنب الظلم؟

كافة الجرائم الكبرى في حق الشعب تتم بسهولة فتقوم مافيا مبارك بحرق الكنائس ويتم ترويع الناس في ظل فساد قيادات شرطة باقية منذ عهد مبارك. مبارك نفسه مطمئن وزوجته ترتع طليقة لتدبير المزيد من المكائد. لقد فاحت الرائحة النتنة للمجلس العسكري وآن وقت الحساب، فإما أن تقوم قيادة الجيش بتطهير صفوفها وإما أن يفرز جيشنا العظيم من أبنائه من يتولى تخليصنا من تلك القيادات المتآمرة.

إن ما يجري بمصر الآن يستحق القبض على أعضاء المجلس العسكري ومحاكمتهم وتسليم الحكم إلى مجلس مدني من عقلاء الأمة من كبار رجال القضاء المعروف عنهم النزاهة وعدم الانسياق في الماضي إلى أهواء الحاكم، وتشكيل حكومة من التكنوقراط الذين لا ينتمون لمافيا الحكم السابق. كلما مر الوقت كلما زادت الفوضى التي تشتد بإرادة وتدبير المجلس العسكري المتقاعس المرتعش خوفا من كشف أمره. لكن الشعب الذي خرج من القمقم لن يصبر على الاستهتار به ومحاولة استغفاله بهذا الشكل الفاضح .

يمكن بعد التخلص من المجلس العسكري وتسليم الحكم لسلطة مدنية شريفة أن يتم تمشيط وزارة الداخلية وتنظيفها من الكلاب التي دربها نظام مبارك وما أسهل ذلك إذا تم استدعاء العقيد محمد الغنام من منفاه بسويسرا لكي يعمل وزيرا للداخلية. يمكن بعد ذلك عمل دورات تدريبية سريعة للعاطلين من خريجي الحقوق لكي يصبحوا عاملين بالشرطة في كادر واحد لا يفرق بين الجندي والضابط وبزي جديد يسمح للناس بنسيان شكل ودور رجال الشرطة القدامى الذين تدربوا على العمل ضد أبناء الشعب وتلفيق التهم للأبرياء.

علاج مشاكل مصر معروف وكلما تأخر التخلص من حكم العسكر كلما تخلفت البلاد وازدادت صعوبة العلاج. لقد فهمنا الآن الدور القذر للمجلس العسكري الذي يمهد لترسيخ نظام مبارك واستنساخه في صورة أخرى تحميهم من المساءلة عن دورهم في الماضي والحاضر، فماذا نحن فاعلون؟

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2011

ومن التجسس ما خفي




مقال بقلم: رفعت سيد أحمد

مركز يافا للدراسات والأبحاث



 ومن التجسس ما خفي

لقد حذرنا في عشرات المقالات عبر هذه الصحيفة ، وفى العديد من اللقاءات التليفزيونية والجماهيرية ، من الاختراق الإسرائيلى للأمن القومى المصرى ، ومن ركوبهم موجة ثورة 25 يناير ، وتوظيفها فى الاتجاه الذى يخدم المخطط الأمريكى / الإسرائيلى لتفكيك مصر المنطقة انطلاقاً من مصر ثم إعادة تركيبها وفقاً لمصالحهم ؛ لقد حذرنا من وجود عشرات الهيئات الأمريكية ، والمصرية الممولة أمريكياً وأوروبياً ، وتعمل فى مجال ما يسمى زيفاً بـ(دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان) ، وقلنا أنها مجرد واجهات للتجسس السياسى والثقافى، وأداة من أدوات الاختراق لأمن الوطن ، مستغلة حالة الفوضى العارمة التى تعيشها البلاد بعد ثورة يناير ؛ قلنا .. وحذرنا ، لكن يبدو أن أحداً لم يسمع وأن البعض يركز على القضايا التى تجلب الضجيج أو تحقق بعض المنفعة المؤقتة فى اطار صراع المصالح مع واشنطن وبعض إمارات الخليج التابعة لها ، من أجل تسول بعض القروض والمنح أو لتمرير قرارات سياسية معينة ، دونما اهتمام جدى وفى إطار استراتيجية أمنية شاملة تحمى الوطن وثورته بعيداً عن ألاعيب السياسة وحاجات الاقتصاد . 

* في هذا الإطار أتت قضية الجاسوس الإسرائيلى الأخير الضابط (إيلان جرابيل) والشبكة التابعة له ، والتى بالتأكيد ينبغى أن نحيى الأجهزة الأمنية التى كشفتها ، ونطالبها بالمزيد ، لقد أتت لتعيد طرح الملف كله كاملاً ، وتفرض على الجهات السياسية والسيادية والثقافية في مصر إعادة تناول القضية من زواياها الحقيقية ، بعيداً عن ضجيج الصحافة وألاعيب السياسة ، وفى هذا السياق دعونا نسجل ما يلى :


أولاً : هذه القضية تؤكد مجدداً لنا أن إسرائيل هى العدو وستظل كذلك ، سلماً أو حرباً ، ثورة أو نظاماً عميلاً (مثل نظام مبارك) وأن محاولات اختراقها لمصر وتوظيف ثورتها لمصلحتها ستتزايد ، وأن الحل الرئيسى لهذا ليس فحسب المراقبة والمتابعة وكشف عمليات التجسس أولاً بأول ، وهذا مهم وواجب بل السماح – فوراً – بحق القوى الشعبية المصرية بالتظاهر وبالمقاومة السلمية لمنهج التطبيع مع العدو الإسرائيلى ، والذى يشتمل على حق حصار السفارة الإسرائيلية ، وحق التظاهر حتى الحدود وفى رفح وعدم ضرب المتظاهرين أو تقديمهم للمحاكمة العسكرية كما جرى مع متظاهرى ذكرى النكبة (15 مايو الماضى) ، إن اطلاق المقاومة الشعبية ضد التطبيع وإبرازها ، هو السبيل الوحيد – الآن – ليس فحسب لحماية الأمن القومى المصرى بل للقول أننا قد قمنا بثورة ، لأن الثورة الحقيقية تعنى القطيعة الجادة مع الأعداء الحقيقيين .


ثانياً : إن كشف شبكة التجسس الإسرائيلى الأخيرة ، لن يكون ذو قيمة حقيقية دونما كشف شبكات التجسس المخفية والتى تعمل تحت لافتات حقوق الإنسان ودعم الديمقراطية وإدعاء تعليم شباب الثورة ، أصول الحرية على الطريقة الأمريكية والأوروبية ، وفى هذا السياق ننبه لوجود شبكة تجسس كبرى أخرى لا يقل عددها عن 25 مؤسسة وهيئة غربية تعمل وتمول عملية اختراق مصر وثورتها وهى مؤسسات تعمل تحت سمع وبصر المثقفين والسياسيين الذين صدعوا رؤوسنا بالحرية وبالثورة ، وأحياناً يتعاملون معها ، إننى أظن أن هذه المؤسسات تمثل إطاراً واسعاً يسمح باختراق أمن الوطن وزرع الفتن والبلبلة وإعادة الأوضاع لما كانت عليه أيام حسنى مبارك ، أى إجهاض الثورة وأمركتها إن لم يكن أسرلتها ، ولكن بمزاجنا هذه المرة ، ومن بين هذه المؤسسات الغربية نذكر : (المعهد الديمقراطى الأمريكى – المعهد الجمهورى الأمريكى – هيئة المعونة الأمريكية – مركز الدراسات الدولية التابع للغرفة التجارية بواشنطن – معهد كارينجى للسلام الذى يعمل به الدكتور عمرو حمزاوى الناشط الذى هبط فجأة على ثورة يناير – مؤسسة فريدرش ناومان – وفريدرش إيبرت الألمانيتين – مؤسسة فورد – معهد ألبرت اينشتاتين – المؤسسة الدولية لأنظمة الانتخابات – مركز فريدوم هاوس – معهد كانو الأمريكى – المركز الدولى لحقوق الإنسان وترقية الديمقراطية بكندا – معهد فريزر الكندى – مؤسسة أطلس للأبحاث الاقتصادية – منبر الحرية – وغيرها من المؤسسات المصرية التى تعمل معها وتتمول منها( .


* ترى هل وضعت الأجهزة المعنية وكذلك شباب الثورة وشيوخها أنظارهم على طريقة عمل هذه الهيئات التى تعمل بالتنسيق مع السفارة الإسرائيلية والمركز الأكاديمى الإسرائيلى بالقاهرة؟ هل يمكننا أن ننصح بالقول أن هؤلاء بأنشطتهم أخطر من هذا الجاسوس بشبكته؟!


ثالثاً وأخيراً : إن مصر مستهدفة ، واستهدافها ازداد بعد الثورة ؛ والهجوم الغربى عليها سوف يأتيها من ثلاثة اتجاهات ، سياسى (استمرار كامب ديفيد والعلاقات الدافئة مع واشنطن وهى دولة عدو) واقتصادى (عبر القروض المشروطة التى تكبل القرار وتعيد انتاج نظام حسنى مبارك مرة أخرى) وثقافى / جماهيرى (عبر منظمات وهيئات دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان) .


* إن هؤلاء هم العدو فاحذروهم قبل فوات الأوان ، هؤلاء هم شبكة التجسس الأخطر ، والأولى بالمواجهة الجماهيرية والرسمية في آن واحد !! اللهم قد بلغنا اللهم فأشهد .

----------------------------------------------------------------

تعليق

بقلم محمد عبد اللطيف حجازي

أوافق الكاتب تماما في معظم ما ورد بمقاله، وإن كنت أتريث قبل إصدار حكم عام على الناشطين المصريين من أمثال عمرو حمزاوي الذين لم يجدوا منبرا مناسبا لأفكارهم الوطنية ولم يروا غضاضة في الانطلاق من منبر أمريكي وجدهم أو وجدوه.

 ربما نلوم هؤلاء الشرفاء عندما تجمع القوى الوطنية على أن أمريكا هي بالفعل عدو الأمة الأول، وأن تاريخها الأسود يتطلب منا الجهد للفكاك من براثنها العسكرية والاقتصادية.

 نصف ميزانية الجيش المصري معونة أمريكية والمخابرات المصرية متورطة في منظومة المخابرات الأمريكية الإسرائيلية تحت ذريعة "مقاومة الإرهاب"، رغم أن الإرهاب ذاته صناعة أمريكية، وليست مؤامرة 911 بعيدة عن الأذهان، تلك المؤامرة التي يهرب الإعلام العربي بأجمعه من الخوض فيها وما يزال يروج لتلك النكتة السخيفة عن ضلوع بن لادن بها.

الاثنين، 12 سبتمبر 2011

هل تريد النجاة يوم القيامة؟


عليك إذن بالمنجي الذي ينجيك بغزارة علمه فهو بكل تأكيد مطابق للمواصفات الشرعية التي تجعل منه واحدا من "الراسخين في العلم". هذه ليست دعابة مني فقد شاهدت على قناة النيل الإخبارية الرسمية إعلانا مدفوع الأجر يقول بأن فضيلة الشيخ "فرحات المنجي" مستعد لأن يصدر الفتاوى حسب الطلب بسعر جنيه ونصف للدقيقة. هكذا يتم الاتجار بالدين وهكذا تصبح تجارة الفتاوى سلعة مشروعة يقبل تليفزيون الدولة الرسمي إعلاناتها.

ما هي الدلالات البعيدة لذلك؟ هذا الترويج لفتاوى تجار الدين يجعل منا أمة لا تستخدم عقولها وتلجأ لكل من هب ودب من شيوخ التلفاز والمحمول لكي ينظمون لنا حياتنا ويطلعوننا على ما هو مسموح وما هو ممنوع وكأن عقولنا قاصرة ونحتاج إلى الشيوخ في كل خطوة نخطوها.

ما هو العلاج؟ إذا قلنا أن العلاج هو أن يعرض الناس عن كل أفاق يتجر بالدين على هذا النحو المتدني فإن ذلك قد لا يكون كافيا بعد أن أصبح الناس في مصر في مستنقع كرنفال ديني ما بين الحجاب والنقاب للنساء وقمصان النوم البيضاء للرجال المسمون بالسلفيين. أعادتنا هذه الظواهر الممجوجة إلى ما كان بمصر في أوائل القرن الماضي قبل أن ينحسر في الأربعينيات وينتهي تماما في الخمسينيات والستينيات، حيث لم تغطي رأسها بالمدينة حينئذ سوى زوجة البواب وبائعة الفجل وبنت البلد في زيها التقليدي المسمى "الملاية اللف" والذي بدأ أيضا في الانقراض حينئذ. أما هؤلاء الأدعياء المسمون بالسلفيين فهم ظاهرة وهابية وردت إلينا مؤخرا واستخدمتها مافيا مبارك في أعمال الفتنة الطائفية ضد أقباط مصر.

هل يكون الحل هو أن يرفض التلفاز الرسمي قبول مثل تلك الإعلانات؟ بصراحة لا أرى حلا سوى زيادة الوعي بتحسين مستوى التعليم بحيث يلفظ الناس تلك الظواهر الغريبة، فيصبح الترويج لها إعلاميا قضية خاسرة، لكن ذلك قد يستغرق عدة أجيال.

الأحد، 24 يوليو 2011

خزعبلات طنطاوي عن برلمانات العمال والفلاحين



حينما جاء انقلاب 1952 استطاع عبد الناصر بالخديعة أن ينفرد بالحكم فوضع العاقل الوحيد من رجال الثورة المزعومة – محمد نجيب – في محبسه الخاص بالمرج وبدأ عملية تدمير غير مقصودة لمصر وحضارتها وشعبها، انتهت بنا إلى حكم مافيا فريد في فساده وتغلغله تحت قيادة اللص المدعو محمد حسني مبارك. لا أعتقد أن دولة أخرى على سطح الكرة الأرضية قد وصل بها الأمر إلى ما أوصلنا إليه ذلك اللص السفيه من ضياع شامل ممنهج لصالح عدونا الصهيوني الرابض على حدودنا ولا يفصلنا عنه اليوم سوي دولة شرم الشيخ التي يحتمي بها ابن عنايات من الشعب المصري الذي لو أمسك به لتدلى من أحد أعمدة النور.

أعود إلى موضوع هذا المقال وهو تمثيل العمال والفلاحين بالمجالس النيابية وهي إحدى خزعبلات عبد الناصر التي ابتدعها عن حسن مقصد وظن أنها تؤدي إلى ضمان حق العامل والفلاح، لكنها في النهاية أدت إلى تدني التمثيل النيابي وتحويله إلى جمع من المصفقين والمنتفعين.

الفلاح المصري مكانه فوق أرضه يزرعها و يرعاها، والعامل المصري مكانه المصنع الذي يبذل فيه جهده ليخدم بيديه أسرته وأمته. كلاهما جزء من النسيج الاجتماعي للوطن. كلاهما نعرف قدره لأنه يبذل الجهد والعرق لكي يوفر لنفسه وأسرته العيش الكريم على أرض وطنه الذي لم يتمكن من إنصافه وتقديم مستوى العيش اللائق له على مر العصور. لكن كلاهما لا يصلح للتمثيل النيابي الذي يحتاج العلم والقدرة على الدراسة والتخطيط لأمور كثيرة ومتشعبة، وعلى الفلاح والعامل المصري أن يثق بالنخبة التي تمثله وليس مطلوبا منه سوى أن يحسن الاختيار عندما يتوجه للإدلاء بصوته مستقبلا في انتخابات حقيقية تعادل أو تتفوق على ما كان قبل 1952.

لو كان الأمر بيدي لوضعت شرطا لمن يريد الترشح للمجالس النيابية هو أن يكون حاصلا على حد أدنى من المؤهلات الدراسية بأي من فروع المعرفة الإنسانية لكي يمكن له الإسهام في اتخاذ القرارات عن وعي ومعرفة. لكن ذلك اقتراح مثالي في عالم غير مثالي. المطلوب اليوم هو إلغاء ذلك التقسيم الفئوي لممثلي الشعب وأن نأمل ممن ليس على المستوى المعرفي اللائق أن يعرض من تلقاء نفسه عن الترشح لمهمة لا يملك أدواتها.

الخميس، 14 يوليو 2011

المشير طنطاوي في ذكرى انقلاب 23 يوليو 1952



بقلم: محمد عبد اللطيف حجازي

لن ينس المصريون ذلك اليوم المشئوم 23 يوليو 1952الذي جاء بجمال عبد الناصر بطل حرب 1967 رئيسا لأول جمهورية وهمية وانتهى بالمشير طنطاوي القائم الفعلي حاليا بأعمال رئيس الجمهورية، والذي نسي الجيش المصري تاريخ مولده وكيف أن الجيوش لا يقودها من يقف لهم عزرائيل متحفزا في انتظار "أمر تشغيل" إلهي.

لا تجد للمشير طنطاوي نظيرا في أي جيش من جيوش العالم. خذ مثلا الجنرال الأمريكي رالف إدوارد هينز الذي ما زال حيا يرزق حتى يومنا هذا بعد أن تخطى عمره 97 عاما، حيث ولد في أغسطس من عام 1017 . لكن هينز تقاعد قبل أن يصل عمره 60 عاما، والسبب البديهي هو أن أي إنسان يصبح بطيء التفكير كلما تقدم به العمر. وهذا واضح في حالة المشير طنطاوي. فبعد مرور ستة أشهر على الثورة المصرية ما زال المشير طنطاوي يفكر بعمق في أيهما الأصلح: هل يتم شنق المتهم بالخيانة العظمى بصفته المدنية، أم يتم إعدامه رميا بالرصاص بصفته العسكرية كضابط سابق؟ أم أن يتم "التطنيش" على الأمر كله بحكم أن الشعب المصري عادة ليس له حقوق. وحتى لو وصل المشير طنطاوي إلى قرار بهذا الشأن فقد يلزمه ستة أشهر أخرى من التفكير العميق لكي يحدد مكان تنفيذ الحكم بالإعدام. هل الأصلح أن يكون بميدان التحرير أم بأحد أجران* كفر المصيلحة؟

ربما يقرر المشير طنطاوي أن الشعب المصري شعب ذليل لابد له من أن يقبل بالأمر الواقع، وأنه شخصيا يرى أن الثورة التي تستحق الاحترام هي انقلاب 23 يوليو 1952 وليس ثورة 25 يناير 2011 فالأخيرة كانت مجرد "هوجة" قام بها مجموعة من شباب البلطجية الذين تم القبض على 11 ألف منهم وتم إيداعهم بالسجن الحربي إلى أن يتمكن الجنرالات من إحكام قبضتهم على الشعب الغافل. لقد رأينا ذلك من تصريحات "الفنجري" الذي عامل الشعب المصري مؤخرا بنفس أسلوب الشعارات الزائفة التي أدمنها الرواد الأوائل من أبطال يوليو 1952.


أطل علينا الفنجري من شاشات التلفاز ملوحا بسبابته في وجوهنا مهددا بحشر المزيد من شباب البلطجية الجدد في سجنه الحربي لو طالبوا مرة أخرى بشنق محمد حسني مبارك أو حبيب العادلي، لأن المجلس العسكرى أدرى بمصالح مصر من أهل مصر، وأن محمد حسني مبارك - ذلك العميل الصهيوني الخائن واللص الحقير للمال العام - يجب أن يبقى معززا مكرما في مملكته بشرم الشيخ والتي ربما يتم فصلها عن جمهورية مصر تمهيدا لضمها إلى دولة إسرائيل القوية لكي نضمن سلامة "بطل الحرب والسلم" وحرمه المصون.

وعليه استعدوا يا أهل مصر للاحتفال بعيد ثورة 23 يوليو 1952 وانسوا هوجة البلطجية التي قامت في 25 يناير 2011.

________________________________

* "الجرن" هو ميدان متسع بالقرية كان يتم به فصل البذور عن التبن باستخدام "النورج"، ولا تسألني ما هو النورج لأن ذلك يجرنا إلى مصطلحات مصرية قديمة أخرى مثل "الأنتوت" و "الطفر" وغير ذلك.

الاثنين، 11 يوليو 2011

الأيدي المرتعشة



خطاب شرف وسياسة الأيدي المرتعشة
أكد خطاب عصام شرف ليلة أمس ما تشكك فيه الكثيرون من أن تلك الحكومة لم ولن تكون حكومة الثورة، فبالرغم من ادعاء رئيس الحكومة بأنه استمع لمطالب الثوار يوم الجمعة العظيمة 8 يوليو في ميادين التحرير بكل مدن مصر، إلا أنه خرج علينا بخطاب مقتضب أقل ما يوصف به أنه جاء متأخرا عدة شهور وأنه جاء أقل كثيرا من الحد الأدنى لمطالب الثوار. حيث حاول شرف امتصاص غضب المصريين مؤكدا إنهاء خدمة الضباط المتهمين بقتل المتظاهرين وتعجيل محاكمتهم مع الفاسدين في دوائر قضائية خاصة وكذلك إصدار تكليفات لوزراء حكومته بتحقيق مطالب الثوار!!
ونحن نؤكد أن أول مطالب الثوار هو إقالة تلك الحكومة التي تثبت كل يوم أن أغلب وزرائها ينتمون للنظام البائد وسياساته، فبعد أربعة شهور من الحكم لم تتحرك حكومتك يا د. شرف إلا بعد أن فاض الكيل بالشعب الذي يصرخ مطالبا بحكومة ثورية تحقق مطالب الثوار في تطهير الداخلية وباقي أجهزة الدولة مثل الجامعات والنقابات واتحاد العمال، ومن رجال النظام البائد والعزل السياسي لأعضاء مجالس الشعب والشورى والمحليات من الحزب الواطي، وإيقاف محاكمة المدنيين عسكريا وإلغاء القانون (الفضيحة) لتجريم الاعتصام والإضراب الصادر عن حكومتك وفرض حد أدنى عادل للأجور وحد أقصى واسترداد الشركات التي تم خصخصتها في صفقات مشبوهة ومصادرة أموال وأراضي الفاسدين سارقي قوت الشعب والتسعير الجبري للسلع الأساسية.
هذا بعض ما طالب به الثوار وهو ما يحقق شعار الثورة التي يدعي دكتور شرف انتماؤه إليها (تغيير – حرية – عدالة إجتماعية)، ولم يعد مقبولا التماس الأعذار له بأن الجيش يقيد حركته، فقد أكد بنفسه في ميدان التحرير أمام الملايين أنه إذا فشل في تحقيق أهداف الثورة سيعود إلى الميدان وصفوف الثوار وهو ما تؤكد الأحداث كذبه.
الفرق بين الإصلاح والثورة أصبح واضحا للجميع فما تحتاجه مصر اليوم هو حكومة ثورية لا ترتعش أمام المجلس العسكري مرة، وأمام الإخوان والسلفيين مرة، وأمام رجال الأعمال والمستثمرين مرات، فهذه الحكومة لا تحقق طموح الثوار بل تخدم مصالح حلف الثورة المضادة من رجال النظام السابق المنتشرين بحكم استشراء الفساد والاستبداد خلال ثلاثين عاما في كل المؤسسات بل وفي المجلس العسكري والحكومة ذاتها.
لقد جاء الرد على الخطاب الهزيل سريعا في كل أنحاء مصر: تمثيلية ... تمثيلية. فالشعب لم تعد تنطلي عليه أكاذيب النظام وقد فاض به الكيل من الانتظار. آن الأوان لأن يتكلم الشعب وأن ينصت النظام .. والشعب يريد إسقاط النظام.
معتصمون حتى تحقيق مطالب الثورة التي سالت في سبيلها أغلى الدماء
المجد للشهداء والنصر للثورة والسلطة للشعب
الاشتراكيون الثوريون
10/7/2011
===========================================
تعليق
بقلم: محمد عبد اللطيف حجازي
الكلام أعلاه قد يحمل بعض المبالغة لكنه بالفعل يعطي صورة لما يحدث الآن من تعتيم وتزييف للكثير من الأمور الحساسة التي يريد الناس حسمها دون لف أو دوران.
ثبت أن المجلس العسكري لا يصلح لإدارة البلاد في هذه المرحلة تحت قيادة الفريق طنطاوي الذي تجاوز عمر التقاعد وكان تصريحه الأول عند خلع مبارك هو التغني بعطاء عميل الصهيونية الأمريكية "في الحرب والسلم" أي كما يقول المثل الدارج "أول القصيدة كفر". المجلس العسكري بكامله محل تشكك بحكم ولائه المطلق لرئيسه المخلوع الذي انتقاهم جميعا وأجزل لهم العطاء بصورة تضمن الولاء المطلق الذي نرى آثاره اليوم في بقاء مبارك آمنا لستة أشهر بمملكة شرم الشيخ. كان على المجلس العسكري نصب المشانق بميدان التحرير في الأيام الأولى للثورة ليتدلى منها محمد حسني مبارك وحبيب العادلي بتهمة الخيانة العظمي للأول، وتهمة إصدار الأوامر بضرب الثوار بالرصاص للثاني. لم يكن الأمر يتطلب سوى محاكمة ثورية سريعة لا تستغرق سوى سويعات قليلة. لو كان ذلك قد تم في حينه فإن فئران الداخلية كانت تلوذ بجحورها ولا تتفرغ لبث الفوضى والبلطجة، وإرهاب المواطنين ظنا في إمكان حدوث المستحيل بالعودة إلى عهد مضى وانقضى إلى غير رجعة.
على المجلس العسكري أن يصحح أخطاؤه بالإسراع في المحاكمة العسكرية الثورية لمبارك وأذنابه وإصدار أحكام الإعدام على مبارك وعشرين أو ثلاثين من أعوانه من كبار ضباط الشرطة وغيرهم ممن تلاعبوا بمقدرات الوطن. لقد عاشت مصر بدون شرطة خلال أصعب أيام الثورة ويمكنها أن تعيش بدون شرطة إلى أن يتم التطهير الكامل لهذا الجهاز الحساس من الكلاب المسعورة التي أدمنت احتقار المواطن والتنكيل به. عندئذ يطمئن الناس ويعطونكم الوقت اللازم لاستمرار الإصلاح الممنهج. المواطن المصري صدره رحب ويثق بالمؤسسة العسكرية، ولكن .. للصبر حدود.

الأحد، 12 يونيو 2011

كيف مات بن لادن

للمخابرات المركزية الأمريكية العديد من القصص والشطحات التي يتقبلها العالم بصدر رحب، مثلما يتقبل أفلام هوليوود الممتعة. تعد قصة حياة أسامة بن لادن وقصة وفاته من أمتع قصص الخيال المخابراتي الأمريكي. معلوماتنا عن بن لادن تقول بأنه كان مجندا من قبل المخابرات الأمريكية لمحاربة الروس بأفغانستان. إن صح ذلك فإن بن لادن استمر فيما بعد - حيا وميتا - في خدمة أغراض المخابرات المركزية الأمريكية وبنفس الإخلاص. إذا ما تذكرنا دوره أثناء الغزو الأمريكي فلا بد وأن نتذكر تسجيلات الفيديو التي كانت ترد مباشرة من استديوهات المخابرات الأمريكية إلى قناة الجزيرة القطرية دون سواها لكي تبين صولات وجولات وتهديدات بن لادن أو مساعده "دكتور واطسون" المعروف باسم أيمن الظواهري، بجانب شخصيات وهمية ثانوية أخرى مثل الزرقاوي وغيره من أفراد ذلك التنظيم الخيالي المسمى بتنظيم "القاعدة" الذي تم تسجيل موقع له في بداية حياة الشبكة العنكبوتية، حيث قام بالتسجيل "خواجه" اسمه جون دافيد بعنوان مسجل من مريلاند بولاية تكساس الأمريكية.

لا علينا من كل ذلك ولننظر معا إلى أسطورة قيام بن لادن بتدمير مركز التجارة العالمية. كشف البحث العلمي بأن ذلك المركز قد تم تدمير أبراجه الثلاث بمادة "النانوثرمايت" في عملية تسمي "الهدم التحكمي controlled demolition" التي يتم فيها نسف البنايات بوضع المتفجرات بأماكن معينة بكل طابق من طوابق البناية، ثم يتم التفجير عن بعد بصورة تنهار فيها البناية بحيث تتجه جدرانها إلى الداخل وتسقط البناية مرة واحدة فوق أساسها "on its footprint" بصورة هندسية دون أن تصيب بأذى أيا من البنايات المحيطة بها. أدق تصوير لهذه العملية هو سقوط البرج الثالث المسمى برج "سلومون برذرز" أو البرج رقم 7 المكون من47 طابق والذي لم تصبه طائرة وتم إغفال ذكره تماما عند الحديث عن تدمير مركز التجارة العالمية إلى درجة أن معظم الناس يعتقدون أن المركز الذي تم تدميره كان مكونا فقط من البرجين التوأمين "twin towers" رقم 1 ورقم 2.

أرجو أن تستقطع بعضا من وقتك لمشاهدة مقطعي الفيديو المرافقين لهذه العجالة . الفيديو الأول يشرح فيه أحد العلماء كيف وجد بقايا المتفجرات بتراب أحد الأبراج، الفيديو باللغة الإنجليزية وعليه ترجمة باللغة العربية. يريك الفيديو الثاني سقوط البرج الثالث في تناسق هندسي رائع لعملية الهدم التحكمي.

أما عن توقيت الفصل المسرحي الخاص بقتل بن لادن فتلك قصة أخرى تخدم أهداف الرئيس الأمريكي الكذوب باراك أوباما الانتخابية وسعيه إلى فترة رئاسية ثانية.

الثورة في مفترق الطريق ومهب الريح

الأب الروحي لشباب الثورة - متى يتحرك؟

الأسرار لا تبقى أسرارا إذا فضحها البحث والتحليل المنطقي. قامت بمصر ثورة تلقائية في يناير 2011. هي ثورة لم يعرف لها تاريخ البشرية مثيلا. لم يكن ذلك من الخوارق أو الأعاجيب كما يريد البعض أن يتصور، لأن البشرية لم تعرف من قبل وسائل الاتصال الحديثة. عرفت البشرية أنواع البطش والقهر ورأت قادة في بشاعة وانحطاط وجشع محمد حسنى مبارك ونسوة في دناءة وغرور سوزان ثابت، ولكن البشرية لم تعرف من قبل ما يماثل الشبكة العنكبوتية ورسائل المحمول التي سهلت إجماع عدد كبير من الأفراد على التوحد ودفعت بشباب مصر العظيم إلى بدء الثورة التي أذكى جذوتها غباء مبارك، وغرور ابنه التافه، فعجز كلاهما عن فهم كيف أن مخزون 5000 سنة من الحضارة والرقي الإنساني الدفين قد طفا علي سطح الفقر والقهر والصبر على الظلم فاستسلم جميع أبناء الشعب العظيم للقيادة الذكية التي أشرف عليها أبناء الطبقة المتوسطة العليا من الشباب الوطني المثقف الواعي بمصلحة الوطن.

قامت الثورة لتجد أمامها مخزونا هائلا من العفن الذي يزداد حدة كلما اتجهت من أسفل إلى أعلى هرم السلطة، في كافة المؤسسات والنشاطات والمجالات. موروث من الفساد زاد عمره عن ستين عاما. لو أراد أحدهم التوبة جاءه الضغط من أعلى ومن أسفل لكي يستمر في فساده وإفساده. حتى المجلس العسكري الذي أمسك بزمام السلطة لابد وأن يكون معظم أفراده من الفاسدين ماليا الذين انتقاهم مبارك واشترى ولاءهم له. هؤلاء العسكريين هم اليوم مشكلة الثورة الرئيسية لأنهم فقدوا الرؤية على الطريق الواضح وتبلد حسهم الوطني.

كان بديهيا أن إعدام مبارك والعادلي - وعدد من الآخرين الأقل مرتبة - أمر لابد من الانتهاء منه بسرعة في الأيام القليلة التالية للمجزرة التي تمت بميدان التحرير. لكن ذلك لم يحدث، ورأينا بدلا من ذلك تضليلا منظما في صورة محاكمات هزيلة في قضايا فرعية أقل أهمية من الجريمة الكبرى التي راح ضحيتها مئات الشهداء وآلاف الجرحى من خيرة شباب مصر الذين يساوي ظفر الواحد منهم الملايين ممن كان على شاكلة مبارك أو العادلي، وبعدها رأينا مؤامرة منظمة تدور فيها عجلة القضاء ببطء شديد وتعدنا بمحاكمة جنائية في أغسطس المقبل. فلماذا حدث ذلك؟

السبب بسيط جدا إذا ما استعرضنا ما تم تحت قيادة المجلس العسكري الذي ينفرد بالسلطة الفرعونية ويصدر البيانات الفارغة على "الفيسبوك" الذي حل محل الجريدة الرسمية، ظنا منه أن تلك هي الحداثة ومواكبة العصر، دون أن يدري أن القيادة الرسمية للجيش بالدول الأخرى لا تلجأ إلى صفحات "التواصل الاجتماعي" لإصدار الأوامر أو البيانات العسكرية. أعود إلى ما أردت قوله من أن المجلس العسكري لم يتحرك خطوة واحدة للأمام إلا فور قيام - أو التهديد بقيام - مليونيات الجمعة. كان التسويف واضحا وإضاعة الوقت جلية، فما هي الأسباب؟

سواء كان هناك ولاء أو وعد بنجاة مبارك من حبل المشنقة - أو رصاص فرقة الإعدام العسكرية - فإن الواضح هو أن المجلس العسكري يماطل ويسوف عامدا متعمدا مع سبق الإصرار والترصد. القاصي والداني يعلم أن مبارك جمع بيده كافة السلطات فكان رئيسا للشرطة وقائدا للجيش، ومن أبسط القواعد القانونية أن تفويض السلطة لآخرين لا يتم معه تفويض المسئولية، فهو مسئول عن قيام العادلي بإعطاء الأوامر لمرؤوسيه، والعادلي مسئول عن إعطاء أوامر غير قانونية، والمرؤوسين مسؤولين عن تنفيذ أوامر غير قانونية. إذا أضفنا لذلك جريمة الخيانة العظمى بمحالفة العدو الصهيوني فإن ذلك يجب (بضم الجيم) الجريمة الأصغر وهي التربح وسرقة المال العام. القضية إذن واضحة وضوح شمس الظهيرة وخيانة المجلس العسكري للأمانة أشد وضوحا.

أما خدعة "الإعلان الدستوري" فكان الهدف منها المماطلة وتأخير وضع دستور للبلاد ينتهي بها إلى سرعة انتخاب مجلس نيابي ورئيس مقلم الأظافر. وضع دستور نهائي محترم أمر سهل. كان ممكنا مع إخلاص النوايا من جانب القيادة العسكرية - بدلا من مهزلة الاستفتاء على الإعلان الدستوري المبهم - أن يتم اختيار لجنة من القانونيين ، يقوم الشعب بانتخاب أفرادها، لكي تضع دستورا نهائيا للبلاد. نماذج الدساتير المصرية جاهزة منذ دستور الخديوي توفيق في 1882 ودستور 1923 الذي تعطل لمدة عامين فقط ثم استمر العمل به حتى هلت علينا الفوضى الدستورية في عام 1952 المشئوم. لا يتطلب الأمر أكثر من العودة لدستور 1923 وعمل رتوش بسيطة تناسب لغة العصرالحاضر، وإضافة النصوص الخاصة بالتحول من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري برئيس جمهورية فخري لا يشبه من قريب أو بعيد أيا من أجدادنا الفراعنة القدامى، أو الفراعنة الجدد الذين أطلوا علينا منذ عام 1952 وانتهوا بذلك اللص الحقير عميل الصهيونية الأمريكية، الذي أعتقد أن الإعدام هو أخف عقوبة يستحقها ويجب أن تصر عليها الثورة كتعويض حقيقي لكل أم ثكلت شابا من خيرة أبناء مصر. أريد القول بأن صياغة دستور جديد أمر لا يتطلب من لجنة فقهاء دستوريين سوى بضعة أيام وليس أسابيعا أو شهورا.

انتهى الأمر بنا حاليا إلى تقسيم مصر إلى دولتين إحداهما يمكن تسميتها مملكة شرم الشيخ. هناك يربض المجرم الأول آمنا مطمئنا مع زوجته وشريكته الأولى في الإجرام بمستشفى يكاد يكون خاصا تتوفر به أجهزة طبية حديثة لا يمكن أن يستفيد منها مئات الآلاف من المرضى المصريين الذين هم أحق بالعلاج من لص عميل لأعداء الوطن. في هذه الدولة - التي سمح المجلس العسكري بقيامها - لا توجد سلطة حقيقية لذلك المجلس، بحيث أن لجنة قانونية لجرد ممتلكات حسين سالم - اللص الهارب إلى أسبانيا عبر إسرائيل - تم منعها من الدخول إلى أحد أملاكه بواسطة "الحرس الخاص" لمحمد حسني مبارك ملك شرم الشيخ.

على المجلس العسكري أن يستيقظ من غفوته وأن يعلم أن شباب مصر المثقف الذكي - الذي فجر هذه الثورة الحقيقية الأولى في تاريخ مصر - غير غافل عن حقيقة ما يدور في كواليس المجلس العسكري وقيادته العاجزة، وقد تبلورت مطالب هذا الشباب اليوم في الآتي:

● الدستور النهائي أولا

● انتخابات مجلسي النواب والشيوخ بسرعة بعد الدستور

● انتخاب رئيس الجمهورية مقلم الأظافر بعد الانتخابات النيابية

● عودة الجيش إلى وظيفته الأساسية لحماية البلاد واعتزاله السياسة وخضوع وزير الحربية لرئيس الحكومة الشرعية الجديدة الذي يقوم بتعيين الوزراء.

من الغباء الواضح أن يستمر المجلس العسكري في التلاعب حتى قيام المظاهرات المليونية التي قد يشارك بها أعداد أكبر من الضباط والقيادات الأصغر بالجيش، فيتحول الأمر إلى انقلاب عسكري شعبي يكون المجلس العسكري نفسه أول ضحاياه. احذروا أيها السادة فلن يكون الأمر قاصرا على حفنة صغيرة من صغار الضباط بخيمة بميدان التحرير. نحن المراقبون السياسيون نجمع المعلومات ونحلل الأنباء والبيانات والدعايات المبثوثة بوسائل الإعلام ثم نخرج بالنتائج: الجمعية الوطنية للتغيير- وهي الأب الشرعي للثورة - قد تململت وبدأت في التحرك مطالبة بالدستور قبل كل شيء. احذروا طوفان عصر المعلومات والشعوب التي يقودها شباب ذكي . طريق الثورة - الذي عرفته الجماهير المليونية وسلكته - اتجاه واحد لا رجعة فيه.

لقد جربت مصر الخضوع لحكم العسكر وفقدت بسببه 60 عاما كارثيا من عمرها الحضاري، ولا يمكن بحال أن تقبل مصر استمرار الحكم العسكري من خلف الكواليس. الشباب ووتيرة العصر أسرع منكم فلا تنتظروا. نحن ندعو الله لمصر ولكم، فأنتم أيضا أبناؤها الذين يريدون الخير لها، واعلموا أن عملكم وتخصصكم الذي تجيدونه هو الدفاع عنها وليس الحكم أو القانون أو الاقتصاد أو السياسة.

الخميس، 19 مايو 2011

كلاب المجلس العسكري تعقر الأحرار


المجلس العسكري فاقد للشرعية ومعادي للثورة
يستخدم القمع والتضليل الإعلامي:
محاكمات صورية بالتصوير البطيء للمجرمين، ومحاكمات عسكرية سريعة للمدنيين. في الوقت الذي تصدر فيه أحكام عسكرية بالمؤبد والإعدام، أحد المحكوم عليهم قاصر، تتزايد الأخبار عن إخلاء سبيل فتحي سرور ثم زكريا عزمي، ثم سوزان مبارك، وإشارات لطلب مبارك "العفو". ثم تليها أنباء عن تكذيب، أو تبرير، أحد تلك الأخبار، إنها تقوم بدور بالونات الاختبار لردود أفعال الناس، وفي الوقت نفسه شغلهم بأخبار وتفاصيل وتوجيه تفكيرهم إليها.
هل من المصادفة أن يأتي ذلك في اليوم التالي للعملية البشعة التي تعاونت فيها الشرطة والجيش لقمع المتظاهرين أمام السفارة الإسرائيلية؟ في حين يخرج مانشيت الأهرام - التي لا تستطيع الحياة بدون "سيد" تنافقه - لتعلن أن "الاقتصاد في خطر"، بينما خبر القمع في ذيل الصفحة وبصياغة تدين المتظاهرين بالطبع ولا تكشف عن حجم الضحايا. وقبل ذلك بأيام يندلع حادث طائفي بالطريقة النمطية القديمة نفسها، "إشاعة عن فتاة مسيحية أسلمت"... يسقط خلاله شهداء، ويهاجم البلطجية المظاهرات المطالبة بالقصاص العادل، وكل ذلك تحت سمع وبصر المجلس العسكري. بينما يتم الإعلان عن تأجيل الانتخابات دون سبب. في حين يتركون الحبل على الغارب للسلفيين والإخوان لينشروا دعايتهم (هم فقط) في كل مكان تحت رعاية "المجلس العسكري" الحاكم الجديد. و تصدر الاتهامات المباشرة لليسار بأنه يقوم بالتحريض، لدرجة تهديد المناضلة عايدة سيف الدولة، بالتشويه بمياه النار، لو تكرر نقدها للمجلس العسكري. وفي جميع الأحوال علينا أن نغرق في التفاصيل.. وتفاصيل التفاصيل، وننشغل بما تمتلئ به القنوات الحكومية وغير الحكومية بمسلسلات وأفلام على غرار جمعة الشوان ورأفت الهجان... ورد قلبي...!
القمع جنباً إلى جنب مع البوق الإعلامي، كأنه تكرار لما قام به الضباط الأحرار، حينما قاموا بقمع الحركة العمالية، وإعدام العاملين محمد مصطفى خميس (وهو قاصر أيضا) ومحمد عبد الرحمن البقري، وتأجيل وعودهم بالعودة للثكنات، ثم تأميمهم للحياة السياسية، وتكوين جهاز دعائي ضخم يسيطر على كل ما يقرأه ويسمعه ويشاهده الجمهور.
المجلس العسكري، الذي يبني شرعيته تاريخيا بانتصار الجيش المصري على إسرائيل، وفي الفترة الأخيرة بزعمه حماية الثورة، يفقد ببساطة تلك الشرعية المزعومة، عندما يقمع بوحشية ثوار مصريين من أجل حماية "السادة" الإسرائيليين(!). وهو يؤكد بذلك واقع أن الطريق إلى عرش مصر، يكون بمباركة أمريكا وإسرائيل.
إن كان المجلس العسكري، وجهاز الأمن القومي، الذي تتواجد عناصره في كل المظاهرات، غير قادران على القيام بالدور الذي يُفترض، جدلا، أن يقوما به، وهو "الأمن القومي" وغير قادران على معرفة سبب إشعال الفتنة، بينما يتفرغ المجلس العسكري للقمع والاعتقال والمحاكمات العسكرية، فليذهب إلى حيث أتى، وليكف عن الحديث عن المخاطر والمؤامرات، والاقتصاد الوطني، وعجلة الإنتاج التي لا تدور إلا بعرقنا ودمائنا. ولينفذ وعوده التي قطعها عندما قام على أكتاف الثوار، بتسليم الحكم إلى سلطة مدنية.
لا عسكرية ولا طائفية.
مركز الدراسات الاشتراكية


تعليق
بقلم: محمد عبد اللطيف حجازي
قد نوافق أو لا نوافق على حرفية المكتوب أعلاه ولكن هناك دلائل شديدة الوضوح على أن هناك خطأ ما، وأن هناك خطورة شديدة على الثورة المصرية العظيمة التي أشاد العالم بأسلوبها وما حققته من نجاح ضد جحافل الخيانة والفساد التي كادت تدمر كل ما يقف في طريقها. هذه الخطورة سببها بلا شك هو الأسلوب الحالي لإدارة الدولة المصرية.
كان بديهيا ضرورة إعدام مبارك والعادلي وصفوت الشريف بدون محاكمة في ميدان التحرير يوم 25 يناير 2011 بعد أن يتم جر مبارك من قفاه من معقله بشرم الشيخ ودك قصره إذا قاوم. بعدها يلوذ جرذان أمن الدولة بالجحور ويتم القبض على كبارهم ومحاكمتهم في محاكمات عسكرية سريعة تؤدي إلى إعدام أشدهم وحشية، ويتم خلال ذلك تتبع سلسلة من أعطى الأوامر ومن داس على الزناد فتسبب في اغتيال ألف شهيد وإصابة عدة آلاف بعاهات، وإعدام هؤلاء المجرمين بعد محاكمة عسكرية سريعة.
لكن أيا من ذلك لم يحدث، وحدث بدلا منه تلك المحاكمات الهزلية التي فهم الجميع المراد منها، وهو إلهاء الناس إلى أن ينطفئ الحماس الثوري ويمل الناس من المظاهرات ويتم في هدوء تصفية شباب الثورة بنفس الأساليب القديمة.
الفرصة ما زالت أمام المجلس العسكري، وليعلم أن شعب مصر الثائر لن يهدأ قبل إعدام مبارك والعادلي والشريف. كلنا نعلم أن كافة الرتب العالية بالجيش ملوثة ماديا، لكن الشعب على أتم الاستعداد لأن يغفر إذا تأكدت الوطنية والرغبة في دفع البلاد إلى بر الأمان، والبداية الحتمية ببساطة هي سرعة إعدام مبارك والعادلي والشريف والمحاكمة الجدية لبقية أفراد العصابة.

الاثنين، 16 مايو 2011

من يحاكم القاتل يوسف والي ؟


تحقيق‏:‏ عبد الجواد توفيق


الخسائر التي لحقت بمصر جراء الاختراق الإسرائيلي لقطاع الزراعة لا يمكن حصرها فقد شملت الصحة العامة للمواطنين وكانت سببا في انتشار أمراض سرطانية وفشل كلوي وكبدي وغيرها‏، والي بدأ التطبيع الزراعي قبل أن يتولي الوزارةكما أتلفت التربة الزراعية وتراجع القطن المصري وتقدم عليه القطن الإسرائيلي.. الأخطر أن هذا الاختراق لايزال قائما ورموزه لايزالون يحتلون مواقع قيادية بقطاع الزراعة وهذا ما يؤكده د. رفعت سيد أحمد مدير مركز يافا للدراسات السياسية، وأضاف أن بداية التطبيع الزراعي بين مصر وإسرائيل قبل تولي يوسف والي وزارة الزراعة وذلك عندما كان أستاذا للاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة من خلال برنامج بحثي زراعي في منطقة سيناء بين خبراء إسرائيليين وأمريكيين والطرف المصري يمثله يوسف والي تحت رعاية هيئة المعونة الأمريكية وهو التعاون الذي شهد انطلاقة كبري عندما تولي يوسف والي وزارة الزراعة. ويضيف أن من شروط ونتائج هذا التطبيع كانت تغيير استراتيجية الزراعة في مصر وتحويل مصر من زراعة محاصيل استراتيجية ذات أهمية للمواطن المصري مثل القمح والقطن إلي محاصيل ترفيهية مثل الكنتالوب والموز والتفاح.


من هنا يمكن القول إن تخريب الزراعية بدأ بالتطبيع مع إسرائيل في عهد رجل إسرائيل يوسف والي. وهو ما يصفه السفير الاسرائيلي الثاني في القاهرة موشيه ساسون في كتابه سبع سنوات في بلاد المصريين الذي خصص فصلين كاملين للحديث عن دور يوسف والي في خدمة المصالح الاسرائيلية. ويعتبر المنسق العام للجنة المصرية لمقاومة التطبيع محسن هاشم أن ملف التطبيع الزراعي مع العدو الصهيوني من أخطر الملفات في العلاقات بين مصر وإسرائيل من خلال زراعة أراضي واقامة شركات وتبادل خبرات زراعية وارسال وفود من المهندسين والزراعيين واستيراد تقاوي ومبيدات ومخصبات زراعية وارسال أساتذة مراكز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة. نتج عن ذلك وجود طبقة من أصحاب المصالح من ذوي الصلات القوية مع الكيان الصهيوني بعيدا حتي عن البروتوكولات والزيارات الرسمية من خلال اللجنة المصرية الإسرائيلية الأمريكية والتي تم تشكيلها أوائل الثمانينيات بدعم ورعاية من يوسف والي وزير الزراعة الأسبق.


ويقول رفعت سيد أحمد: إن الولايات المتحدة الأمريكية لها في مصر36 مركز بحثيا واقتصاديا وسياسيا ساعدت في انشاء شبكات للتعاون والتوثيق بين أصحاب المصالح المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة خاصة الوكالة الأمريكية للتنمية الإدارية والوكالة الأمريكية للتنمية الزراعية وهم موجودون في مبني الهيئات داخل وزارة الزراعة المصرية! ويشير محسن هاشم المنسق العام للجنة المصرية لمقاومة التطبيع إلي الدور الكبير الذي لعبه المركز الأكاديمي الإسرائيلي الذي كان يقوم بدعوة المهندسين الزراعيين وأساتذة مراكز البحوث الزراعية من خلال إرسال دعوات لهم وكان بعض المهندسين يفاجأ بمثل هذه الدعوات لحضور الاحتفالات والأعياد الخاصة في المركز الأكاديمي مثل حضورهم يوم الاستقلال والذي يعني إنشاء دولة إسرائيل. وعن كيفية اختيار الأشخاص لزيارة إسرائيل تحت غطاء البعثات التعليمية إلي دولة الكيان الإسرائيلي يقول هاشم إنها كانت تتم وفقا لمعايير الولاء والطاعة لوزير الزراعة والمصالح الشخصية بعيدا عن مصلحة الوطن حيث يحصل المشارك في هذه الزيارات علي مصروف جيب300 دولار يوميا ووثيقة سفر ولا يتم ختم جواز السفر عبر المنفذ ويتم الدخول والخروج من خلال هذه الوثيقة.


أما عن الشركات التي تعمل مع الجانب الإسرائيلي في مجال الزراعة فيقول رفعت سيد أحمد هي عشرة شركات:

(1) شركة ستارسيدس ايجبت

(2) شركة تكنو جرين

(3) شركة بيكو والتي يملكها صلاح دياب

(4) شركة كارمل

(5) شركة سيف جرين

(6) شركة اجرو تيكيمالز

(7) شركة هاربزا ايجيبت

(8) شركة نادكو

(9) شركة الوفاء

(10) شركة جرين فالي

وهذه الشركات كانت ومازالت تقوم باستيراد الأسمدة والمبيدات والتقاوي والشتلات. في حين يري محسن هاشم أن الخطورة في الشخصيات التي زارت إسرائيل والتي مازال بعضها يحتل وظائف مرموقة في وزارة الزراعة حتي بعد ثورة 25 يناير ومن أشهر من قام بزيارة إسرائيل أكثر من عشر مرات الوزير الحالي أيمن أبو حديد. الذي كان مسئولا عن مشروع الصوب الزراعية بديوان عام وزارة الزراعة والساعد الأيمن لوزير الزراعة الأسبق يوسف والي أيضا وزير البيئة الأسبق ممدوح رياض تادرس رئيس الإدارة المركزية للتشجير بوزارة الزراعة والدكتور نبيل المويلحي مدير معهد بحوث الأراضي والمياه بمركز البحوث الزراعية ومحمد والي مدير مركز المعلومات والخدمات التعاونية وهو ابن شقيق يوسف والي، أيضا د. سعد نصار مستشار وزير الزراعة سابقا وحاليا والمشرف علي قطاع الشئون الاقتصادية بوزارة الزراعة والدكتور شريف والي والذي لا يمت للزراعة بأي صلة والذي سافر إلي إسرائيل ممثلا عن الحزب الوطني المنحل، وكذلك فؤاد أبو جازية رئيس رابطة مصدري ومنتجي الحاصلات الزراعية وهو بالمعاش حاليا والدكتور نصر راغب مسئول مشروع النخيل بمركز البحوث الزراعية والدكتور أحمد عبد الفتاح مستشار وزير الزراعة يوسف والي والمسجون حاليا والمهندسة عدلية محمد والمهندس هاني مكين من ديوان عام وزارة الزراعة. ولا ننسي الدكتور يوسف عبد الرحمن رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعي الأسبق والمسجون حاليا.


هذه الأسماء المشار إليها والمواقع التي كانت تحتلها في وزارة الزراعة ومازال بعضها موجودا في قيادة القطاع تفسر بلا عناء إلي أي مدي حدث الاختراق الصهيوني لأهم ركائز الاقتصاد المصري وهو الزراعة. ويقول الدكتور رفعت سيد أحمد مندهشا وغير مصدق أن مصريا يمكنه أن يفعل ببلده مثلما فعله هؤلاء لا اعتقد ألا يكون هناك عملية غسيل مخ تمت لهؤلاء. خاصة أن الآثار التي ترتبت علي عمق العلاقات بين مصر واسرائيل أدت الي تدمير الصحة العامة للمواطنين, وانتشار امراض السرطان والفشل الكلوي والكبدي وتدمير التربة المصرية من خلال استخدام تقاوي ومبيدات مسرطنة, ويقول انه اذا كانت للدولة ضرورات في عقد اتفاقية سلام مع اسرائيل فما هي ضرورات شركات مصرية لحصر التعامل مع اسرائيل خاصة اذا كانت القاعدة تقول إن للدولة ضرورات وللشعوب خيارات.


وماذا عن القطن المصري؟ القطن تفنن يوسف والي ومساعدوه في تدمير زراعته بمصر, حيث قام باستيراد بذور البيما هذا الصنف امريكي اسرائيلي مهجنتمت زراعته في الوجه القبلي والبحري وهو نوع لا يناسب الاجواء المصرية وهو قصير التيلة وتمت زراعته منذ اكثر من عشر سنوات حيث تراجع إنتاج مصر من القطن طويل التيلة الذي عرفت به عالميا واحتلت به المركز الثاني عالميا. هل هناك محاصيل اخري دمرت؟ القائمة لا تنتهي فثروة النخيل طالتها عمليات الابادة الجماعية بسبب استيراد فسائل نخيل من اسرائيل وتم زراعتها في محافظة الاسماعيلية مما ادي الي انتشار مرض ايدز النخيل وهو مرض شديد الخطورة وينتقل من خلال الهواء عند زراعة احدي الفسائل داخل المزرعة.


والتربة المصرية هل تأثرت بالمبيدات والمحاصيل؟ نعم تأثرت بشكل كبير بل اصبح كثير من الاراضي غير صالح للزراعة وانها ملوثة بالمبيدات المسرطنة ما حدث كان كارثة لكن النظام السابق منع الحديث وحارب من يعارض ويقاوم هذا السرطان الذي استهدف زراعة وتربة محصول الانسان المصري انها جزء من الحرب الشاملة.

http://elw3yalarabi.org/modules.php?name=News&file=article&sid=9816

هذه المدونة

هذه المقالات كتبت على مدى ثلاثة عقود وهي أصلح ما تكون في سياقها التاريخي، فمثلا مقالي عن الحجاب المكتوب في ثمانينيات القرن الماضي يصف من ترتديه بضيق الأفق لأن تلك الغربان كانت أعدادها قليلة، أما اليوم فإن من ترتدي ذلك الزي السخيف لا يليق وصفها بضيق الأفق إذا ما كانت مكرهة على لبسه خوفا مما قد تعانيه من مشاكل في مواجهة الغوغاء الذين يريدون فرض هذا الزي الوهابي بالقوة بحجة أنه "فرض عين" أو أنف أو أذن، وأن من واجبهم تغيير المنكر بأيديهم مفترضين أن نساء القاهرة الجميلات كن كافرات في الخمسينيات والستينيات، وأن ذلك أهم من القضاء على حسني مبارك وعصابته ممن أودوا بمصر إلى التهلكة.


أرشيف المدونة الإلكترونية

من أنا

ملبورن, فيكتوريا, Australia
أنا واحد من آلاف المصريين الذين فروا من الدولة الدكتاتورية البوليسية التي يرأسها السوائم ولا يشارك في حكمها سوى حثالة أهلها من اللصوص والمرتزقة والخونة وينأى الأشراف بأنفسهم عن تولى مناصبها الوزارية.